توقيت القاهرة المحلي 05:23:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من غزة إلى القدس!

  مصر اليوم -

من غزة إلى القدس

القاهرة - مصر اليوم

 حذرت صحيفة «هاآرتس» من أن إسرائيل يمكن أن تنزلق إلى مواجهة عسكرية فى قطاع غزة رغم أنها لا تسعى الآن إلى هذه المواجهة ولا تريدها لأسباب عديدة، أهمها أنها لم تستكمل بعد جهودها فى إقامة عائق مسلح تحت الأرض يمنع وصول الأنفاق إلى الأراضى الإسرائيلية، فضلا عن أن هناك شكوكاً قوية فى أن تكون حماس راغبة فى هذه المواجهة الآن، تأكيدا لحرصها على إنجاح جهود المصالحة الفلسطينية بعد إعلان الرئيس الأمريكى ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية فى 6 ديسمبر الماضى .

وأكدت صحيفة «هاآرتس» أيضا أن إسرائيل تعود اليوم لتزويد قطاع غزة بالكهرباء التى توقفت عن تزويدها قبل 6 أشهر لتضيف هذه الخطوة ساعتين إضافيتين إلى 4 ساعات يحصل عليها القطاع فى اليوم الواحد بما يخفف من سوء الأوضاع فى القطاع، وذلك بناء على طلب من الرئيس الفلسطينى محمود عباس، وتعتبر عودة الكهرباء إلى مستوياتها القديمة واحدة من أهم آثار المصالحة الوطنية بين فتح وحماس.

ورغم إطلاق 45 صاروخا وقذيفة هاون من داخل قطاع غزة على المستوطنات اليهودية القريبة من حدود غزة، نرنيم وسيدروت، التزمت إسرائيل ضبط النفس وعدم تصعيد المواجهة لسببين أساسيين، أولهما أن تنظيم الجهاد الإسلامى فى قطاع غزة هو الذى أطلق الصواريخ وليس الجناح العسكرى لحماس الذى لايزال يؤكد التزامه بالمصالحة الوطنية، ويعلن عزمه على الاستجابة لمطالب فتح وتسليم أدوات السلطة فى القطاع والمضى قدماً فى توحيد أجهزة الأمن بعد أن تسلمت السلطة معبر رفح بالكامل، وثانيها أن صواريخ الجهاد التى سقط معظمها داخل أراضى المستوطنتين نرنيم وسيدروت لم يكن لها أثر يذكر على سكان المستوطنتين باستثناء صافرات الإنذار والعدو تجاه المخابيء والغرف الحصينة.

والواضح أن حماس تبذل غاية جهدها كى تلجم تنظيم الجهاد وبعض المنظمات الصغيرة وقف إطلاق النار، إلا أن الجهاد كثيرا ما يرفض الاستجابة لمطالب حماس إرضاء لكوادره العسكرية، ويصبح الرد الإسرائيلى عملا محتملا، وهذا ما حدث أخيرا عقب إطلاق تنظيم الجهاد عددا من قذائف الهاون أعقبها إطلاق إسرائيل عددا من الصواريخ استهدفت نفقا ثانيا تحت الأرض يقيمه تنظيم الجهاد ليصبح عدد الأنفاق التى دمرتها إسرائيل ثلاثة أنفاق فى غضون شهرين ونصف الشهر، والواضح أيضاً أن إسرائيل تؤثر الآن عدم التوسع فى عملياتها العسكرية داخل القطاع قبل أن تستكمل جهودها فى إقامة عائق مسلح فى باطن الأرض يمنع وصول الأنفاق إلى أراضيها، ويقلل من فرص الوصول المفاجيء إلى أى هدف إسرائيلي، وعلى خلفية هذا الموقف تستمر الجهود المصرية أملا فى تحقيق المصالحة بين حماس وفتح وردم الانفصال الجغرافى والعقائدى الذى فصل بين غزة والضفة الغربية .

صحيح أن رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو يكره من أعماقه أن تتوحد الضفة وغزة من جديد، وتنجح المصالحة الفلسطينية فى أن تعيد قطاع غزة للدولة الفلسطينية إلا أنه لا يرغب فى أن تضبط إسرائيل متورطة فى إفشال مشروع المصالحة من خلال عملية تآمر مكشوفة .

وغاية ما تريده إسرائيل أن يبقى قطاع غزة معزولا عن الضفة سواء بقى إمارة إسلامية تحكمها جماعة الإخوان أو بقى قطاعاً منفصلاً يتولى المصريون إدارته، وهذا ما ترفضه مصر بصورة قاطعة، لأن دولة فلسطينية دون أن تكون القدس عاصمة لها ودون أن يكون قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية مجرد مسخ مشوه لا معنى ولا كيان له .

وكما يكره بنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل، أن يصبح قطاع غزة جزءا من الدولة الفلسطينية يكتمل به حل الدولتين، ويرى ويعمل من أجل أن يكون قطاع غزة تحت إدارة مصر تتحمل مشكلاته ومسئولياته، بينما تنهب إسرائيل أرض الضفة قضمة قضمة وتحاصر القدس الشرقية بالمستوطنات، وتخلق فيها واقعا جغرافيا وثقافيا وسكانيا جديدا يعطى لإسرائيل كياناً آخر جد مختلف، يعمر بكنيسة القيامة والمسجد الأقصى وقبة الصخرة وآلاف الشواهد والآثار لم تكن أبدا جزءا من إسرائيل أو تاريخها، وشتان الفارق بين القدس الشرقية بدروبها الضيقة التى تنطق أحجارها بعبق تاريخها القديم وسحنات سكانها الذين ينتمون إلى الشرق وبين القدس الغربية المدينة اليدوية الصنع، لا تاريخ ولا ماض ولا أثر يذكر تبدو بلا طعم ولا لون ولا رائحة ولا تاريخ، بكل سحناتها المستوردة التى تغزو المكان .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من غزة إلى القدس من غزة إلى القدس



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 15:59 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

وعكة صحية تصيب حسام حسن بعد خسارة المصري

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 23:40 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي فوائد عصير الخيار تجعلك تتناوله دائماً

GMT 21:02 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تحضيرات جادة لقطر قبل استضافة مونديال الجمباز

GMT 18:22 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار في الديكور والتدبير المنزلي لجعل المنزل أكثر راحة

GMT 23:51 2024 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

فينيسيوس يسخر من نجم برشلونة في كلاسيكو الأرض

GMT 11:37 2022 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 9.9%

GMT 17:28 2020 السبت ,12 أيلول / سبتمبر

رانيا يوسف تكشف حقيقة خطوبتها

GMT 14:23 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

محمد الشامي نجم الإسماعيلي يحتفل بعقد قرآنه

GMT 06:28 2020 الخميس ,30 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي الخميس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt