توقيت القاهرة المحلي 19:39:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان وساطة فاشلة

  مصر اليوم -

أردوغان وساطة فاشلة

بقلم : مكرم محمد أحمد

لا أعتقد أن هناك جماعة أخرى متورطة فى جرائم الإرهاب التى تقع فى ربوع مصر الآن مهما تعددت أسماؤها وعناوينها سوى جماعة الإخوان بقياداتها وكوادرها وأنصارها وطابورها الخامس الذى ينتشر فى كل أرجاء مصر ، توجه جرائمها إلى الشرطة والأمن والقوات المسلحة فى عمليات غادرة تستهدف مواقع شرطية نائية وأفراداً أغلبهم غير ذى صلة يحرسون موقعاً مدنياً هنا أو هناك، فإذا تصورت الجماعة وهماً أنها قادرة على شن هجوم مؤثر يكون نصيبها فى الأغلب هزيمة قاسية تتكبد فيها خسائر جسيمة كما حدث فى الهجوم الأخير على بعض الأكمنة فى منطقة رفح ، عندما وجد المهاجمون أنفسهم محاصرين تحت وابل من نيران قوات الحراسة الأرضية وعمليات القصف التى تقوم بها قوات جوية ذات جاهزية عالية خرجت فى التو واللحظة تعمل فيهم القتل والتدمير ومع ذلك كررت الجماعة الخطأ ذاته فى صحراء الإسماعيلية بعد يومين لتفقد المزيد من القتلى والجرحي!

ولست أفهم سبباً عقلانياً واحداً لغزارة عمليات الهجوم التى تشنها جماعة الإخوان إلا أن يكون الهدف الانتقام من موقف مصر من الأزمة القطرية وإصرارها على مواصلة حربها على الإرهاب إلى أن يتم اجتثاث جذوره وتتوقف عمليات تمويله فى ظل ضمانات ورقابة دولية تتابع تنفيذ شروط أى اتفاق يُعقد مع قطر لأن قطر لم تحترم الاتفاق الذى وقعته عام 2014 وكان يتضمن الشروط نفسها التى ترفضها الآن! .. ، وربما تكون جماعة الإخوان اختارت هذا التوقيت لتكثيف جرائمها إبراء لساحة قطر التى تعانى من مقاطعة جيرانها وأشقائها وتتعرض لضغوط دولية تطالبها بوقف تمويلها لجماعات الإرهاب لأن قطر وجماعة الإخوان فكراً وعملاً وتاريخاً شريكان أساسيان فى جرائم إرهاب الشرق الأوسط لمصالح مشتركة لم تعد خافية على أحد! ومن المؤكد أن جماعةالإخوان تعرف جيداً أنها جماعة بلا مستقبل تتفسخ وتزداد كل يوم انقساماً ، وأن تضييق الخناق على قطر يعنى تقزيم قدرة جماعة الإخوان على القيام بأى عمل مؤثر ، خاصة أن أوضاع تركيا شريك قطر الأساسى فى تمويل جماعة الإخوان على كف عفريت ، يمكن أن تتعرض للنكوص فى ظل ظروفها الداخلية التى تفتقد الاستقرار بسبب سياسات رجب طيب أردوغان الذى يصر على أن يحكم تركيا بالحديد والنار ، فضلاً عن أن تركيا لا تملك هذا الثراء العريض الذى تملكه قطر ولا تستطيع أن تنفق دون حساب أو رقيب كما يفعل أمير قطر الذى يعامل بلاده وكأنها«عزبة» يتصرف فيها كيف يشاء!

وما من شك أن رفض الدول الأربع السعودية ومصر والإمارات والبحرين أى حلول وسط مع الإرهاب وعودة وزير الخارجية الأمريكى من رحلة وساطته خالى الوفاض وإصرارها على ضرورة أن يكون أى اتفاق لوقف تمويل جماعات الإرهاب توقعه قطر مشمولاً بالنفاذ العاجل، إضافة إلى ضمانات دولية تراقب وتتابع شروط التنفيذ هو المخرج الصحيح للأزمة القطرية مهما طال الخلاف أو تصاعدت ردود أفعاله ، لأنه بدون اجتثاث الإرهاب ووقف تمويله سوف يستمر خراب الشرق الأوسط وربما العالم أجمع ، ومن المؤكد أنه لا أمل البتة فى تحقيق أمن العالم واستقراره إلا إذا تكسر الإرهاب على صخرة مصر، ولقى هزيمة منكرة والتزم المجتمع الدولى عقاب كل دولة تقدم العون المادى والمعنوى له!

وبهذا المنطق الواضح الذى تلتزم به الدول الأربع يصبح السؤال المهم ، هل يمكن أن تحمل وساطة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان شيئاً مفيداً، وهو الضالع فى تمويل جماعة الإخوان، وأحد اسباب تضخم داعش ، والمنحاز سلفاً إلى قطر ، ولماذا يصر أردوغان على وساطة غير نزيهة حصادها الوحيد عودته بخفى حنين؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان وساطة فاشلة أردوغان وساطة فاشلة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt