توقيت القاهرة المحلي 06:26:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحية إلى المقاومة

  مصر اليوم -

تحية إلى المقاومة

بقلم : أسامة غريب

البيان الذى ألقاه المجرم الهارب من العدالة بنيامين نتنياهو بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين قطعانه المتوحشة والمقاومة اللبنانية لا يدل على حقيقة شعوره فى هذه الأيام العصيبة. لم يكن مجرم الحرب ينوى إيقاف القتال أبدًا وكان لا يعبأ بالخسائر الإسرائيلية الجسيمة فى سبيل أن ينجو من فترة السكون التى ستدفع فى وجهه بسيل من الملاحقات والأسئلة والتحقيقات التى استطاع تجنبها طيلة شهور الحرب.

ما دفعه لتوقيع الاتفاق شيئان: الأثر النفسى الرهيب الذى أحدثه قرار الجنائية الدولية التى أصدرت مذكرة باعتقاله ومعه رفيقه المجرم جالانت. نتنياهو يعلم جيدًا أنه لن يتم القبض عليه لأنه أولًا سيتجنب الدول الجادة فى تطبيق قرار المحكمة. وثانيًا، لن يشد الرحال ويسافر سوى إلى واحدة من الدول المارقة التى لا تعبأ بالمحكمة مثل الولايات المتحدة ومثل بعض دول أوروبا التى أفقدتها إسرائيل شرفها وجعلتها توافق على منح مجرم الحرب الحصانة مقابل أن يسمح لها بالقيام بدور دبلوماسى تتسوله فى لبنان!.

قرار الجنائية الدولية جعل القاتل الشرس يلين قليلًا بالقياس إلى أن موازينه قد خفّت كثيرًا على المستوى الدولى ولم يعد تبجحه يلقى الصدى المعتاد. وقد يمكن القول إن قرار المحكمة- على روعته- يتضمن هدفًا خفيًا هو عزل الوحش الذى يقود إسرائيل فى مقابل إنقاذ الوحشية ذاتها وصيانتها من أن تمس بها المقاومة أو الضغط الدولى على نحو يكسرها!.. يريدون إبقاء الدولة الضارية بأنيابها التى تنغرس فى لحم الأطفال قوية عفية، ولهذا شعروا بأن رئيس الوزراء إذا ما تم تجريمه فإنه سيسحب معه الإدانات كلها بما يرفع الضغط عن غيره من المجرمين فى إسرائيل ويصرف النظر ولو قليلًا عن عشرات الآلاف من الشهداء المدنيين الذين قتلتهم إسرائيل بتواطؤ العالم الحر!.

سبب آخر دفع الإسرائيليين إلى قبول وقف النار فى لبنان هو قدرة المقاومة على إطلاق الصواريخ والمسيرات بوتيرة لا تتوقف. لو أن جيش العدو سحق المقاومة كما كان يأمل لما أوقف ماكينة القتل قبل أن يدفن نصف الشعب اللبنانى، الذى يشكل المقاومة وحاضنتها، لكنه مع كل قدراته التسليحية المتطورة فشل فى احتلال الجنوب، ولقى مقاومة أسطورية لم تخطر له على بال.. وفى هذا الخصوص فقد شكّل يوم الأحد الدامى الموافق ٢٤ نوفمبر ألمًا مفصليًا لم تستطع دولة القتلة احتماله عندما تلقت كل المدن الإسرائيلية دفعات من الصواريخ والمسيرات التى مرت من الدفاعات الجوية بسهولة وأثارت الرعب لدى المستوطنين، وبهذا تأكدوا أن قدرات حزب الله لم تتضعضع كما كانوا يحلمون وأيقنوا أنهم بالقوة العسكرية لن يستطيعوا إعادة السكان إلى الشمال.

إسرائيل طبعًا أقوى عسكريًا مائة مرة من كل مقاوميها، ومع ذلك فإن شيئًا من أهداف الحرب لم يتحقق لها. صحيح أنها نشرت الدمار على نطاق واسع لكنها لم تكسر الإرادة ولم تدفع المقاومين إلى الاستسلام رغم القتال فى ظروف مستحيلة وسط التواطؤ والخيانة والشماتة فى الداخل والخارج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية إلى المقاومة تحية إلى المقاومة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt