توقيت القاهرة المحلي 10:19:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من له حق الفتوى

  مصر اليوم -

من له حق الفتوى

بقلم : مكرم محمد أحمد

عندما تُجمع هيئات الإفتاء فى 63 دولة اسلامية تضم اكثر من مليار ونصف المليار مسلم، بينها مصر بمرجعيتها الوسطية الرشيدة المتمثلة فى الأزهر الشريف الذى حفظ للإسلام جلاله وبهاءه وابقى على ثوابته وعلومة حية تتطور بتطور الازمان، والسعودية أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين التى تشهد الأن صحوة فكرية جديدة ، وفلسطين أرض المسجد الاقصى التى استباح البعض قضيتها المقدسة لتصبح ذريعة للإرهاب، يطالبون بإنهاء فوضى الإفتاء بعد ان تنامى الارهاب والتطرف بسبب فتاوى متطرفة يصدرها عن غير علم كل من هب ودب دون ضابط يحفظ صحيــــــح الدين، وغالباً ما يكون الأمر بسوء قصد هدفه إفشال عقائد المسلمين وتدمير بلادهم ،عندما تجتمع هيئات الإفتاء فى العالم الاسلامى بدعوة من مفتى الديار المصرية الشيخ شوقى علام لمجابهة فوضى الإفتاء فى العالم الاسلامى، يصبح لزاماً على حكماء الأمة الاسلامية أن يعيدوا الامور الى نصابها الصحيح، يطالبون علماء المسلمين والمعنيين بشئون الفتوى أن يتوحدوا لحصار خطر هذه الفتاوى الشاذة التى تنشر الضلال وتفسد الدين وتضرب امن المجتمعات المسلمة واستقرارها وما يجعل الأمر ضرورة حتمية وفرض عين ينبغى تحقيقه، أن العملة الزائفة تكتسح العملة الأصلية والصحيحة فى مجال الفتوى وتبليغ شرع الله للناس، تجترئ كما قال الشيخ احمد الطيب شيخ الأزهر على القرآن والسنة وعلى قوانين اساسية فى الاسلام ، تبرر للإرهاب جرائمه من قتل ونهب وسرقة وإفساد فى الأرض، وتطالب دون حياء وعلى نحو جماعى بإحياء الشذوذ واعتباره حقا من حقوق الانسان، رغم انه فى الحقيقة مرض يحتاج الى العلاج وعوار أخلاقى جسيم يدعو الى الستر وليس المباهاة، يُطالب بتغيير مفهوم الاسرة ويعطى للمثليين والشواذ الحق فــــــــى أن يشكلوا ( اسرة) على غير ما تقول طبائع الامور وعلى غير مايقول الاسلام والمسيحية واليهودية وكافة الشرائع. 

والمؤسف ان الجماعات الارهابية تعتمد على هذه الفتاوى الضالة والمنحرفة لتبرير جرائمها مستغلة حالة الفوضى التى تسود عالم الفتوى وتسمح لكثير من الادعياء ان يصدروا كل يوم فتاوى كاذبة وغير صحيحة تنشرها وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعى، بعض هؤلاء ينبشون كتب التراث القديم بحثاً عن الشاذ ليقدموا للناس فتاوى فــــــــى غير زمانها ومكانها تخرب العقول وتقسم المجتمعات وتثير حروباً اهلية وتجر الخراب والفتنة على بلاد المسلمين، ومع الأسف يستخدمون ادوات ومواقع التواصل الاجتماعى وشاشات التليفزيون ومنابر الصحافة للوصول الى الناس كافة دون ترخيص يعطيهم هذا الحق، ودون رقيب يسائلهم عن محتوى فتاواهم، ودون أن يكونوا مؤهلين للإفتاء او يحصلوا على ترخيص بحقهم فى الفتوى ، وبدلا من ان يكون الإفتاء قاصرا على المجامع العلمية المعتمدة مثل الأزهر ودار الإفتاء فى مصر أو الحرم المكى فى مكة المكرمة أو جامعة الزيتونة فى تونس والأقصى فى القدس، أصبح الإفتاء سداحاً مداحاً من حق أى من أحاد الناس، يفتى بغير علم ودون اهلية وبغير ترخيص فى امور خطيرة يمكن ان تضر السلم الاهلى، والأخطر من ذلك انهم يفتون دون معرفة حقيقية بواقع العباد واحوالهم، وصاحب الفتوى لا يكون صحيحا ألا اذا عرف احكام الدين الصحيح وعرف فى الوقت نفسه الواقع الصحيح . وما يزيد من حجم الكارثة هذا التساهل والاستسهال فى الإفتاء دون دراسة شرعية منهجية وهو تلاعب رخيص بعقول الناس ومصالحهم ينبغى وقفة خاصة بعد ان وضحت كل عناصر المشكلة، ولأهمية دور القاهرة فى الضبط الصحيح لرسالة الافتاء، يتحتم على الدولة المصرية أن تصدر تشريعاً عاجلاً يمنع أحاد الناس من القيام بالفتوى مالم يكن مؤهلاً لهذه الرسالة، يحمل ترخيصاً بالفتوى يصدر عن مرجعية صحيحة يمكن ان تتمثل فى مجلس مشترك من الازهر ودار الإفتاء، وتلزم اجهزة البث والاعلام بمنع نشر أى فتاوى لا تصدر عن مرجعية صحيحة لها حق الإفتاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من له حق الفتوى من له حق الفتوى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt