توقيت القاهرة المحلي 09:56:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توك توك

  مصر اليوم -

توك توك

القاهرة - مصر اليوم

تحدثت صفحات الحوادث فى الأيام السابقة عن امرأة تقدمت ببلاغ إلى السلطات اتهمت فيه خمسة عيال بالاتفاق على ممارسة الجنس معها مقابل مبلغ مالى، غير أنهم فعلوا فعلتهم وهربوا دون أن يدفعوا لها أجرتها!. هذا الخبر على بساطته يمثل مأساة مفجعة سوف تصِم هذا العصر بأبشع الصفات وستقدم رموزه بحسبهم رعاة رسميين لدعارة الفقراء.

القصة تبدو عبثية وكأنها حلم كابوسى ثقيل، وأبطالها عبارة عن امرأة فقيرة عمرها 21 سنة دفعها الجوع للتعامل مع مجموعة من الصبيان فى عمر السابعة عشرة، كلهم سائقو توك توك، وسواق التوك توك هو شخص عشوائى يختلف عن الفلاح والموظف والعامل والصنايعى الذى يجيد حرفة. سائق التوك توك هو فى الغالب غلام دخل المدرسة وقضى بها عشر سنوات أو أكثر دون أن يتعلم كتابة اسمه، وهو فى معظم الأحيان طالب أو خريج مدرسة ثانوية زراعية أو تجارية.. أى أنه محسوب على المتعلمين دون أن يكون قد تعلم شيئاً، ومحسوب على الأسطوات دون أن يكون أسطى حقيقياً لأنه لا يجيد إصلاح شىء أو تصنيع شىء، كما أنه لا يُحسن أداء أى عمل مما ينفع الناس ويفيدهم، فـ«التوك توك» فى حقيقته عبارة عن مركبة شريرة تملأ الشوارع، فتعوق وسائل النقل الجماعى عن الوصول لمقاصدها!.. وهذا الوقوع الغريب فى منتصف العدم يمنح صاحبه سمات لا تُخطئها العين.. هو وحش مع الأضعف منه، وهو فى الوقت نفسه الضحية المثالية لأى صايع يريد السطو على أجرة اليوم وسرقة التوك توك. ومن الغريب أن حالة التوك توك هى فى أحد وجوهها شبيهة بعمل المرأة الساقطة، فلو أن صاحب توك توك فقد مركبته فإنه لا يستطيع التقدم ببلاغ للشرطة، ذلك أن التوك توك يعمل دون ترخيص، ولا توجد نمر له أو ملف فى المرور، ولا يمكن لصاحبه إثبات ملكيته له أو حتى التعرف عليه، لو أن السارق غيّر معالمه.

فى العادة لا تستطيع مَن تعمل فى الدعارة أن تشكو الزبائن ولو غدروا بها أو شوّهوا وجهها أو أطفأوا سجائرهم فى جسمها لأنها تعمل فى نشاط يجرمه القانون، بالضبط مثلما لا يستطيع تجار المخدرات أن يُدخلوا الشرطة فى مشاكلهم وخلافاتهم. لكن هذه المرأة على خلاف المعتاد والمتوقع ذهبت بقدميها تشكو اللصوص الذين حصلوا على الخدمة دون أن يدفعوا ثمنها. من المؤكد أن هذه البائسة تشكو من علة عقلية، أو ربما أن الفعلة الإجرامية المتمثلة فى هروب الزبائن هى التى أطارت صوابها وأخرجتها عن طورها، فذهبت بقدميها تعترف للشرطة بممارسة الدعارة.

ليست هذه هى الحدوتة الأولى التى تنشرها الصحف عن حادثة كهذه، فهناك حدوتة «سميحة»، التى حدثت منذ حوالى عشر سنوات، وكان أبطالها أعضاء بمجلس الشعب، وقد التقطوا ذات ليلة واحدة من المومسات، وكان اسمها «سميحة»، وبعد أن قضوا منها وطراً طردوها وأكلوا عرقها.. وبعدها تمت تسمية هؤلاء النواب «نواب سميحة»، لكن الفرق أن «سميحة» لم يُصبها سوء، بل أخذت حقها وزيادة درءاً لفضيحة الحزب الوطنى الذى انتمى إليه النواب، بينما صاحبتنا هذه بدلاً من سترها وإطعامها قد يُزَجّ بها فى السجن، لأن زبائنها مجرد سائقى توك توك!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توك توك توك توك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt