توقيت القاهرة المحلي 04:37:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألغاز مصرية فى قضية الهجرة !

  مصر اليوم -

ألغاز مصرية فى قضية الهجرة

بقلم مكرم محمد أحمد

كيف يمكن لسفينة منكوبة ان تخرج إلى عرض البحر بحمولة من البشر تربو على 500 راكب تفوق قدرة السفينة مرات ومرات تشمل كل الاجناس من أفارقة ومصريين وعرب، يريدون الهجرة إلى أوروبا دون ان يلحظها أمن الميناء وغفر السواحل ومندوبو المباحث الجنائية والمباحث العامة وكثير من أجهزة الرقابة التى يصعب حصرها!، علما بأن خروج السفينة إلى عرض البحر عملية منظمة لايمكن ان تتم سرا فى ظل المساومات والاتفاقات التى يشارك فيها مئات من المستفيدين والعملاء والوسطاء!.

واذا كان صحيحا ان هؤلاء المهاجرين تحملهم قوارب صغيرة إلى عرض البحر حيث تنتظرهم السفينة التى تقلهم إلى اوروبا، فلماذا لم يلحظهم حرس السواحل ليمنع الجريمة قبل وقوعها، وهو أمر ممكن ومتاح لايتطلب سوى بعض اليقظة ومهارة جمع المعلومات، لكن يبدو ان الدولة بكل أجهزتها تغط فى نوم عميق إلى ان تفيق على كارثة ضخمة بهذا الحجم المهول!، وأظن ان فقدان المعلومات الصحيحة هو الخلل الاول فى منظومة مقاومة الهجرة غير الشرعية رغم ان هذه المعلومات متاحة وسهلة لكنه التسيب والإهمال!.

ورغم تعدد حالات الغرق وتكرارها بمعدلات عالية والكلفة الضخمة لرحلة السفر بحرا على مركب شراعى متهالك التى تتكلف فى حدها الادنى 30ألف جنيه تأتى من بيع أصول أسرة ريفية بسيطة، الدار او قيراط الارض المزروع او الجاموسة أومصاغ الام، يزداد عدد الراغبين فى الهجرة، ليس لمجرد غياب فرصة عمل على أرض الوطن، ولكن لسيطرة حلم مخبول على رءوس شبابنا بأن الهجرة سوف تضمن له عملا سريعا وسيارة يركبها وزوجة ناصعة البياض من الخواجات..، وربما تساعده الاقدار بضربة حظ يمكن ان تحقق له الثراء وتكاد كل الافلام المصرية التى عالجت قضية الهجرة إلى الخارج تمجد الهجرة وتحض عليها، وما من فيلم واحد يتحدث عن المصاعب التى يلقاها المهاجر فى غيبة حقه القانونى فى الإقامة، رغم ان واقع المهاجرين فى الخارج يؤكد ان الغالبية العظمى يعانون الأمرين.

والأخطر من ذلك أنه فى ظل سياسات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى أغلق الهجرة إلى أوروبا من الباب التركى عبر بحر ايجه واليونان، انتقلت عمليات الهجرة إلى دول شمال افريقيا خاصة تونس وليبيا ومصر، ووجدت كل المافيات العالمية ان السوق انتقلت إلى هذه المنطقة الجديدة لتصبح مصر واحدة من أخطر مراكز الهجرة غير المشروعة إلى اوروبا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألغاز مصرية فى قضية الهجرة ألغاز مصرية فى قضية الهجرة



GMT 06:19 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

قُم يا شيخنا..

GMT 00:13 2019 السبت ,25 أيار / مايو

ذروة الحرب التجارية بين الصين وأمريكا

GMT 00:33 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

أردوغان محشوراً فى الزاوية

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
  مصر اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt