توقيت القاهرة المحلي 16:40:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شباب روسيا أكثر حماسا لبوتين!

  مصر اليوم -

شباب روسيا أكثر حماسا لبوتين

بقلم - مكرم محمد أحمد

 تشير كل الدلائل بما فى ذلك إستطلاعات الرأى العام الروسى ـ التى جرت أخيراً ـ إلى أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين (65 عاما) ضابط المخابرات الروسية الذى حكم روسيا لأكثر من 18 عاماً سوف يفوز بفترة رئاسية رابعة تمتد حتى عام 2024، وبنسبة تصويت عالية ربما تقرب من 70% على 8 مرشحين يخوضون المعركة الانتخابية، أبرزهم يافل غوردينين مرشح الحزب الشيوعى الذى يحوز على 7% من أصوات الروس، وفلاديمير جيرونوفسكى زعيم الحزب الليبرالى المرشح الثالث ترتيبا، والذى يحوز على 5% فقط من الأصوات، وآية حمزا توفا زوجة مفتى داغستان التى ربما تدنى نسبة مؤيديها إلى حدود أقل من 1%.

وبسبب الفروق الضخمة فى نسب الأصوات المتوقعة بين الرئيس بوتين ومنافسيه تبدو المعركة مضمونة النتائج يمكن حسمها لصالح بوتين من الجولة الأولى، ومهما تكن احترازات الصحافة الغربية على هذه النتائج المتوقعة، فالأمر الذى لاشك فيه أن الرئيس بوتين يتمتع بحب الشعب الروسى خاصة فى أوساط الشباب الذين يساندونه بنسب تتجاوز 80%، على حين يرى 70% من الشعب الروسى أن بوتين يمثل بالنسبة لهم الشخص المناسب فى المكان المناسب، وأنه أنجز على امتداد سنوات حكمه الكثير، أعاد للدولة هيبتها، وضاعف الناتج المحلى وأنهى حرب الشيشان وأعادهم إلى روسيا الاتحادية وكانوا على وشك الانفصال، وقضى على الإرهاب وحقق قدرا من الرضا العام بين فئات الشعب الروسى كفل للبلاد وحدتها وترابطها، ولا يقل أهمية عن ذلك أنه نجح فى الإبقاء على روسيا قوة عظمى قادرة على مناوشة الأمريكيين رغم انهيار الاتحاد السوفيتى، فضلا عن نجاحه فى تعزيز مكانة روسيا شرق المتوسط واحتفاظه بقاعدتين عسكريتين فى سوريا، إحداهما القاعدة البحرية فى ميناء طرسوس، والثانية برية وجوية فى حميميم.

صحيح أنه حكم روسيا فترة أطول من حكم بريجنيف وإن تكن أقل زمنا من حكم ستالين، لكن ما يميز فترات حكمه نجاحه فى الإبقاء على روسيا فى صدارة دول العالم المتقدم، وتحسين جودة حياة الروس على نحو متصاعد، والحفاظ على تفوقها النووى والعسكرى، ولا ينوى بوتين تغيير الدستور لتمديد فترات رئاسته بعد عام 2024، ولا أظنه يحتاج إلى ذلك لأنه يستطيع أن يدفع بشخصية مقربة منه كى يتولى رئاسة روسيا بعد انتهاء فترة حكمه الرابعة كما فعل مع ديمترى ميدفيديف رئيس الوزراء ورئيس حزب روسيا المتحدة الذى يؤيد بوتين تأييدا مطلقا، ويركز بوتين أهدافه فى هذه المرحلة على ضرورة حضور شعبى قوى أمام صناديق الانتخاب يأمل فى أن يصل إلى 70% من الناخبين وتحقيق انتصار كبير رغم نتائج الانتخابات المضمونة وتوقعات الكثيرين بألا يكون الخروج كبيراً إلى هذا الحد، وسوف تخضع الإنتخابات الروسية لرقابة دولية تضم ممثلى 25 دولة بينهم ممثلون عن الولايات المتحدة، لم يواجهوا أي مشكلات فى الحصول على تأشيرات دخول لروسيا، وربما تكون المشكلة الوحيدة التى تواجه بوتين فى هذه الانتخابات، أنها أول انتخابات رئاسية بعد ضم شبه جزيرة القرم التى أصبحت جزءا من روسيا الاتحادية، إقليماً روسياً فيدرالياً رغم معارضة الإتحاد الأوروبى وكثير من دول العالم، يرفضون الإعتراف بنتائج الانتخابات الروسية على أرض شبه جزيرة القرم.

وفى مصر سوف يشارك فى الانتخابات الروسية 30 ألفاً بينهم 20 ألف روسى يعيشون فى مدينة الغردقة و7 آلاف فى شرم الشيخ يصوتون فى أربعة صناديق انتخابية فى القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ والغردقة، وتعتبر مصر الرئيس الروسى بوتين صديقاً يرتبط بعلاقات قوية بها، ولا يزال السلاح الروسى الذى دخلت به مصر حرب أكتوبر المجيدة يشكل جزءا مهما من منظومة الدفاع المصرى رغم حرص مصر على تنويع مصادر السلاح، كما تشكل روسيا بالنسبة لمصر أهم مصادر التكنولوجيا النووية بعد توقيع اتفاق الضبعة بالأحرف الأولى الذى تحصل مصر بموجبه على أول محطتين نوويتين لتوليد الكهرباء، وفى بيان إقرار ذمته المالية يملك الرئيس بوتين 13 مليون روبل موزعة على 13 حساباً، وشقتين إحداهما فى موسكو مساحتها 153 متراً والأخرى فى مدينة بطرسبرج مساحتها 77 مترا، إضافة إلى جراج مساحته 18 متراً، ولا تزال روسيا رغم كونها دولة عظمى تعتمد على تصدير مواردها الأولية خاصة البترول والغاز والحديد التى تشكل جزءا مهما من ثروتها الأساسية وأهم دعائمها الاقتصادية.


نقلا عن الاهرام القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب روسيا أكثر حماسا لبوتين شباب روسيا أكثر حماسا لبوتين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt