توقيت القاهرة المحلي 05:23:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقع ما لا يمكن توقعه

  مصر اليوم -

توقع ما لا يمكن توقعه

بقلم : مكرم محمد أحمد

 هذا هو العنوان المبهر الذى اختاره وزير الاتصالات الهمام ياسر القاضى لمعرضه الثالث هذا العام عن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ـ الذى يعرض قدرة مصر الراهنة على الابتكار واستخدام تكنولوجيا المعرفة فى إبداع وتعميم أدوات جديدة تعيننا على مواجهة مشكلاتنا الصعبة، وتفتح آفاقاً رحبة أمام المشروعات المتوسطة الكلفة عظيمة العائد التى يمكن أن تغير وجه الحياة ومستقبلها على أرض مصر ـ الذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم أمس.

أبهرنى فى هذا المعرض محطة لتنقية المياه تنتج خمسة آلاف متر مكعب من مياه الترع الملوثة، يمكن مضاعفتها إلى عشرة آلاف متر خالية من جميع الملوثات بما فى ذلك الفيروسات، نظيفة ونقية بنسبة تصميم وتصنيع مصرى مائة فى المائة، تحتاج إقامتها إلى مساحة من الأرض جد محدودة يمكن أن تروى مساحة مائة فدان بكفاءة عالية ، وتستطيع فى غضون فترة محدودة تغيير وجه الحياة فى الأرض المستصلحة بكلفة غير عالية، يتم الآن تصنيع 6 محطات منها، أدهشنى أيضاً أن يكون فى قدرة المصانع الحربية المصرية أجهزة رؤية ليلية تمكنك من رؤية عربة على مسافة 10 كيلو مترات فى عز الليل والتعرف على كامل محتوياتها بدقة بالغة، وتحديد الأشخاص والتعرف عليهم ليلاً من مسافة ثلاثة كيلو مترات، إلى جوار أعمدة إنارة جديدة تعمل بالطاقة الشمسية توفر مليارات الجنيهات تستهلكها أعمدة الإنارة الكهربائية جرى تركيبها الآن بجميع شوارع شرم الشيخ وأنحاء كثيرة فى القاهرة وبورسعيد والأقصر، ومحطة للتخلص من النفايات الخطيرة للمستشفيات بمعدل 150 كيلو فى الساعة يمكن أن تخدم المستشفيات والمراكز الطبية الضخمة، وسرير طبى من خمس حركات يوفر إمكانية حركة رأس المريض فى عمليات جراحة المخ، ومحطة لخلط الخرسانة المسلحة تكفى لبناء ناطحة سحاب، يمكن فكها وتركيبها فى غضون ساعة زمن واحدة، وبوابات أمنية لا تستطيع دبابة اقتحامها، وكاميرات مراقبة يمكن تغطى مدينة بأكملها دون حاجة لوجود قوة بشرية ضخمة، مركبة الآن فى جميع الأحياء والشوارع التى تنتشر فيها المؤسسات المالية، وهى تغطى الآن 80 فى المائة من المؤسسات والأماكن الرسمية، لا تمنع جرائم سرقة البنوك والمؤسسات المالية، لكنها تضبط بنسبة مائة فى المائة مرتكبى الجريمة وتتعرف عليهم، ونظم مراقبة للإنتاج تمكن صاحب المصنع أو المؤسسة من مراقبة جميع عنابرها وهو فى فندقه خارج حدود البلاد على تليفونه المحمول بدقة بالغة .

عالم جديد من نظم إلكترونية تربط بين المعرفة والإنتاج، تساعد فى عمليات التصويت فى الانتخابات العامة والتعرف على الهوية الرقمية للإنسان، الاسم والمهنة والصورة والعنوان يغنى عن الكشوف الورقية، تتعرف على الناخب وترفضه إن لم يكن مقيدا بالجداول، وأجهزة ذكاء صناعى تراقب الشوارع والمرور وتنظم تشغيل إشارات المرور دون حاجة إلى العنصر البشرى، وكاميرات لمراقبة الميادين بزاوية قدرها 360 درجة تمكن جهاز التحكم من الحصول على نظرة طائر يرى من خلالها كل حركة الميدان، وباكورة إنتاج لأول مصنع فى مصر لإنتاج كاميرات المراقبة ينتج مائة ألف نوع وقياس من كاميرات المراقبة المتعددة الأهداف لحراسة الشوارع والمنازل والشقق وإدارة الإنتاج، تساعد على دقة المتابعة والرقابة وتغطى الحركة فى أى مكان.

وبرغم كل هذا الإنجاز الضخم لا تزال «الفهلوة» المصرية قادرة على هزيمة الذكاء الصناعى مهما تبلغ قدرته فى غيبة وجود تفتيش جاد على أداء هذه النظم، خاصة عندما يلتزم صاحب المكان بشراء كاميرات المراقبة ليس لحماية محله أو مكتبه ولكن لمجرد حصوله على ترخيص بعمل المكان، ومع الأسف فإن نسبة تربو على 40 فى المائة هى مجرد كاميرات صورية لا يتم تشغيلها بدقة أو انتظام، لأن صاحب المصلحة اشتراها لمجرد الحصول على رخصة تشغيل المكان وليس لحماية المكان ولأنه لا انضباط ولا تفتيش ولا مراقبة، يتم اكتشاف الحقيقة فقط إذا حدثت الكارثة، ومع الأسف حتى بعد وقوع الكارثة لا يتم العلاج على نحو جذرى وضخم، المهم تغطية الشكل وتسويد الأوراق .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقع ما لا يمكن توقعه توقع ما لا يمكن توقعه



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 15:59 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

وعكة صحية تصيب حسام حسن بعد خسارة المصري

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 23:40 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي فوائد عصير الخيار تجعلك تتناوله دائماً

GMT 21:02 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تحضيرات جادة لقطر قبل استضافة مونديال الجمباز

GMT 18:22 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار في الديكور والتدبير المنزلي لجعل المنزل أكثر راحة

GMT 23:51 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

فينيسيوس يسخر من نجم برشلونة في كلاسيكو الأرض

GMT 11:37 2022 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 9.9%

GMT 17:28 2020 السبت ,12 أيلول / سبتمبر

رانيا يوسف تكشف حقيقة خطوبتها

GMT 14:23 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

محمد الشامي نجم الإسماعيلي يحتفل بعقد قرآنه

GMT 06:28 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي الخميس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt