توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تربية الأبناء

  مصر اليوم -

تربية الأبناء

مصر اليوم

هل البيت هو الأهم في تربية النشء أم ان هناك عناصر أخرى لا تقل أهمية تشارك الأسرة في تربية الأبناء؟ كثيراً ما نسمع الأهل يتحدثون عن أهمية الرعاية والتربية في البيت لتنشئة جيل صالح يعرف حقوقه وواجباته، يفيد وطنه وينفع أمته.وعلى الرغم من أنني لا أستطيع ان أنكر هذا الأمرالا أنني أشعر بالملل والزهق من تكرار هذه الكليشيهات التي نسمعها من الناس ونراها في السينما منذ أفلام يوسف وهبي ومازالت المسلسلات التلفزيونية تلوكها للآن!.الذي يجب الانتباه له هو المجتمع الذي تعيش فيه الأسرة والقيم التي يكتسبها هذا المجتمع والتي ليس بالضروري ان تكون متطابقة مع ما يتم تعليمه وتلقينه للأولاد بالمنزل.من المهم أنك اذا ربيت الأولاد على الصدق والأمانة كما يفعل الأسوياء من الناس في كل مكان وزمان ان يكون المجتمع داعماً لهذه القيم والأفكار ومبرهناً للأبناء على ان الأهل ليسوا أناساً خرفين يعيشون في كوكب آخر ويحملون أفكاراً بالية تودي بمن يتمسك بها.وليس جديداً القول ان المجتمعات المتقدمة تساعد على خلق الانسان المحترم الذي لا يحتاج للكذب والغش والخداع من أجل ان يستطيع البقاء على قيد الحياة..طبعاً المنحرفون موجودون في كل مكان ولكني أتحدث عن الكذابين والغشاشين والمتحرشين كأقلية منحرفة وليس باعتبارهم يمثلون المكوّن الرئيسي لأبناء شعب بعينه!.ويلاحظ في هذا الشأن الأثر المحدود للدين بمعنى ان المجتمعات التي تزداد بها مظاهر التدين كالالتزام بلباس معين والاكثار من العبادات والتوجه للمزارات الدينية..كل هذا أثره محدود في سلوك الناس وأخلاقهم..طبعاً لا أقصد ان من يصلون ويصومون ويلتزمون بشعائر الدين وطقوسه هم الأكثر فساداً..لا..لا أقصد هذا بالمرة وانما أقصد ان عوامل أخرى أكثر أهمية هي التي تتحكم في مستوى الأخلاق والسلوك مثل اليسار المادي والبيئة السمحة وتداول السلطة السياسية وغياب الفجوة بين البيت والشارع..فاذا توافر هذا لأناس تصلي وتحج وتعتمر كانت أخلاقهم جيدة وسلوكهم طيباً، أما اذا غابت هذه الأشياء فان العبادات لن تستطيع ان تغير كثيراً من طبيعة هؤلاء الذين يشجعهم المجتمع على النفاق والذين لا يأمنون على غدهم ولا يضمنون لقمة عيشهم ولا يعرفون متى يداهمهم البوليس ليسجنهم بدون تهمة!.وفي هذا الشأن لا أستطيع ان أخفي دهشتي من الذين مازالوا يتحدثون باستغراب عن فلان الذي يصلي وفي نفس الوقت يكذب، أو علان الذي يحج كل سنة لكنه لا يتورع عن أكل مال الناس..و مصدر الدهشة هو ادراكي ان الأخلاق الطيبة لا علاقة لها باسلام المرء أو مسيحيته، بوذيته أو كونفوشيته، يهوديته أو الحاده..لكن أكثر الناس لا يعلمون!. وأستطيع في هذا الشأن ان أقول ان هذه القضية..قضية تربية الأبناء وغرس الفضيلة فيهم منذ الصغر لا تشغل في العادة سوى الطبقة المتوسطة التي هي مستودع القيم في المجتمع والتي تكتوي بالفساد الذي ينمو خارج البيت ولا تستطيع له دفعاً.تعاني هذه الطبقة الى الدرجة التي تجعل البعض يتمنى لو استطاع ان يربي الأبناء على الغش والخداع حتى ينشأوا ومعهم أسلحة مناسبة للتعامل مع الحياة..و لكن حتى لو كانت هذه أمنيتهم فمن ذا الذي يستطيع ان يُدخلها حيز التنفيذ، خاصة وهم يرون أبناء الطبقات الدنيا يحلمون بأن تكون لهم أخلاق ومبادئ وحياة الطبقة الوسطي.. حقاً ان الإنسان لفي كبد! نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تربية الأبناء تربية الأبناء



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt