توقيت القاهرة المحلي 09:56:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إمكانات مهدورة

  مصر اليوم -

إمكانات مهدورة

بقلم - أسامة غريب

شاهدت فى الشارع مظاهرة بالموتوسيكلات. مجموعة من الشباب يمتطون دراجات نارية متطورة وقوية من نوع فاخر يدل على ثراء شديد لأصحابها أو آبائهم، منطلقين فى سرعة تتجاوز 150 كيلو. ثارت فى عقلى التساؤلات عن هذه الماكينات القوية.. تُرى إلى أين؟، وهل المشوار والوجهة يتسمان بالروعة التى توازى فخامة وقوة الوسيلة؟. نفس هذه التساؤلات تشغلنى عندما أرى عازفًا موهوبًا يقف وراء راقصة تتلوى وسط السكارى.. هل يستحق العازف هذا المصير؟، وهل تستحق هذه النغمات أن تصعد فى الهواء بلا مستمعين؟.

قرأت، منذ أيام، عن كلب شرس هاجم فتاة فى إحدى المدن الجديدة، وأحدث بها إصابات بالغة، وتبين أن الفتى، صاحب الكلب الشرس، الذى ينتمى لفصيلة ضارية، (الكلب وليس الفتى)، قد دأب على الخروج بالوحش الذى يقتنيه إلى الشارع لمعاكسة الفتيات وتخويفهن وكذلك لتسلية أصدقائه، الذين يرتدون مثله فانلات بدون أكمام تُظهر التاتو الفاقع.

ما ذنب الكلب الذى خلقه الله ليساعد فى الصيد أو فى كشف المجرمين حتى ينحرف به عيل ويوظفه رغم إرادته فى ترويع الناس ونهشهم فى الطريق؟. ولا يبتعد عما سبق الحديث عن بعض المطبوعات والمجلات ذات الورق المصقول الفاخر والطباعة المتطورة ذات الألوان الناصعة عندما يهدرها أصحابها فى نشر ما يؤذى ويجرح ويُغيب الوعى أو يحرض على الفتن.. لا يدرك البعض عدد الشجر الذى تم قطعه وذبحه من أجل الحصول على ورق يكفى لإصدار عدد تافه من مجلة سخيفة.. ألَا يوجد رادع للسلوك البشرى الذى يهدر الموارد والمواهب ويوجهها فى سكة غلط؟.

الأصعب من هذا كله أن نشاهد مباراة لكرة القدم، وفى الاستوديو التحليلى مجموعة ممن يُقال عنهم خبراء اللعبة، ولأن بعضهم من الأجانب فإن الأمر يحتاج للترجمة الفورية، هذه الترجمة تسير فى طريقين، فما يقوله المعلقون العرب يسمعه الضيف الأجنبى مترجمًا إلى الإنجليزية أو غيرها فى سماعة الأذن، وما يقوله الضيف الخواجة يسمعه زملاء الاستوديو وجمهور الشاشات مترجمًا للعربية.. وإذا علمتم أن الترجمة الفورية على الهواء هى أصعب أنواع الترجمة وأن ممتهن هذه الوظيفة يبذل جهدًا عقليًّا وعصبيًّا يستعصى على معظم البشر من أجل ملاحقة ما يقال وترجمته وتوصيله فى الحال.

إذا علمتم هذا فلا بد أن تأخذكم الشفقة بالمترجم لأن معظم ما يُقال هو كلام فارغ بكل معنى الكلمة، والسادة الضيوف الذين يترجم كلامهم هم فى الغالب من اللاعبين المعتزلين، وكلهم من ذوى التعليم المنخفض، الذى يحرم صاحبه من التعبير عن الأفكار بشكل سليم، والمترجم هنا ينفق من صحته وطاقته الذهنية من أجل لا شىء، ولو أنصف أصحاب البرنامج لاستضافوا المترجم نفسه، فهو بحكم معايشة المباريات وبحكم أنه متعلم تعليمًا راقيًا يستطيع أن يكون ملك الاستوديو التحليلى عن جدارة. ولا تتسع المساحة للكلام عما يترجمه هؤلاء فى لقاءات بعض السياسيين لأنه أكثر تهافتًا مما يُقال فى الاستوديو التحليلى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمكانات مهدورة إمكانات مهدورة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt