توقيت القاهرة المحلي 19:39:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران والكويت.. جزاء سنمار

  مصر اليوم -

إيران والكويت جزاء سنمار

بقلم : مكرم محمد أحمد

سألنى قارئ من الكويت ردا على مقال كتبته فى «الأهرام»، هل هناك معتدلون ومتطرفون داخل الحوزة الدينية الحاكمة فى إيران؟!، وإذا صح وجود تيار محافظ وتيار اصلاحى يمكن التمييز بين مواقفهما فى الشأن الإيرانى الداخلي، فهل يصدق ذلك على علاقات إيران بالعرب التى يحكمها نزعة التوسع الفارسية منذ عهد الشاه إلى عهد خامنئي، حيث يتشارك الجميع فى موقف وأحد يتسم بالاستعلاء والحرص على تصدير الأمن العربى واستباحة مصالح الخليج، لا فارق بين أحمدى نجادى وحسن روحاني!

ولا أظن أننى أختلف كثيرا مع القارئ الكريم، لأن هذا هو الواقع الفعلى كما نراه على الأرض، ولأن العرب ضبطوا مرات عديدة إيران متلبسة بإثارة الفتنة فى معظم العواصم العربية من القاهرة إلى البحرين، تفرض نفسها حامية لطوائف الشيعة فى البحرين رغم أن الشيعة والسُنة يتعايشان فى البحرين منذ زمن إلى أن دست طهران أنفها فى شئون البحرين وباتت تصدر الفتن والعنف إلى جارتها الصغيرة.

وهذا هو عين ما حدث مع السعودية حيث تحاول إيران شق الصف الوطنى فى المنطقة الشرقية التى يسكنها الشيعة، تثير القلاقل وتشيع الفتنة وتحض على العنف، وتجعل من كل ذلك سياسة ثابتة تستهدف إضعاف السعودية، وتذهب فى تآمرها إلى الحد الأقصى تمد الحوثيين من قبائل صعدة بالعون المادى والسلاح بسخاء بالغ بما فى ذلك الصواريخ الباليستية التى يتم توجيهها إلى الحرم الشريف بين الحين والآخر، ويصدها نظام دفاع جوى عصرى أنفقت عليه السعودية المليارات، وما من هدف لهذه الحرب التى تثيرها إيران جنوب السعودية سوى تخريب علاقات تاريخية ربطت على طول التاريخ بين السعودية واليمن، واستنزاف قدرات اليمن فى حرب لا طائل من ورائها، والإبقاء على اليمن أسيرا للتخلف والفقر والمرض والجوع!

ولا أعتقد أن العرب يمكن أن ينسوا خديعة إيران الكبرى فى الشرق الأوسط، عندما ساعدت على قيام حزب الله، وقبل به العرب حزبا وطنيا لبنانيا شيعيا يوازن بين مصالح السنة والشيعة والمارون، ويلعب دورا فى حماية شيعة الجنوب اللبنانى من عدوان إسرائيل إلى أن تكشفت أبعاد المؤامرة لنرى جيشا يمثل دولة داخل الدولة يفرض تفوقه ونفوذه بقوة السلاح، ويحارب خارج حدود لبنان فى سوريا والعراق ويتحالف مع الحشد الشيعى فى العراق إلى أن سقطت كل الأقنعة ووضح بما لا يدع المجال لأى شك أن حزب الله جزء من مخطط كبير يستهدف مد نفوذ إيران عبر العراق أو سوريا ولبنان يشكل خنجرا يمتد من طهران إلى بيروت لإضعاف السُنة!

وثالثة الأثافى ما فعلته إيران أخيرا فى الكويت التى حرصت دائما على أن تكون رسول سلام بين إيران وجيرانها العرب فى الخليج، تدعو إلى ضرورة الحوار بين إيران والعرب، بدعوى أن إيران جار مسلم وشعب شقيق، وأنه لا مصلحة للمسلمين فى تعميق الخلاف بين السُنة والشيعة، وبرغم أن الكويت حرصت على أن تكون المثال الجيد لتعايش السُنة والشيعة، وأبقت فى كل الظروف على شعرة معاوية مع إيران، ومع الأسف كان رد طهران أن حولت سفارتها فى الكويت إلى عش للجواسيس يتآمر على أمن الكويت، يشجع التطرف ويعطى الارهابيين ملاذا آمنا، ويمكنهم من الهرب إلى إيران، ويرفض تسليمهم للعدالة رغم صدور حكم نهائى من محكمة تمييز الكويت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والكويت جزاء سنمار إيران والكويت جزاء سنمار



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt