توقيت القاهرة المحلي 12:02:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجاحات قمة العشرين وإخفاقاتها

  مصر اليوم -

نجاحات قمة العشرين وإخفاقاتها

بقلم : مكرم محمد أحمد

قد لا تكون قمة دول العشرين الأكثر قدرة واقتصادا فى العالم التى انعقدت أخيرا فى مدينة هامبورج أنجزت الكثير لترميم خلافاتها حول قضايا المناخ والتجارة الدولية، وتقليل الفجوة بين مواقف الدول الأوروبية والولايات المتحدة فى قضايا الدفاع والأمن نتيجة تبرم واشنطن من تواضع إسهام الدول الأوروبية فى موازنة حلف الناتو، وضعف حجم الإنفاق العسكرى الأوروبى قياسا على الناتج الوطنى العام لبعض الدول الأوروبية المتقدمة خاصة ألمانيا وعلى ما تنفقه الولايات المتحدة، إضافة إلى رغبة الأوروبيين المتزايدة تحت زعامة المستشارة أنجيلا ميركل فى المزيد من الاعتماد على النفس بعد أن وضح للأوروبيين أن عصر الاعتماد على الولايات المتحدة فى قضايا الأمن والدفاع قد انقضى فى ظل سياسات الرئيس الأمريكى ترامب، الذى تسبب فى المزيد من خيبة أمل الأوروبيين نتيجة انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس للمناخ!

بحيث أصبحت الولايات المتحدة فى جانب وباقى الدول العشرين فى جانب آخر، بما يضعف الالتزام ببنود الاتفاقية، التى تلزم دول العالم خفض انبعاثاتها الكربونية بنسب محددة، حفاظا على كوكبنا الأرضى من تغيرات المناخ المتسارعة التى أدت إلى تنامى ظاهرات الجفاف والفيضانات والأعاصير وارتفاع مستويات مياه البحار والمحيطات بصورة تهدد باختفاء نسبة غير قليلة من سواحل العالم نتيجة ارتفاع درجة حرارة الكون وذوبان جليد القطبين. لكن قمة العشرين أنجزت رغم انقسامها الضخم حول قضية المناخ واختلافاتها الكثيرة حول قضايا التجارة الدولية هدفين مهمين.

أولهما يتعلق بضرورة أن يتكاتف المجتمع الدولى فى الحرب على الإرهاب وتجفيف منابعه المالية، وإدانة الدول التى لاتزال تمد جماعاته بالعون المادى والمعنوى وتعطيها ملاذات آمنة، رغم وجود بعض المعايير المزدوجة التى تسمح لبعض الدول المارقة مثل قطر بمواصلة دعمها جماعات الإرهاب، ابتداء من داعش إلى تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وصولا إلى جماعة الإخوان، التى تحتضنها قطر وتستضيف قياداتها المطلوبة للعدالة فى مصر، وتمكنها من بوق كاذب ينشر أفكار التطرف والكراهية، يتمثل فى تليفزيون الجزيرة الذى يفتقد كل معايير المهنية والحرفية ليصبح فقط أداة تخدم الإرهاب والتطرف!

ويتمثل الهدف الثانى الذى تحقق فى قمة العشرين فى إطلاق الحوار بين روسيا وأمريكا بعد فترة طويلة من تدهور العلاقات بينهما وصلت إلى حافة الخطر فى عهد الرئيس الأمريكى السابق أوباما، ودخلت فى دروب شائكة مع بدايات حكم الرئيس ترامب، بعد أن رصدت أجهزة المخابرات والمعلومات الأمريكية شواهد عديدة تؤكد تدخل الكرملين فى انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة لمصلحة الرئيس الجمهورى ترامب، ورغم استمرار التحقيقات الأمريكية فى قضية تدخل الروس فى انتخابات الرئاسة الأمريكية، نجح الرئيسان ترامب وبوتين خلال لقائهما فى قمة هامبورج فى التوافق على ضرورة وقف إطلاق النار فى جنوب غرب سوريا بموافقة الأردن وسوريا وإسرائيل بما يحفظ أرواح السوريين الذين كابدوا عذابات طويلة فى الحرب الأهلية السورية، ويهيئ لسوريا فرصة الاستقرار.

والواضح أن الجانبين الروسى والأمريكى توافقا أيضا على ضرورة أن تغادر أسرة الأسد الحكم فى ختام عملية انتقال سياسى للسلطة تشارك فيها المعارضة والحكومة تتم بعيدا عن بشار الأسد، بما يعنى أن تحسنا ملحوظا طرأ على العلاقات الأمريكية الروسية وأن الجانبين عبرا الأزمة المتعلقة بتدخل الروس فى انتخابات الرئاسة الأمريكية سريعا إلى أن تظهر التحقيقات الأمريكية حقائق جديدة، لكن ما من شك أن توافق الروس والأمريكيين فى هامبورج على تهدئة الأزمة السورية والعمل على تسويتها سياسيا يشكل فى حد ذاته خطوة مهمة إلى الأمام فى الحرب على الإرهاب، لأن تسوية الأزمة السورية يعنى إغلاق المفرخة والحاضنة التى أنتجت الكثير من جماعات الإرهاب ومكنتها من ضرب استقرار الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجاحات قمة العشرين وإخفاقاتها نجاحات قمة العشرين وإخفاقاتها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt