توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقف غير مفهوم

  مصر اليوم -

موقف غير مفهوم

أسامة غريب

فى الأيام الأخيرة من شهر يونيو هذا العام توالت الرسائل والمقابلات الإعلامية للسيد أحمد شفيق، وأخذت الأخبار تترى عن عودته الوشيكة إلى مصر ليلتقى بجماهيره وعشاقه، ويبدأ معهم صفحة جديدة فى مسيرته النضالية بعد التخلص من مرسى. وإن هى إلا أيام حتى خرجت مظاهرات 30 يونيو وتم عزل مرسى لتتوالى بعدها الأنباء السعيدة تبشرنا بأن شفيق سيحط فى القاهرة فى خلال ساعات، وأنّ على أنصاره ومريديه أن يقوموا بتجهيز أكاليل الغار وأقواس النصر لاستقبال الفارس العائد من المنفى. مرت الساعات ولم يحضر الرجل، وهو الأمر الذى جعل الناس تتساءل عن السبب الذى يمنعه من العودة بعد زوال حكم الإخوان. بعد ذلك رأينا التصريحات التى تحدثت فى السابق عن «ساعات» تفصل الرجل عن العودة إلى مصر تتراجع وتتحدث عن «أيام»، ثم إذا بالأمر يخرج عن الإطار الجاد ويتحدث عن أن شفيق قد يصل خلال أيام أو أسابيع أو شهور!..كان ينقص الجملة الأخيرة أن نزيد عليها أن الرجل قد يصل فى خلال سنين أو حِقب أو قرون. ما الذى حدث بعد موجة التفاؤل الأولى وجعل أكثر من مائة يوم تمر دون أن يستطيع شفيق أن يسعد جماهيره ويفى بتعهده لهم بالعودة؟ الحقيقة أن لهذا السؤال ما يبرره خاصة إذا علمنا أن مشاركة شفيق فى ثورة 30 يونيو المجيدة كانت فعالة وحاسمة، وأنه لعب دوراً كبيراً من وراء الكواليس بمساعدة أصدقائه الأسخياء فى حسم النتيجة ودفع الأمور إلى ما وصلت إليه. لقد كان من الطبيعى أن يعود الرجل ليشارك فى الاحتفالات ويقطف ثمرة نضاله ويتولى أمور الحزب الذى أعلن عنه منذ زمن ولا ينقصه إلا عودة زعيمه. بطبيعة الحال لسنا غافلين عن حقيقة أن شفيق يواجه تحقيقات قضائية هى التى دفعته إلى الرحيل خارج مصر لأنه كان يخشى الغدر به فى عهد الإخوان (كما كان يقول)، ونعلم أن الأمر فى هذه القضايا لم يحسم إلى الآن..لكن كنا نظن أن هذه الاتهامات التى وصفها هو نفسه بالكيدية لن تكون سبباً فى تأخير عودته لأن العدل مفروض أن يأخذ مجراه بعد زوال العائق!..و مما يدفع إلى الاعتقاد فى هذا أن إعلامياً معروفاً صدرت ضده أحكام نهائية بالحبس، لكنها لم تجد طريقها إلى التنفيذ لأن القوم تعاملوا معها على أنها موضوعات إنشاء لا أحكام قضائية.. وفى هذا شهامة لا تخطئها العين نحو الأتباع!.. فكيف الأمر برجل فى قيمة الجنرال شفيق قدم مساعدات ثمينة لثورة يونيو المباركة، ولعب دوراً كبيراً من خلف الستار بمساعدة خلفان ودحلان فى تحقيق النهاية السعيدة التى أرادها؟ ما الذى يجعله بعد كل ما فعل لا يطمئن إلى زملائه الذين فى الحكم ويخشى على نفسه من العودة لمصر؟ أظن أن شفيق يدين لأنصاره بتفسير لموقفه العجيب، خاصة أن مصر فى العهد الجديد تفتح أحضانها لكل أبنائها دون إقصاء أو تهميش..أم تراه لا يصدّق؟ نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف غير مفهوم موقف غير مفهوم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt