توقيت القاهرة المحلي 19:39:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخونا فى قطر

  مصر اليوم -

أخونا فى قطر

بقلم : مكرم محمد أحمد

ماذا تنتظر قطر من الدول الأربع التى يتعرض أمنها الوطنى لمخاطر ضخمة من جراء إصرار قطر على المعاندة والإنكار وتصعيد المواجهة مع السعودية بدعوتها السفيهة إلى تدويل الحج والمشاعر المقدسة، فعلقت كل فرص التسوية الرشيدة، والإصرار على أن علاقاتها مع مصر سلبا أو إيجابا تدخل فى نطاق سياساتها الخارجية لا ينبغى لدول الخليج أن تتدخل فيها لأنها من شئون السيادة القطرية!، وأنها جاهزة لرد اعتبار أى من الدول الخليجية إذا كان قد مسها ضرر قطري، أما مصر فشأن آخر من حق قطر أن تتدخل فيه!

وكذلك من حقها أن تتدخل فى الشأن السورى وتجند لتدمير سوريا جبهة النصرة التى هى صورة بالكربون من تنظيم القاعدة، تمولها وتسلحها وتطلق شراذمها للعبث بأمن السوريين، كما أن من حقها أن تفعل ذلك فى ليبيا، تدمر بلدا بأكمله باعتبار ذلك جزءا من سياساتها الخارجية التى لا ينبغى لأى من دول الخليج التدخل فيه، لأن هذا التدخل يمثل عدوانا على هوية الدولة القطرية، وكيل عموم الربيع العربى الكاذب فى الشرق الأوسط ! من حقها التدخل فى شئون الآخرين إذا لم يستسلموا لابتزازاتها!، وماينبغى أن تفهمه قطر أن استقلال هويتها وسياساتها وإطلاق الحبل على الغارب لحماقاتها التى تضرب الأمن العربى فى الصميم وتدمر مصائر أمم وشعوب هى قضية أمن عربى لأن غالبية المتضررين من سياسات قطرهم من العرب بدعوى أن من حق قطر «العظمي» تذكيرا بعظمى القذافى أن تغير نظم الحكم العربية باعتبارها راعية الربيع الكاذب التى تعمل لحساب الموساد والمخابرات المركزية الامريكية التى اعترف مديرها علنا بأنه هو الذى كلف قطر بالعمل مع حماس فى غزة! 

وهى قضية أمن اقليمى لأن تحالفات قطر الاقليمية لتشجيع جماعات الارهاب تفتح الأبواب على مصاريعها لتدخلات قوى خارجية، وهى أيضا قضية أمن وسلام عالمي، لأن الإرهاب واحد مهما تتعددت أسماؤه وتتباين أهدافه التكتيكية، ولا فارق بين القاعدة وداعش والنصرة وجماعة الاخوان، كلها أوان مستطرقة يصب بعضها فى بعض ويشد بعضها بعضا، وخطرها لم يعد وقفا على الشرق الأوسط وإنما امتد إلى أرجاء العالم أجمع! 

وإذا كانت بعض الدول الكبرى قد أغمضت عيونها وتواطأت بالصمت على جرائم هذه الجماعات لأنها ربما تحقق لها بعض المصالح، فإن الوضع بأكمله قد اختلف الآن لأن الارهاب لم تعد تعيقه حواجز الجغرافيا أو موانع الطبيعة وهو ينتقل كما ينتقل الهواء والوباء، وهذا ما لم تفهمه قطر التى استمرت فى سياساتها رغم قلة الطلب العالمى على الارهاب بعد أن استغنت غالبية دول الغرب عن هذه الوظيفة!، ولكل هذه الأسباب يصبح أمرا واجبا ومشروعا إفساد مخططات قطر حماية للأمن العربى وأمن الشرق الأوسط وأمن العالم أجمع، وأظن أن هذا ما يدركه الضمير العالمى رغم نفاق بعض الدول التى تمسك العصا من المنتصف! 

إن تحالف الدول الأربع ينبغى أن يتسمى باسمه الحقيقى باعتباره تحالف أربع دول عربية وليس تجمع ثلاث دول خليجية مضافا إليها مصر تحت واو العطف، تأكدت من تجاربها أن الارهاب وليس مجرد قطر خطر على أمنها وأمن الشرق الأوسط وأمن العالم أجمع فضلا عن إلحاقه الأذى الشديد بصورة الاسلام، وقررت توحيد جهودها لهزيمة الارهاب فى كل صوره وأشكاله ومنع تمويله وتعقب المستفيدين منه، قطر وغير قطر كى تحمى أمنها الوطنى وأمن الشرق الأوسط وتصحح صورة الاسلام، وهدف هذا التحالف بصريح العبارة تقويض سياسات قطر الراهنة ليس بهدف النيل من استقلال قطر وهويتها ولكن لحماية الأمن العربى من شرور قطر، وموقف الدول الأربع من قضية الارهاب لا ينبغى أن يكون موقفا طارئا يمكن أن ينتهى باتفاق مؤقت ولكنه موقف ثابت ومستمر ونهائى حماية للأمن القومى وإجلاء لصورة العرب وحفاظا على الاسلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخونا فى قطر أخونا فى قطر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt