توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إمكانات مهدورة

  مصر اليوم -

إمكانات مهدورة

بقلم - أسامة غريب

شاهدت فى الشارع مظاهرة بالموتوسيكلات. مجموعة من الشباب يمتطون دراجات نارية متطورة وقوية من نوع فاخر يدل على ثراء شديد لأصحابها أو آبائهم، منطلقين فى سرعة تتجاوز 150 كيلو. ثارت فى عقلى التساؤلات عن هذه الماكينات القوية.. تُرى إلى أين؟، وهل المشوار والوجهة يتسمان بالروعة التى توازى فخامة وقوة الوسيلة؟. نفس هذه التساؤلات تشغلنى عندما أرى عازفًا موهوبًا يقف وراء راقصة تتلوى وسط السكارى.. هل يستحق العازف هذا المصير؟، وهل تستحق هذه النغمات أن تصعد فى الهواء بلا مستمعين؟.

قرأت، منذ أيام، عن كلب شرس هاجم فتاة فى إحدى المدن الجديدة، وأحدث بها إصابات بالغة، وتبين أن الفتى، صاحب الكلب الشرس، الذى ينتمى لفصيلة ضارية، (الكلب وليس الفتى)، قد دأب على الخروج بالوحش الذى يقتنيه إلى الشارع لمعاكسة الفتيات وتخويفهن وكذلك لتسلية أصدقائه، الذين يرتدون مثله فانلات بدون أكمام تُظهر التاتو الفاقع.

ما ذنب الكلب الذى خلقه الله ليساعد فى الصيد أو فى كشف المجرمين حتى ينحرف به عيل ويوظفه رغم إرادته فى ترويع الناس ونهشهم فى الطريق؟. ولا يبتعد عما سبق الحديث عن بعض المطبوعات والمجلات ذات الورق المصقول الفاخر والطباعة المتطورة ذات الألوان الناصعة عندما يهدرها أصحابها فى نشر ما يؤذى ويجرح ويُغيب الوعى أو يحرض على الفتن.. لا يدرك البعض عدد الشجر الذى تم قطعه وذبحه من أجل الحصول على ورق يكفى لإصدار عدد تافه من مجلة سخيفة.. ألَا يوجد رادع للسلوك البشرى الذى يهدر الموارد والمواهب ويوجهها فى سكة غلط؟.

الأصعب من هذا كله أن نشاهد مباراة لكرة القدم، وفى الاستوديو التحليلى مجموعة ممن يُقال عنهم خبراء اللعبة، ولأن بعضهم من الأجانب فإن الأمر يحتاج للترجمة الفورية، هذه الترجمة تسير فى طريقين، فما يقوله المعلقون العرب يسمعه الضيف الأجنبى مترجمًا إلى الإنجليزية أو غيرها فى سماعة الأذن، وما يقوله الضيف الخواجة يسمعه زملاء الاستوديو وجمهور الشاشات مترجمًا للعربية.. وإذا علمتم أن الترجمة الفورية على الهواء هى أصعب أنواع الترجمة وأن ممتهن هذه الوظيفة يبذل جهدًا عقليًّا وعصبيًّا يستعصى على معظم البشر من أجل ملاحقة ما يقال وترجمته وتوصيله فى الحال.

إذا علمتم هذا فلا بد أن تأخذكم الشفقة بالمترجم لأن معظم ما يُقال هو كلام فارغ بكل معنى الكلمة، والسادة الضيوف الذين يترجم كلامهم هم فى الغالب من اللاعبين المعتزلين، وكلهم من ذوى التعليم المنخفض، الذى يحرم صاحبه من التعبير عن الأفكار بشكل سليم، والمترجم هنا ينفق من صحته وطاقته الذهنية من أجل لا شىء، ولو أنصف أصحاب البرنامج لاستضافوا المترجم نفسه، فهو بحكم معايشة المباريات وبحكم أنه متعلم تعليمًا راقيًا يستطيع أن يكون ملك الاستوديو التحليلى عن جدارة. ولا تتسع المساحة للكلام عما يترجمه هؤلاء فى لقاءات بعض السياسيين لأنه أكثر تهافتًا مما يُقال فى الاستوديو التحليلى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمكانات مهدورة إمكانات مهدورة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt