توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعيدًا عن الأونطة

  مصر اليوم -

بعيدًا عن الأونطة

بقلم:أسامة غريب

حرصت وسائل الإعلام العربية والعالمية على نقل الخبر الصادر عن دمشق، والذى يقول إن السلطات السورية قد قامت من خلال عملية استخباراتية معقدة بضبط ومصادرة شحنة سلاح كانت فى طريقها إلى لبنان عن طريق طرق ومعابر غير شرعية. وإلى جانب الخبر تم نشر صورة تضم حوالى خمسة بنادق داخل صندوق!.

طبعا لا يحتاج المرء إلى كثير فطنة حتى يفهم أن الخبر إما أنه مفبرك تماما وعار عن الصحة وتم اختراعه خصيصا لأغراض يعلمها ناشروه ومروجوه، وإما أنه خبر صحيح لكنه لا يمثل محاولة نقل أسلحة إيرانية إلى حزب الله كما حاول الخبر أن يوحى، لكنه لا يعدو محاولة من مغامر أن يسترزق من خلال بيع بضعة بنادق وقعت فى يده.. ومن المعروف أن جغرافية سوريا تعج بالسلاح فى كل مكان، وليس من الصعب على عشرات التنظيمات المسلحة أن يتواجد مع أفرادها بعض الأسلحة والذخائر.

والحقيقة أن هذا الخبر ما هو إلا رسالة طمأنة يرسلها حكام سوريا الجدد إلى عدوهم الإسرائيلى بأنهم سوف يتركونه ينعم بعدوانه واحتلاله للأراضى العربية ومعظمها أراضٍ سورية، ولن يسمحوا لأى فصيل مقاوم بأن يتلقى أسلحة عبر أراضيهم!، هذا هو الأمر بوضوح وعلى بلاطة كما يقال، إذ إن هيئة تحرير الشام التى تتولى الحكم حاليا تسعى جاهدة لنيل الرضا الغربى ورفع العقوبات، وهى مستعدة فى سبيل ذلك إلى المضى عميقا فى مخاصمة التراث المقاوم وتقديم الهدايا إلى المحتل ومن يعاونه من دول لا تريد الخير لسوريا فى كل الأحوال وبصرف النظر عن نوع النظام القائم فى دمشق.

وأعتقد أن النظام هناك كان بإمكانه أن يعلن هذا التوجه الجديد من خلال خبر أو تصريح لمسؤول كبير دون اللجوء لتمثيليات رديئة تتحدث عن مصادرة أسلحة كانت فى طريقها للمقاومين، وهم على أى الأحوال قد فعلوا هذا أكثر من مرة ولم تتأخر تصريحاتهم العدائية ضد إيران وضد روسيا فى بعث رسائل الغزل والطمأنة للأمريكان والإسرائيليين ودول أوروبا الغربية، لكنهم أرادوا، كما يبدو، أن يدعموا تصريحاتهم بموقف عملى يثبتون به تطابق أفعالهم مع الأقوال فلجأوا إلى هذا الفيلم الهندى الهابط. وتثير مثل هذه الأخبار شجون المواطن العربى حول تراث «الأونطة» الذى لا يسهل التخلص منه، ولعمرى إن هذا يشبه بعض الأخبار التى نقرأها من وقت لآخر فى المانشيتات عن انخفاض شديد فى سعر الدولار، وعندما تفتح الخبر وتقرأ التفاصيل تكتشف أن الدولار الذى أدى صعوده الصاروخى إلى خراب لحق بحياة الملايين قد انخفض قرشا أو قرشين، أى أنه لا يوجد انخفاض ولا يحزنون، لكن ماكينة الأونطة تحاول الإيحاء بشىء غير موجود وتحاول أن تصنع خبرا من لا شىء!.

كل الأمنيات السعيدة للإخوة الأعزاء فى الشام بالازدهار والتقدم وبناء الدولة وخدمة المواطن ومحو نصف قرن من القهر، وعسى الله أن يهديهم إلى طرق طبيعية لبلوغ هذا كله بعيدا عن الأونطة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعيدًا عن الأونطة بعيدًا عن الأونطة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt