توقيت القاهرة المحلي 18:05:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

  مصر اليوم -

لماذا لم يخرجوا للتظاهر

بقلم : مكرم محمد أحمد

لست مع هؤلاء الذين يرون أن الناس لم تخرج للتظاهر احتجاجاً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التى أكدت وجود جزيرتى صنافير وتيران داخل حدود السعودية ، لأن الرعب ملأ قلوبهم خوفاً من سلطة متربصة يمكن أن تأخذهم إلى ما وراء الشمس ليعيشوا شهوراً قد تمتد إلى أعوام، هذا إفك وكذب عظيم لأن عصر تغييب الناس إلى ما وراء الشمس قد انتهى ولن يعود ، وغاية ما تستطيعه الحكومة الأن أن تأخذ المتظاهرين المخالفين إلى النائب العام ، وقد كان عدد الذين مثلوا فى تظاهرات الجمعة الماضية أمام النائب العام 60 شخصاً من كل أنحاء الجمهورية أفرج النائب العام فى اليوم الأول عن عشرة منهم.

وأغلب الظن أن الناس لم تخرج للتظاهر لأن الدوافع داخلهم لم تكن قوية بالقدر الذى يحثهم على الخروج رغم الوجود الأمنى الكثيف كما فعلوا فى 25 يناير ، ولأن للمصريين تجارب عديدة مع الذين دعوا هذه المرة إلى التظاهر سواء من جماعة الإخوان أو أنصار صباحى أو زمرة 6 ابريل تجعلهم أقل ثقة فى هؤلاء وأكثر فهماً لأغراضهم السياسية ، ولأن نسبة غير قليلة من المصريين لا ترى مسوغاً للعداء مع السعودية إن ثبت أن ادعاءاتها صحيحة بينهم السلفيون وقوى أخرى عديدة تعتقد أن المستفيد الوحيد من هز استقرار مصر فى هذه الظروف الصعبة هم داعش وجماعة الإخوان وزمرة الفوضويين الذين يريدون الهدم من أجل الهدم والتخريب من أجل التخريب ولا يعرفون البناء ، فضلاً عن تيار العقلاء الذى يرى أن عملية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية تخضع لضوابط القانون الدولى وقواعد قانون البحار التى يتم تطبيقها فى كل نزاعات الحدود البحرية فى العالم أجمع ، وهى قواعد كاشفة لا مجال للتهرب من مسئولياتها إن كنت تريد أمناً وسلاماً مع جيرانك ، أما القول بأن ترسيم الحدود هو الذى أدخل صنافير وتيران فى حوزة السعودية فهو بهتان عظيم لأن ترسيم الحدود لا ينشيء وضعاً جديداً بقدر ما يكشف عن وضع قائم أو قديم.

ولا أظن أن هذا القول يطعن أو يصادر على حق الخلاف على مصير الجزيرتين سواء بحكم وضع اليد لأن مصر تولت حماية الجزيرتين لأكثر من 65 عاماً كما يرى البعض أو بالتشكيك فى وثائق معلومة منذ عصر فاروق الأول والملك عبد العزيز إلى خطابات سعود الفيصل وعصمت عبد المجيد قبل 26 عاماً ، فخلاف الرأى حق لا مراء فيه ، لكن ما حدث فى البرلمان المصرى خلال مناقشة مشكلة تيران وصنافير أكد أن معرفة الحقيقة لم تكن هى هدف زمرة المعارضة التى أصرت على الزيطة والزمبليطة واتهامات التخوين والعمالة والصراخ والنباح وحصار المنصة والتشابك بالأيدى كى تتوه الحقيقة فى غمار هذه الفوضى .. ومع الأسف فوت هؤلاء على أنفسهم فرصة تأكيد حق الخلاف ، وفوتوا على المصريين فرصة معرفة أبعاد القضية وأسباب الإختلاف وكشفوا أن تهديداتهم بعودة مليونيات ميدان التحرير مجرد حلم كاذب لا يستند إلى أى أساس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لم يخرجوا للتظاهر لماذا لم يخرجوا للتظاهر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt