توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدبلوماسية الدنيئة

  مصر اليوم -

الدبلوماسية الدنيئة

بقلم:أسامة غريب

من المعروف أن السياسة تتكامل مع المجهود الحربى فى تحقيق المصالح العليا للدول، لكن ما نشهده حاليًا هو نوع غريب من الممارسة السياسية تقوم به الدبلوماسية الأمريكية والأوروبية. تهيئ الدبلوماسية المناخ للعدوان الإسرائيلى ضد هذا الطرف العربى أو ذاك، بالتأكيد الممل على حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها. يعقب هذا الجهد الدبلوماسى قيام إسرائيل بعمليات إرهابية مثل تدمير المستشفيات وقصف المساكن وقتل الأطفال وإبادة مساحات هائلة من الأرض بما عليها من سكان باستخدام القنابل الخارقة للأعماق. كل هذه الوحشية تحت بصر العالم الغربى المتحضر الذى يبدى الأسف للصراع ويدعو إلى عدم التصعيد. والدعوة إلى عدم التصعيد هى الخطوة التالية التى تعقب كل عدوان ضد العرب. فى هذه المرحلة ينشط الخداع الذى يتكرر المرة بعد المرة ولا أحد يتعلم. سمعنا مؤخرًا من الرئيس الإيرانى أن الأطراف

الأوروبية تواصلت مع إيران ومعها عرض هام بأن تمتنع طهران عن الرد على اغتيال إسماعيل هنية مقابل وقف شامل للحرب، نجحت الدبلوماسية الأوروبية فى التوصل إليه مع إسرائيل. يقول بزشكيان إن هذه الوعود كانت عبارة عن مخدر نجحوا من خلاله فى إثناء الإيرانيين عن الرد ريثما تتحضر إسرائيل لعمليات إجرامية كبرى مثل اغتيال فؤاد شكر ثم عملية البيجر ثم قصف قادة الرضوان والقضاء عليهم. يضيف وزير الخارجية الإيرانى إلى كلام رئيسه أن بلينكن ومن ورائه ذيوله الأوروبية أبلغوا إيران أثناء حضور الوزير لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله لمدة ٢١ يوما وأن رئيس الوزراء الإسرائيلى قد وافق على الهدنة. هذا العمل الدبلوماسى المخادع والمخطط له بدقة أعقبه قيام المجرمين بإلقاء عشرات الأطنان من القنابل على الضاحية الجنوبية لبيروت مما أسفر عن مقتل السيد حسن نصر الله!. اتضح للعالم بعدها أن كل الجهد الفرنسى الأمريكى كان عبارة عن سحابة يخفون تحتها جريمتهم الكبرى التى شارك فيها رجال ظاهرهم دبلوماسى وحقيقتهم رجال عصابات. وبصراحة لم نعد نصدق بعد أن شهدنا الأداء المتواضع للجيش الإسرائيلى فى أى معارك على الأرض وكذلك أثناء مواجهة الصواريخ الإيرانية.. لم نعد نصدق أن إسرائيل وحدها قامت بعملية البيجر وبالاغتيالات الجريئة لقادة المقاومة، والأرجح أنها عمليات أمريكية بريطانية، وكما أن الطائرات إف ٣٥ أمريكية وقنابل الأعماق أمريكية، فلماذا لا يكون الطيارون أيضًا أمريكان؟. إن إسرائيل وحدها كما قال أحد المقاومين لا تساوى فى الميدان العسكرى صرماية قديمة، لكن القوة التى نراها عبارة عن طيران أمريكى بريطانى ودعم فنى يضم أيضًا ألمانيا وفرنسا. ومن الواضح أن كل التعضيد بالسلاح والمشورة والاستطلاع بالأقمار الصناعية والمساعدة بصد الهجمات الصاروخية ثم التبنى الإعلامى الفاجر للسردية الإسرائيلية، كل هذا لم يعد كافيًا، ولكن أضيف إليه الخداع الدبلوماسى، ولا يصح أبدًا أن تصدر عن رجال دولة ينتمون لبلاد تزعم التفوق الأخلاقى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسية الدنيئة الدبلوماسية الدنيئة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt