توقيت القاهرة المحلي 18:07:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عفواً وزير الخارجية الأمريكى قرارك خاطئ

  مصر اليوم -

عفواً وزير الخارجية الأمريكى قرارك خاطئ

بقلم : مكرم محمد أحمد

إن كان صحيحا أن من حق الولايات المتحدة أن تعلق أو تسحب بعض أو كل مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر لأسباب تحقق مصلحة أمريكية فهذا حقها لا جدال لأن الأموال فى النهاية أموال أمريكية مصدرها دافع الضرائب الأمريكى لكن عندما يقرر وزير الخارجية الأمريكية «ركس تيلرسون» تعليق صرف مبلغ 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر المخصصة لمعاونة أجهزة الأمن الداخلية فى مصر على تعزيز قدراتها فى الحرب على الإرهاب وسحب مبلغ آخر من حجم المعونة ووضعه فى حساب خاص لدى الكونجرس إلى أن تظهر مصر إشارات واضحة تؤكد التزامها بمطالب تتعلق بحقوق الإنسان المصرى كإنسان فربما يكون ذلك مقبولاً بعض الشيء رغم فجاجة توقيت القرار !، أما أن تعلق المعونة العسكرية كلها أو بعضها بسبب الخلط السيئ والمتعمد بين حقوق الإنسان المصرى كإنسان ومصالح بعض جمعيات المجتمع المدنى التى ترتزق من هذا النشاط ، ويهمها الإبقاء على مصادر تمويلها الأجنبية سراً على الدولة المصرية دون أن تعمل الدولة حقها فى أن تعرف حجم التمويل الأجنبى لهذه الجمعيات وأوجه إنفاقه، وفى الوقت نفسه باباً مفتوحاً على مصراعيه للتمويل من الخارج دون رقيب أو حسيب ، فأمر يجافى فى مظهره ومخبره الحق والقانون وحقوق السيادة وطبائع الأمور، فى ظل عمق العلاقات بين دولتين تربطهما مصالح إستراتيجية ضخمة وأهداف واضحة مشتركة تخلص فى الحرب على الإرهاب إلى أن يتم اجتثاث جذوره ، وتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره .

وعندما تشترط مصر معرفتها بحجم التمويل وأوجه إنفاقه ضماناً لأمنها الوطنى فى ظل ظروف صعبة تواجه فيها تدخلا خارجيا سافرا يستهدف ضرب أمنها الوطنى من خلال تمويل وتسليح وتدريب جماعات الإرهاب يعرف الأمريكيون على وجه خاص حجم خطورته وأبعاده! ، يصبح من حق مصر أن تغضب وتبدى استياءها البالغ عندما تنساق الولايات المتحدة بحجمها وضخامة تأثيرها وقدرتها على فرز الحقيقة من الكذب، وتعتبر حماية الأمن الوطنى المصرى تعبيرا غامضا فضفاضا لا ينبغى وضعه فى الحسبان! كما تطالب جماعات المستفيدين والمتاجرين فى هذا النشاط المتعلق بحقوق الإنسان ، وكذلك الحال عندما تطالب مصر بضرورة الحفاظ على قيم المجتمع فى مصر الذى يرفض مسلموه وأقباطه اعتبار زواج المثليين واحدا من حقوق الإنسان ! .

والأمر المؤكد أن إدارة الرئيس ترامب تعرف على وجه التحديد ماذا فعلت إدارة اوباما بأمن مصر فى هوجة 25 يناير ، عندما شجعت بعض جمعيات المجتمع المدنى فى مصر على الخلط بين مهمة الحفاظ على حقوق الإنسان المصرى وبين دورها كجمعيات سياسية معارضة تعمل على نشر الفوضى غير البناءة، وتتجاوز أطر القنوات الشرعية وحقها فى التعبير احتراما لحرية الرأى إلى العمل على قلب نظام الحكم! وأظن أن من حق الدولة المصرية أن تلوم إدارة الرئيس ترامب التى كان من واجبها المهم أن توازن على الأقل بين رؤية الدولة المصرية التى تجمعها مصالح إستراتيجية مع الدولة الأمريكية ورؤية هذه الجمعيات التى تعمل فى مجال حقوق الإنسان وتحتمل الخطأ والصواب ! .

وربما يدخل فى واجب مصر أن تقدم الشكر للولايات المتحدة على مساعداتها لها منذ أن تم توقيع اتفاقات السلام والتى يقدرها الأمريكيون فى حدود 80 مليار دولار، لكن على الأمريكيين أن يحسبوا فى المقابل حجم الفوائد الضخمة التى تحققت للولايات المتحدة منذ هذا التاريخ سواء على مستوى الأمن الوطنى الأمريكى ومصالح أمريكا الإستراتيجية الآمنة فى الشرق الأوسط أو على المستوى الاقتصادى وزيادة فرص العمل فى أمريكا بسبب المعونة وجميعها تمثل مصادر ربح ضخمة تفوق بكثير ما تحقق لمصر يمكن حسابها عدا ونقدا ، والأهم من ذلك جميعا ألا تغفل واشنطن عن حجم التقدم الضخم الذى طرأ على حقوق الإنسان فى مصر ووصلت آثارها إلى المعتقلين فى السجون المصرية المدانين بارتكاب جرائم إرهابية ، من أصدقاء الرئيس السابق اوباما الذين صدرت بشأنهم أحكام عادلة ونهائية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً وزير الخارجية الأمريكى قرارك خاطئ عفواً وزير الخارجية الأمريكى قرارك خاطئ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt