توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضربة على ذوق المجتمع الدولي!

  مصر اليوم -

ضربة على ذوق المجتمع الدولي

بقلم:أسامة غريب

قام الأمريكان بهندسة الضربة الإسرائيلية على إيران بشكل به من سمات عبقرية الشر الشىء الكثير. فى البداية سمحوا لقادة الكيان بأن يزمجروا ويهددوا ويتوعدوا بأنهم سيمحون إيران من على الخريطة ردا على تجرؤها بقصف إسرائيل، وكانت التصريحات تتوالى بأنهم سيضربون المنشآت النفطية والمفاعلات النووية ولن يتركوا هدفا ذا قيمة دون أن يدمروه. بعد ذلك تفرغت الكرة الأرضية بأكملها لاستعطاف إسرائيل حتى تتنازل وتتفضل بقصف البنى التحتية العسكرية وقواعد الطيران ومنصات الدفاع الجوى والمصانع التى تنتج الصواريخ فقط!. أفاضت الصحف وشبكات التليفزيون فى نقل أخبار الزيارات التى يقوم بها قادة العالم للضغط على إسرائيل حتى لا تتهور وتضرب المنشآت البترولية والنوية فتحدث أزمة عالمية وتسبب تلوثا إشعاعيا بعيد المدى. ومن الواضح أن الفيلم الهندى الذى أخرجه شياطين السياسة فى واشنطن وتل أبيب قد ترك أثره فى الدول العربية، وبالأخص دول الخليج التى ضغطت على الولايات المتحدة حتى تكبح كلبها المسعور، حيث إن إيران لن تتلقى ضربات تدمر قدرتها على تصدير النفط دون أن تحرم الدول المجاورة من نفطها أيضا. أخيرا أبدت إسرائيل كرم أخلاق غير محدود وأعلنت فى بشارة زفتها إلى العالم كله أنها نزولا على طلب الحبايب والقرايب والجيران الطيبين ستوجه ضربة مدمرة بالمواصفات التى ترضى الأصدقاء ولا تحرجهم. وبناء على هذه المعطيات فإن إسرائيل بعد أن وجهت ضربة مقبولة دوليا إلى إيران فجر السبت ٢٧ أكتوبر فإنها تنتظر الشكر من دول العالم لأنها استجابت لمطالبهم المعقولة، وأصابت الدفاع الجوى ومصانع الصواريخ والرادارات فقط!. ومن الطبيعى، والحال هكذا، أن تحمد إيران ربها على نجاتها من الدمار الشامل ولا تفكر فى الرد، حيث إن الكرم الحاتمى الإسرائيلى قد لا يكون موجودا فى المرة القادمة!.

هذا هو الفيلم الأمريكى الإسرائيلى الذى تم إخراجه بإتقان. وبعيدا عن الفيلم فإن إسرائيل لم تكن تنوى أو تفكر فى ضرب المشروع النووى الإيرانى لإدراكها أن إيران قادرة على استهداف مفاعل ديمونة وإمطاره بمئات الصواريخ. كذلك لم تكن تفكر فى ضرب منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء لعلمهم بقدرة طهران على تدمير منصات الغاز والبترول ومحطات الكهرباء وإعادة المستوطنين للقرن الثامن عشر.

.. إسرائيل طاقة شر عدوانية، ومع ذلك فإن قدرة إيران على إصابة العمق الإسرائيلى بدقة جعلتها تفكر بعمق وهى تهندس ردها الانتقامى. الحقيقة الآن بعيدا عن التهويل والتهوين على رأى السيد خامنئى أن إيران تعرضت لضربة قوية وإذا لم ترد فإنه ستتم استباحتها عن قريب. أما التماهى مع حالة الارتياح الدولية الزائفة والتظاهر فى إيران بإن شيئا لم يحدث، وذلك من أجل خفض التصعيد ونيل رضا المجتمع الدولى فهو شديد الخطورة، ذلك أن العدو الخبيث سوف يتعامل مع إيران كأنها سوريا ويُحدث فيها التدمير على المزاج وكلما أراد، وسوف يترك الدولة الكبيرة التى بنت قدراتها الذاتية بالعرق والدموع كومة تراب. سيحطمها بالكامل لكنه سيستثنى المنشآت النووية وآبار البترول حتى لا يُغضب المجتمع الدولى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربة على ذوق المجتمع الدولي ضربة على ذوق المجتمع الدولي



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt