توقيت القاهرة المحلي 16:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توقع ما لا يمكن توقعه

  مصر اليوم -

توقع ما لا يمكن توقعه

بقلم : مكرم محمد أحمد

 هذا هو العنوان المبهر الذى اختاره وزير الاتصالات الهمام ياسر القاضى لمعرضه الثالث هذا العام عن تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ـ الذى يعرض قدرة مصر الراهنة على الابتكار واستخدام تكنولوجيا المعرفة فى إبداع وتعميم أدوات جديدة تعيننا على مواجهة مشكلاتنا الصعبة، وتفتح آفاقاً رحبة أمام المشروعات المتوسطة الكلفة عظيمة العائد التى يمكن أن تغير وجه الحياة ومستقبلها على أرض مصر ـ الذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم أمس.

أبهرنى فى هذا المعرض محطة لتنقية المياه تنتج خمسة آلاف متر مكعب من مياه الترع الملوثة، يمكن مضاعفتها إلى عشرة آلاف متر خالية من جميع الملوثات بما فى ذلك الفيروسات، نظيفة ونقية بنسبة تصميم وتصنيع مصرى مائة فى المائة، تحتاج إقامتها إلى مساحة من الأرض جد محدودة يمكن أن تروى مساحة مائة فدان بكفاءة عالية ، وتستطيع فى غضون فترة محدودة تغيير وجه الحياة فى الأرض المستصلحة بكلفة غير عالية، يتم الآن تصنيع 6 محطات منها، أدهشنى أيضاً أن يكون فى قدرة المصانع الحربية المصرية أجهزة رؤية ليلية تمكنك من رؤية عربة على مسافة 10 كيلو مترات فى عز الليل والتعرف على كامل محتوياتها بدقة بالغة، وتحديد الأشخاص والتعرف عليهم ليلاً من مسافة ثلاثة كيلو مترات، إلى جوار أعمدة إنارة جديدة تعمل بالطاقة الشمسية توفر مليارات الجنيهات تستهلكها أعمدة الإنارة الكهربائية جرى تركيبها الآن بجميع شوارع شرم الشيخ وأنحاء كثيرة فى القاهرة وبورسعيد والأقصر، ومحطة للتخلص من النفايات الخطيرة للمستشفيات بمعدل 150 كيلو فى الساعة يمكن أن تخدم المستشفيات والمراكز الطبية الضخمة، وسرير طبى من خمس حركات يوفر إمكانية حركة رأس المريض فى عمليات جراحة المخ، ومحطة لخلط الخرسانة المسلحة تكفى لبناء ناطحة سحاب، يمكن فكها وتركيبها فى غضون ساعة زمن واحدة، وبوابات أمنية لا تستطيع دبابة اقتحامها، وكاميرات مراقبة يمكن تغطى مدينة بأكملها دون حاجة لوجود قوة بشرية ضخمة، مركبة الآن فى جميع الأحياء والشوارع التى تنتشر فيها المؤسسات المالية، وهى تغطى الآن 80 فى المائة من المؤسسات والأماكن الرسمية، لا تمنع جرائم سرقة البنوك والمؤسسات المالية، لكنها تضبط بنسبة مائة فى المائة مرتكبى الجريمة وتتعرف عليهم، ونظم مراقبة للإنتاج تمكن صاحب المصنع أو المؤسسة من مراقبة جميع عنابرها وهو فى فندقه خارج حدود البلاد على تليفونه المحمول بدقة بالغة .

عالم جديد من نظم إلكترونية تربط بين المعرفة والإنتاج، تساعد فى عمليات التصويت فى الانتخابات العامة والتعرف على الهوية الرقمية للإنسان، الاسم والمهنة والصورة والعنوان يغنى عن الكشوف الورقية، تتعرف على الناخب وترفضه إن لم يكن مقيدا بالجداول، وأجهزة ذكاء صناعى تراقب الشوارع والمرور وتنظم تشغيل إشارات المرور دون حاجة إلى العنصر البشرى، وكاميرات لمراقبة الميادين بزاوية قدرها 360 درجة تمكن جهاز التحكم من الحصول على نظرة طائر يرى من خلالها كل حركة الميدان، وباكورة إنتاج لأول مصنع فى مصر لإنتاج كاميرات المراقبة ينتج مائة ألف نوع وقياس من كاميرات المراقبة المتعددة الأهداف لحراسة الشوارع والمنازل والشقق وإدارة الإنتاج، تساعد على دقة المتابعة والرقابة وتغطى الحركة فى أى مكان.

وبرغم كل هذا الإنجاز الضخم لا تزال «الفهلوة» المصرية قادرة على هزيمة الذكاء الصناعى مهما تبلغ قدرته فى غيبة وجود تفتيش جاد على أداء هذه النظم، خاصة عندما يلتزم صاحب المكان بشراء كاميرات المراقبة ليس لحماية محله أو مكتبه ولكن لمجرد حصوله على ترخيص بعمل المكان، ومع الأسف فإن نسبة تربو على 40 فى المائة هى مجرد كاميرات صورية لا يتم تشغيلها بدقة أو انتظام، لأن صاحب المصلحة اشتراها لمجرد الحصول على رخصة تشغيل المكان وليس لحماية المكان ولأنه لا انضباط ولا تفتيش ولا مراقبة، يتم اكتشاف الحقيقة فقط إذا حدثت الكارثة، ومع الأسف حتى بعد وقوع الكارثة لا يتم العلاج على نحو جذرى وضخم، المهم تغطية الشكل وتسويد الأوراق .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقع ما لا يمكن توقعه توقع ما لا يمكن توقعه



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt