توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد العسر يسر!

  مصر اليوم -

بعد العسر يسر

بقلم : مكرم محمد أحمد

اعتقد أن الحدث الأهم فى مؤتمر شباب الإسكندرية، الذى يفوق أى إنجاز مادى ويشكل نقطة تحول مهمة فى مسار مصر الاقتصادي، هذا اليقين الواثق الذى خرج من حوارات المجموعة الاقتصادية بأن مصر على الطريق الصحيح لإصلاح اقتصادى جاد تؤكد كل الشواهد أنه سوف يؤتى ثماره قريبا لينشر موجة تفاؤل حقيقية، تستند إلى أسباب عقلانية وعلمية واضحة ورشيدة، وواقع يومى يتغير تحت ناظرينا على مدار الساعة، وأرقام جديدة ذات دلالات جد مختلفة، تؤكد ارتفاع معدلات النمو الحقيقى خلال عام واحد من 3٫4 فى المائة إلى 4٫9 فى المائة، تنبئ بالاستمرار والاستدامة والمزيد من التقدم، وانخفاض ملموس فى معدلات البطالة تؤكد قدرة الاقتصاد الوطنى على توليد 700 ألف فرصة عمل جديدة كل عام، وأن الفرج قريب، وأن المصريين يعبرون عنق الزجاجة إلى وضع أفضل، وأن مصر تنهض من جديد دولة قوية تصر على تحسين جودة حياة أبنائها والحفاظ على أمنها واستقرارها، وأن الإرهاب إلى زوال، ينحسر من فوق أرض سيناء ويتم تعقب فلوله فى صعيد مصر والدلتا، وأن مصر سوف تظل ـ كما وعد جل جلاله ـ بلدا عزيزا يدخله الجميع آمنين.

رفع مؤتمر الإسكندرية معنويات المصريين وطمأنهم إلى غد أفضل رغم المصاعب التى كابدوها، وأنهى هذا اللغط الشديد الذى عاشته مصر منذ أن تم تحرير سعر الصرف والجميع يسأل، مصر إلى أين فى ظل هذا الغلاء البلاء وهل لها من كاشفة؟!، وفتح بدلا من اليأس نافذة أمل كبيرة على مستقبل مشرق، بدد نوره دعاة الإحباط وخفافيش الظلام الذين يتفننون فى نشر الكذب والشائعات، ويحاولون إضعاف الكم وتشويه صورة الجيش وتقويض أسس الدولة المصرية وضرب أمنها واستقرارها.

جزء كبير من النجاح يعود إلى هذا الحجم الضخم غير المسبوق من الإنجازات على امتداد السنوات الثلاث الذى قطع دابر أزمة الكهرباء بوفرة عالية تكفى المشروعات الجديدة، ويتصدى للعشوائيات التى حاصرت كل المدن المصرية من خلال الآلاف من عمائر الإسكان الاجتماعى تنشر الجمال والبهجة فى أحياء جديدة متحضرة تنتشر فى كل أرجاء مصر، تكفى حاجة كل من يريد مسكنا، فضلا عن شبكة الطرق القومية التى سهلت الحياة على الناس، ويزيد على ذلك مؤشرات الاقتصاد الكلى التى تؤكد انخفاض عجز الموازنة وعجز الميزان التجارى وميزان المدفوعات، وزيادة حجم الصادرات وانخفاض الواردات، بما يؤكد أن الإصلاح يختلف هذه المرة لأنه إصلاح حقيقى يصل إلى جذور المشكلات ويجتث أسبابها، يستند إلى إرادة سياسية صلبة لا تتردد فى اتخاذ القرار الصحيح فى الوقت الصحيح مهما تكن كلفته! لكننا لا نستطيع أن نتجاهل قدرة المجموعة الاقتصادية خاصة وزيرتى التخطيط والضمان الاجتماعى د. هالة السعيد وغادة والى على فك طلاسم الاقتصاد ومعادلاته الصعبة فى صيغ واضحة تصل إلى عقول الناس ببساطة ويُسر، تمكن المصريين من أن يعرفوا، لماذا كان الإصلاح حتميا وضروريا؟، ولماذا كان علينا أن نشرب الدواء المر أملا فى التعافي، خاصة اننا كنا نسير فى طريق مسدود نهايته المحققة فشل الدولة المصرية وإفلاس موازنتها!، لاننا نستهلك بأكثر مما ننتج نعتمد فى 60 فى المائة من غذائنا على الخارج، ونشترى بأكثر مما نبيع ونستدين من طوب الأرض، ونعمى عن رؤية حقائق الواقع، نعاند ونكابر فى تحرير سعر الصرف، ونضيع أعواما طوالا دفاعا عن قيمة الجنيه بإجراءات تحكمية ترفضها قوانين السوق، زراعتنا خاسرة لأنها لا تغطى تكاليفها نستورد القمح والذرة والفول لأن إنتاجها فى الخارج أقل كلفة، وصناعاتنا خاسرة لأنها تعتمد فى 70 فى المائة من مكوناتها على الاستيراد، وانتاجنا المحلى راكد وغير متطور لا يقدر على المنافسة، باختصار كنا ندور حول أنفسنا ومشكلاتنا فى دورة مغلقة بلا مخرج.

فتح مؤتمر شباب الإسكندرية عيوننا على هذه الحقائق ونبه المصريين إلى المنزلق الخطير الذى ينحدرون إليه، وحفزهم على أن يواجهوا واقعهم بشجاعة ليدركوا أن الإصلاح كان ضرورة حتمية وأن الدواء المر هو الحل الصحيح، وأن الهرب من التزامات الإصلاح جريمة تصل إلى حد خيانة الأمانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد العسر يسر بعد العسر يسر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt