توقيت القاهرة المحلي 13:51:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

  مصر اليوم -

لماذا لم يخرجوا للتظاهر

بقلم : مكرم محمد أحمد

لست مع هؤلاء الذين يرون أن الناس لم تخرج للتظاهر احتجاجاً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التى أكدت وجود جزيرتى صنافير وتيران داخل حدود السعودية ، لأن الرعب ملأ قلوبهم خوفاً من سلطة متربصة يمكن أن تأخذهم إلى ما وراء الشمس ليعيشوا شهوراً قد تمتد إلى أعوام، هذا إفك وكذب عظيم لأن عصر تغييب الناس إلى ما وراء الشمس قد انتهى ولن يعود ، وغاية ما تستطيعه الحكومة الأن أن تأخذ المتظاهرين المخالفين إلى النائب العام ، وقد كان عدد الذين مثلوا فى تظاهرات الجمعة الماضية أمام النائب العام 60 شخصاً من كل أنحاء الجمهورية أفرج النائب العام فى اليوم الأول عن عشرة منهم.

وأغلب الظن أن الناس لم تخرج للتظاهر لأن الدوافع داخلهم لم تكن قوية بالقدر الذى يحثهم على الخروج رغم الوجود الأمنى الكثيف كما فعلوا فى 25 يناير ، ولأن للمصريين تجارب عديدة مع الذين دعوا هذه المرة إلى التظاهر سواء من جماعة الإخوان أو أنصار صباحى أو زمرة 6 ابريل تجعلهم أقل ثقة فى هؤلاء وأكثر فهماً لأغراضهم السياسية ، ولأن نسبة غير قليلة من المصريين لا ترى مسوغاً للعداء مع السعودية إن ثبت أن ادعاءاتها صحيحة بينهم السلفيون وقوى أخرى عديدة تعتقد أن المستفيد الوحيد من هز استقرار مصر فى هذه الظروف الصعبة هم داعش وجماعة الإخوان وزمرة الفوضويين الذين يريدون الهدم من أجل الهدم والتخريب من أجل التخريب ولا يعرفون البناء ، فضلاً عن تيار العقلاء الذى يرى أن عملية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية تخضع لضوابط القانون الدولى وقواعد قانون البحار التى يتم تطبيقها فى كل نزاعات الحدود البحرية فى العالم أجمع ، وهى قواعد كاشفة لا مجال للتهرب من مسئولياتها إن كنت تريد أمناً وسلاماً مع جيرانك ، أما القول بأن ترسيم الحدود هو الذى أدخل صنافير وتيران فى حوزة السعودية فهو بهتان عظيم لأن ترسيم الحدود لا ينشيء وضعاً جديداً بقدر ما يكشف عن وضع قائم أو قديم.

ولا أظن أن هذا القول يطعن أو يصادر على حق الخلاف على مصير الجزيرتين سواء بحكم وضع اليد لأن مصر تولت حماية الجزيرتين لأكثر من 65 عاماً كما يرى البعض أو بالتشكيك فى وثائق معلومة منذ عصر فاروق الأول والملك عبد العزيز إلى خطابات سعود الفيصل وعصمت عبد المجيد قبل 26 عاماً ، فخلاف الرأى حق لا مراء فيه ، لكن ما حدث فى البرلمان المصرى خلال مناقشة مشكلة تيران وصنافير أكد أن معرفة الحقيقة لم تكن هى هدف زمرة المعارضة التى أصرت على الزيطة والزمبليطة واتهامات التخوين والعمالة والصراخ والنباح وحصار المنصة والتشابك بالأيدى كى تتوه الحقيقة فى غمار هذه الفوضى .. ومع الأسف فوت هؤلاء على أنفسهم فرصة تأكيد حق الخلاف ، وفوتوا على المصريين فرصة معرفة أبعاد القضية وأسباب الإختلاف وكشفوا أن تهديداتهم بعودة مليونيات ميدان التحرير مجرد حلم كاذب لا يستند إلى أى أساس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لم يخرجوا للتظاهر لماذا لم يخرجوا للتظاهر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:51 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
  مصر اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt