توقيت القاهرة المحلي 23:36:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحية للسيدة نوال الدجوى!

  مصر اليوم -

تحية للسيدة نوال الدجوى

بقلم : مكرم محمد أحمد

 بين سيدات مصر الفاضلات اللائى أدركن منذ وقت مُبكر حاجة مصر المُلحة إلى تعليم عصرى أفضل، يضع الرياضيات وعلوم الطبيعة والحاسب الالكترونى فى صدارة اهتمامه، ويمكن أجيال مصر الجديدة من مواجهة تحديات عصر مختلف يقوم على تكامل المعارف والعلوم، السيدة نوال الدجوى رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر، بما جعلها أهلاً لأن تخوض تجارب عديدة ناجحة ابتداء من دار الطفل أولى تجاربها فى تعليم رياض الأطفال وهى لم تزل فى العشرين من عمرها، إلى أن امتد نشاطها ليشمل كل مراحل التعليم وصولاً إلى التعليم الجامعي، حيث أقامت على طريق الواحات فى مدينة 6 أكتوبر جامعة عصرية متميزة شديدة الرقى شديدة الجمال تكاد تكون تحفة معمارية وفنية فضلاً عن قيمتها الأكاديمية العالية التى تشهد بها أرقى المؤسسات التعليمية فى الخارج، وبينها اتحاد الجامعات الأمريكية الذى يضم 78 من أرقى الجامعات الأمريكية.

يسميها تلاميذها «ماما نوال» الاسم الذى تحبه وتفضله، ويعتبرونها رائدة التعليم الخاص فى مصر لكن ما يميز هذه السيدة الجميلة أنها راكمت على امتداد سنوات العمر خبرات وتجارب رائعة تحاكى تجارب أرقى المؤسسات التعليمية فى العالم بما جعلها موسوعة نادرة للتعرف على كل الأنظمة التربوية والتعليمية الحديثة، تتحدث عن كل مرحلة عمرية وخصائصها وكيفية التعامل معها وسبل اكتشاف المهارات وتطوير القدرات فى هذه المرحلة، وأهم ما يميز هذه الشخصية الشديدة الثراء بمعارفها وتجاربها الإنسانية حرصها على قيم الإتقان والدقة والجودة، وإيمانها الشديد بقدرة الطالب المصرى على الابتكار والبحث متى نجح فى التخلص من عادات الاستظهار والحفظ، وتعلم كيف يحسن استخدام عقله فضلاً عن روح المثابرة والإصرار، وكما تهتم د. نوال الدجوى بالرياضيات وعلوم الطبيعة باعتبارها الطريق لبناء شخصية علمية تؤمن بالبحث العلمى وترفض الخرافة، تولى أهمية شديدة للأنشطة الفنية المختلفة التى تُنمى الخيال وتقوى ملكات الإبداع وتنمو بوجدان التلاميذ، وفى كل مراحل التعليم تحرص المربية الفاضلة على هذا المزيج المدهش من المعارف المتكاملة التى تهتم ببناء شخصية متوازنة تُحسن تذوق المعارف والفنون، كما تُحسن استخدام العقل أقوى ملكات الإنسان وأهمها، وما يميز نوال الدجوى عن غيرها من المهتمين بالتعليم الخاص أنها تدرك عمق رسالة التعليم التى لا تزال تُشكل حافزها الأهم والمهم عندها أن تُقيم مدرسة جميلة متفوقة تتفوق على مثيلاتها من المدارس الأجنبية لأنها لا تزال تؤمن بالتعليم كمهمة مقدسة بل تعتبر التعليم هو أقصر الطرق إلى الله، وبالرغم من أنها تقدم أفضل تعليم خاص فى مصر فإنها ليست الأغلى ثمناً، يتحكم فى تقدير مصروفاتها نزعات إنسانية كثيراً ما يكون لها الغلبة.

ولا تزال د. نوال الدجوى ترى أن سبب أزمة التعليم الخاص فى مصر أن الكثيرين لا يهتمون بالجودة وأن العملية التعليمية خرجت عن كونها قيمة علمية وتربوية لتصبح مجرد تجارة، خاصةً أن الطالب يلجأ إلى المدرس الخاص لأن مدرس المدرسة أصبح عامل طرد وليس عنصراً جاذباً للتلاميذ، فضلاً عن أن المُعلم الموهوب الذى يمتلك أدوات توصيل المعلومة إلى التلاميذ أصبح سلعة نادرة، ومن وجهة نظرها لا صلاح للتعليم فى مصر دون إصلاح حال المدرس.

إننى أكتب اليوم عن السيدة الفاضلة نوال الدجوى لسببين أساسيين أولهما إنجازاتها فى مجال التعليم الخاص وقد كانت على إمتداد عقود طويلة ملء السمع والبصر نموذجاً مُشرفاً للمعلم المصرى، بلغت شهرتها الآفاق عن جدارة وإستحقاق، لكننى مع الآسف لم أكن قد تعرفت عليها بعد، إلى أن وصلتنى بطاقة دعوة رقيقة تدعونى إلى أن أحضر احتفالاً لطلبة كلية الإعلام فى جامعتها 6 أكتوبر، وقد أنجزوا مشروعاً إعلامياً تعرفوا فيه على ما أنجزته مصر خلال السنوات الأخيرة فى عدد من المجالات المهمة أولها محاربة فيروس سى الذى تمكن من أكباد المصريين بنسبة إصابة بلغت فى قرى المنوفية 20 فى المائة، تصل الآن إلى أدنى مستوياتها فى مشروع رائد وفر الدواء لكل المصريين بالسعر المناسب، ومشروعات حفر قناة السويس الجديدة والاستزراع السمكى، كانت ترسل الطلاب فى مجموعات بحث صغيرة لتغطية هذه المشروعات والإخبار عنها فى إعلانات تليفزيونية وإذاعية مبتكرة، جعلت الطلاب أنفسهم أكثر الدعاة حماساً لهذه المشروعات، أما السبب الثانى الذى حفزنى على الكتابة عن هذه السيدة التى لم تزل رغم عقود تسعة بهية الطلعة، تعمل ساعات طويلة، حريصة على أن تكون فى كامل رشاقتها وأناقتها، تُمارس رياضة المشى وتستمتع بجمال مملكتها الصغيرة، الجامعة والطلاب والحدائق الأنيقة، انها شخصية استثنائية ذات جهد متميز وبصيرة وإيمان، لاتزال ترى التعليم رسالة مقدسة وأقصر الطرق إلى الله.

نقلًا عن الآهرام القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية للسيدة نوال الدجوى تحية للسيدة نوال الدجوى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 03:48 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يرفض "الهدنة المؤقتة" ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا
  مصر اليوم - بوتين يرفض الهدنة المؤقتة ويشترط تسوية نهائية لأوكرانيا

GMT 06:24 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح تجريبي يقلل خطر عودة سرطان الجلد بنسبة 42%

GMT 23:23 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه
  مصر اليوم - محمد رمضان يكشف نجاته من الموت بعد هجوم نمر عليه

GMT 03:33 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يطلب من ماسك رفع قيود "ستارلينك" في أوكرانيا
  مصر اليوم - ترامب يطلب من ماسك رفع قيود ستارلينك في أوكرانيا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:06 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك يشوّق جمهوره لـ مطعم الحبايب

GMT 08:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أجمل الوجهات السياحية للعرسان في مالطا

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:51 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

هوندا تكشف الستار عن ZR-V موديل 2026 الجديدة

GMT 10:20 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يؤكد أن عمى الطفولة يؤثر على الفرد وعائلته

GMT 22:57 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

كيكي فلوريس لايفكر في غير الفوز على برشلونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt