توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العداء الغربى للسامية

  مصر اليوم -

العداء الغربى للسامية

بقلم:أسامة غريب

  جربت إسرائيل كثيرًا سياسة المجازر والمذابح الجماعية من أجل إخافة الفلسطينيين وتهجيرهم، ومعروف أن لمناحم بيجن، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، مقولة شهيرة بأنه لولا مذبحة دير ياسين ما نجح اليهود القادمون من أوروبا في إقامة دولة إسرائيل. لكن على الرغم من ذلك، فإن العدوان والتوسع لم يكفلا للدولة العبرية الأمان أبدًا، فدائمًا ما تخرج المقاومة الفلسطينية من تحت الرماد، مهما كان البلاء الذي تعرضت له. أقول هذا بمناسبة الحديث عن اجتثاث المقاومين من غزة. لم تجرب إسرائيل أبدًا أن تحصل على السلام والأمان من خلال إعطاء الفلسطينيين بعض حقوقهم وتَرْكهم يعيشون في أمان.. المطروح إسرائيليًّا على الدوام هو سحق إرادة شعب فلسطين، والاستعانة ببعضه على بعضه الآخر، والقيام بحملات تأديب ونزع أراضٍ وهدم بيوت بسبب وبدون سبب.

هذا، وقد دأبت دول الغرب دائمًا على التعامل مع الحالة الفلسطينية من البند عاشرًا، متجاهلين البنود التسعة الأولى، ومتعامين عن الحقيقة الصارخة التي يخشى الجميع الجهر بها، وهى أن قيام دولة إسرائيل وزرعها في قلب العالم العربى هو أكبر مظهر من مظاهر العداء للسامية.. تلك التهمة المخيفة التي ترميها إسرائيل في وجه كل مَن يندد بجرائمها أو يتعاطف مع ضحاياها. نعم، قيام دولة إسرائيل هو أكبر عداء للسامية مارسه الغرب في حق اليهود، فبعد أن قام هتلر الأوروبى بتصفية اليهود في ألمانيا لأنه اعتبرهم شرًّا مستطيرًا، قام قادة أوروبا المنتصرون بإكمال ما فعله هتلر بطريقة أخرى بعد الحرب، إذ اتفقوا على التخلص من اليهود، ونقلهم إلى مكان آخر بعيد عن أوروبا، وبدلًا من أن يمنحوهم حق المواطنة والعيش الكريم في البلاد التي وُلدوا بها وعاشوا عليها هم وآباؤهم وأجدادهم، إذا بهم يسعون للتخلص منهم، وشحنهم في سفن وقطارات تتوجه بهم إلى فلسطين، مُخْلِين بلاد أوروبا منهم، وكأنهم وباء يخشون تفشيه بينهم!، وبعد ذلك صارت الجريمة التي ارتكبوها في حق اليهود بالتخلص منهم، والتى دفع ثمنها الفلسطينيون، تؤرق الضمير الأوروبى، فأخذوا- تكفيرًا عن ذنبهم- يُمعنون في حماية إسرائيل، ويتسترون على خطاياها، ويقدمون لها الدعم السياسى والاقتصادى والعسكرى، ويساعدونها على ابتلاع المزيد من الأرض العربية.

وإذا كانت حلقات دفاع المظلومين عن النفس، والتى اتخذت في بعض الأحيان أشكالًا عنيفة تندرج تحت الإرهاب جعلت الغرب يسميها بالإرهاب، فيجب ألّا نتجاهل الفعل القاتل المميت، ونتشبث بإدانة رد الفعل، ولا يجب إعفاء إسرائيل من المسؤولية عن حلقات العنف المنتشرة في المنطقة، فلولا العنف الإسرائيلى الذي يخشى الجميع تسميته إرهابًا لما وُجدت الفصائل المسلحة الساعية إلى عدل الميزان المائل بشدة. وفى هذا الصدد يجب ألّا ننسى أن كل هذا الجنوح والتجرؤ على العالم هو نتيجة مباشرة للجريمة الكبرى التي ارتكبتها أوروبا وأمريكا في حق الإنسانية، والإجراء المُعادى للسامية الذي اقترفوه في حق اليهود، والمتمثل في اختراع دولة إسرائيل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العداء الغربى للسامية العداء الغربى للسامية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt