توقيت القاهرة المحلي 22:57:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق الجناح الإنجليزي السابق أندروس تاونسند يتعرض للدهس بآلة ثقيلة في تايلاند ويسخر من الواقعة بطريقة طريفة انتشار واسع لفيروس غرب النيل في إيطاليا مع ارتفاع درجات الحرارة زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب سواحل جزيرة غوام في المحيط الهادي
أخبار عاجلة

نتفلكس والاستعباط

  مصر اليوم -

نتفلكس والاستعباط

بقلم - أسامة غريب

توسعت في السنوات الأخيرة المنصات العملاقة لعرض الدراما بطريقة التدفق عبر الإنترنت «ستريمينج»، وعلى رأسها نتفلكس وأمازون، ثم لحقتها ديزنى وغيرها. ما زال التفوق حتى الآن هو لمنصة نتفلكس التي غزت العالم واقتحمت المنطقة العربية ومعها مفاهيمها وقيمها وأفكارها التي تسرى الآن بهدوء وثقة في تلافيف مخ الجمهور في كل مكان. المُتابع لنتفلكس يستطيع بسهولة أن يدرك التكنيك المستخدم لفرض الأفكار والمفاهيم، وهو تكنيك الاستعباط وتجاهل الحقائق على الأرض كما لو كانت غير موجودة.
على سبيل المثال تقدم الأعمال الدرامية لنتفلكس الزيجات بين رجل أسود وفتاة بيضاء أو العكس وكأنه أمر طبيعى مستقر في المجتمع الأمريكى منذ مئات السنين!.. لا يحدث أن نرى التناقض والصراع والرفض العائلى لمثل هذه الزيجات والمشكلات التي قد تحدث بين الزوجات والحموات نتيجة اختلاف لون البشرة.. هذا الصراع يختفى تمامًا، والاستنكار الذي تبديه عائلات كثيرة هناك لعلاقات كهذه يذوب بالمرة ويحل محله الوئام والسلام، ثم ينخرط المسلسل في قصته البوليسية وأحداثه اللاهثة فارضًا بالإلحاح على المُشاهد واقعًا يختلف عن الواقع الذي يعرفه ويعيشه.

المواطن الأمريكى يعى جيدًا أن التمييز ضد السود بسبب لون البشرة متجذر في المجتمع وتعبر عنه انتفاضات تحدث من وقت لآخر، بالذات عندما يتم قتل شاب أسود على يد الشرطة دون مقتضى، وكانت أشهر هذه الجرائم مؤخرًا ما حدث للأمريكى الأسود جورج فلويد عندما سُحق عنقه تحت ركبة رجل شرطة أبيض.

تتجاهل نتفلكس تعقيدات التنافر المجتمعى وتوحى بأن العنصرية انتهت من المجتمع. لا شك أن الحال الآن يختلف عما كان عليه في الستينيات عندما كان الأسود لا يزال لا يستطيع الجلوس في الحافلة في مقاعد البيض، وكذلك لا يستطيع أن يدخل دورة مياه عامة لا تخص السود، لكن التحسن الذي طرأ نتيجة نضال المجتمع لا يبرر القفز فوق الواقع الذي تقدمه نتفلكس وأخواتها.

تعيد هذه الأعمال الدرامية الجديدة إلى الذاكرة أفلامًا ومسلسلات تناولت هذه العلاقات مثل فيلم: خمّن.. من القادم على العشاء؟، الذي أنتجته هوليوود عام 1967 بطولة سبنسر تراسى وسيدنى بواتييه وكاترين هيبورن عندما فوجئ الأب والأم بأن الشاب الذي أحضرته ابنتهم إلى البيت ليتعرف على العائلة هو شاب أسود البشرة.. وطبيعى أن هذا الموقف كان له وقع الصاعقة على العائلة التقليدية المحافظة.

لكن نتفلكس تقوم هنا بتحريك العواطف والمشاعر والأعصاب بالاستباق، وتطرح نسقًا قيميًا تتمنى وتتوقع أن يسود في المستقبل، وهى تقدمه باعتباره انتصر واكتسح وفرض نفسه ولم يعد موضع تساؤل!.. لو كان الأمر يتعلق بقضية مثل التنمر العرقى والتمييز العنصرى لشكرنا منصة نتفلكس على تطوعها بلعب دور يقنع الناس بأن الأفكار التمييزية لا يصح لها أن توجد في الدراما وفى الحياة، لكن المشكلة أن هذه القدرة في السيطرة على العقول والإيحاء بالأفكار وغرس المعتقدات بنعومة ويسر تصبح شديدة الخطورة عندما توجه نحو قضايا أخرى ملتبسة وغير مفهومة ومنها مثلًا المثلية والمثليين، وهو موضوع حديثنا غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتفلكس والاستعباط نتفلكس والاستعباط



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt