توقيت القاهرة المحلي 10:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يفعل بالنهار؟

  مصر اليوم -

ماذا يفعل بالنهار

أسامة غريب

كان الرئيس الروسى خروشوف يحكم الدولة السوفيتية وهى فى أوج عظمتها وفى عز مجدها، وقد وفرت له الإنجازات العلمية العظيمة التى تحققت فى عهده ثقة كبيرة بالنفس، بعد أن أصبح الاتحاد السوفيتى فى عهده إحدى قوتين عظيمتين تتقاسمان السيطرة على العالم. وقد تجلت هذه الثقة فى ردود أفعال الرجل التى كانت مثيرة للدهشة فى كثير من الأحيان، وأشهرها تلك المرة التى خلع حذاءه فيها ودق به على الطاولة داخل الأمم المتحدة، مهدداً ومرعداً عندما كان يلقى خطاباً نارياً بالمنظمة الدولية. ومع كل نوادر خروشوف والقصص التى تحدثت عن جسارته وعدم تمتعه بقدر عال من اللياقة، طبقاً للمفهوم الغربى، فإن حكاية طريفة هى التى تستهوينى من سيرة الرجل وقد حدثت داخل القصر الملكى البريطانى وسردها الأستاذ محمد حسنين هيكل فى كتاب (سنوات الغليان). كان الرجل فى زيارة رسمية إلى بريطانيا وتمت دعوته إلى العشاء مع الملكة وعائلتها، بالإضافة إلى رئيس الوزراء والوزراء وكبار الشخصيات فى الدولة من أعضاء مجلس اللوردات ومجلس العموم، ويبدو أنهم حشدوا له كل الشخصيات المهمة إدراكاً لأهميته، وأيضاً لمعادلة صلفه وجرأته وللتدليل على مكانة بريطانيا. فى وسط الحشد الكبير الذى انتظم لمصافحته قدموا له دوق يورك الأمير فيليب، فمد يده وصافح الرجل، لكن أحس الحضور أنه ربما لا يعرف أن هذا الرجل هو زوج الملكة إليزابيث، فمال على أذنه أحد رجال البروتوكول، وأخبره بأن هذا الرجل هو دوق يورك فتساءل خروشوف، زعيم البروليتاريا فى العالم، رئيس الحزب الشيوعى السوفيتى، الذى هدم الإمبراطورية القيصرية وقضى على طبقة الأمراء.. تساءل خروشوف فى براءة حقيقية: ما معنى دوق يورك؟ فشعر الحضور بالحرج واقترب منه البعض وهمسوا له بأن هذا الرجل هو الأمير فيليب. لكن هذه الإجابة لم تزده إلا حيرة فسألهم: ماذا يشتغل هذا الرجل.. هل هو وزير أم محافظ أم ماذا؟. وهنا أغرق الجميع فى الخجل وحاولوا أن يتداركوا الموقف المحرج ويفهموا هذا الجلف الروسى بالأهمية الملكية للأمير فقالوا له: يا فخامة الرئيس هذا الرجل هو زوج الملكة. وهنا أبدى خروشوف تفهمه لكنه تساءل: ولكن ما طبيعة عمله؟. قالوا له محرجين: يا صاحب الفخامة نقول لك إن هذا الرجل هو زوج الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا. وهنا صاح بهم خروشوف: نعم نعم، ولكن ماذا بالله عليكم يفعل بالنهار؟ وهنا كاد يغمى عليهم جميعاً! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يفعل بالنهار ماذا يفعل بالنهار



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt