توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مباراة لعينة

  مصر اليوم -

مباراة لعينة

بقلم:أسامة غريب

المباراة مع السنغال كانت الاختبار الأول الحقيقى الذى واجهه المنتخب الكروى الذى يدربه حسام حسن. تصفيات كأس العالم كانت خادعة، وقد تم استغلالها دعائيًا على نحو فج؛ حيث تم تصوير التأهل على أنه نصر مؤزر، بينما كان أكذوبة، فما قيمة الفوز على جيبوتى وسيراليون وغينيا بيساو وإثيوبيا، وكلها فرق بلا وزن فى قارة أفريقيا؟!. ويمكن القول إن تأهل مصر كان إجباريًا وتحصيلًا حاصلًا ولا يستحق أدنى فرحة أو هيصة لو كنا صادقين مع أنفسنا. نأتى إلى بطولة أفريقيا المقامة بالمغرب، والتى كان الحظ فيها كريمًا معنا إلى أن وصلنا إلى مواجهة السنغال.

كان فوزنا فى المباريات السابقة غير مقنع، ويمكن القول إن الفوز فيها تحقق برغم وجود المدرب وليس بفضل وجوده!.

المشكلة أن آمال الجمهور ارتفعت كما هى العادة بفعل الشحن الإعلامى وإحجام المعلقين عن قول الحقيقة ومُضيّهم فى الإشادة بالمدرب الذى كان يقف على الخط منفعلًا وصارخًا طول الوقت، حتى بدا أنه يؤلف الخطة على الهواء فى الملعب ويحدد لكل لاعب تصل إليه الكرة اسم اللاعب الذى يمررها إليه بسرعة!. لا يوجد تدريب بهذا الشكل فى العالم، والغريب أن هذه العشوائية ظل يشيد بها بعض الإعلاميين، باعتبارها تبث الروح والحماس فى اللاعبين!.. ويبدو أنهم عرفوا أن المدرب ليس لديه من بضاعة التدريب سوى الروح والحماس فأكثروا من التغنى بهذه المسألة عوضًا عن المذاكرة والفكر التخطيطى والقدرة على قراءة الملعب وتعديل الخطة حسب سير المباراة. لقد كان عجيبًا أن يتعشم الفريق فى الفوز دون أن يحاول وضع الكرة داخل شبكة الخصوم، وهذا- كما نعرف- شرط أساسى لاحتساب الأهداف، ولم يحدث فى تاريخ الكرة أن نجح فريق فى الانتصار من غير أن يحرز أهدافًا، وكيف يحرز الأهداف دون أن يحاول تجاوز نصف الملعب؟. هذه مباراة لعينة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث لم نقم فيها بهجمة واحدة، والتسديدة الضعيفة الوحيدة التى سددناها كانت فى الدقيقة ٩٤!.

كيف يحدث أنّ فريقًا يضم صلاح ومرموش وهما مَن هما ولا يحاول إحراز هدف؟، وكيف يكون لديك لاعب بقوة محمد مصطفى وتشركه فى الدقيقة الأخيرة فى كل ماتش وكأنك تتعمد تحطيمه؟. هذه المباراة تذكرنا بواحدة لعينة أخرى جرت فى مونديال عام ٩٠، حيث كاد مدرب أيرلندا أن يصاب بجلطة نتيجة تكتل فريقنا داخل خط الـ١٨ طوال الـ ٩٠ دقيقة، ويبدو أن خطتنا مع السنغال كانت إحالة مدربهم إلى المستشفى بسكتة قلبية لولا أن فريقه نجح فى تعرية خطتنا العقيمة وأحرز الفوز.


إن ما يثير الأسى أن لاعبينا كان بإمكانهم مجاراة لاعبى السنغال والفوز عليهم لو أن هذا طُلب منهم، لكن الذى طُلب كان قتل المباراة والوصول لضربات الجزاء، وبهذا تم تعطيل كل قوى الفريق المصرى وتجميدها.

إن ما يشغل الجمهور الآن هو هل هكذا سنشق طريقنا فى المونديال القادم؟. لا يمكن لفريق أن يكمل مشواره فى بطولة كبيرة بدون مدرب وبدون حارس مرمى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مباراة لعينة مباراة لعينة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt