توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هيهات منّا الذلة

  مصر اليوم -

هيهات منّا الذلة

بقلم:أسامة غريب

بلغت الشماتة التى أبدتها بعض الأطراف العربية فى خسائر المقاومة اللبنانية واستشهاد السيد حسن نصر الله مبلغًا دالًا على انهيار أخلاقى وزيغ بصرى فادح.

السبب نحن نعلمه وهو مقاومة إسرائيل، لكنهم لا يستطيعون مواجهة الجماهير العربية بسبب كهذا لا يمنح أصحابه إلا الشرف والرفعة، فماذا يقولون؟ إنهم يتحدثون عن موقف حزب الله من الثورة السورية وكيف انحاز الحزب إلى بشار الأسد وكيف أن هذه المساعدة منعت الثوار من إسقاط النظام الذى ثار الشعب عليه.

الغفلة تجعل البعض يبتلع هذا الكلام دون أن يسأل: ولماذا يهتم الغرب ومعه إسرائيل وبعض الأنظمة العربية بالثورة السورية ويتعاطفون مع الشعب السورى بينما وقفوا موقف العداء من ثورات أخرى؟ لماذا الثورة السورية فقط التى تمنوا لها النجاح وصاروا يشهّرون إعلاميًا بالقوى التى ساندت بشار الأسد ومنعت انهيار حكمه؟.

ولعل الفرحة والشماتة التى أبداهما بعض السوريين حينما رقصوا على فالس بنيامين نتنياهو.. لعلها كافية لترينا أى نوع من البشر وقف حزب الله ضدهم فى سوريا.

هذا طبعًا مع الإقرار بأن الشعب السورى مثله مثل باقى الشعوب يستحق الحرية والكرامة، لكن هذه الحرية وتلك الكرامة لم يكن الدواعش والتكفيريون المدعومون من الأعداء ليحققوهما للشعب السورى.

كل الذى كان سيتحقق هو إغلاق طريق الإمداد الواصل إلى المقاومة اللبنانية عبر الأراضى السورية. إذا كان ما نقوله خطأ، فليخبرنا الجهابذة أين الدواعش وأين تنظيم القاعدة وأحرار الشام والزرقاوى والجولانى... إلخ، الأساتذة المجاهدون الذين حملوا السلاح فى سوريا ولم يظهر ظل لهم بينما غزة تباد منذ سنة ولبنان فى الطريق ليلحق بمصير غزة؟ أين هذه التنظيمات الدينية الجهادية التى حملت السلاح فى سوريا وما موقفها من الإبادة الوحشية التى يتعرض لها إخوتهم على يد الصهاينة؟.. لقد تبخروا لأن من أمدوهم بالمال والسلاح أمروهم بأن يختفوا!.

يكفى أن يعلم الناس الطيبون الذين يتعرضون للقصف الإعلامى المعادى للمقاومة أن جرحى التنظيمات التكفيرية فى سوريا كانت تعالجهم إسرائيل فى مستشفياتها. ومن المؤسف أن حالة التدين التى غمرت الوطن العربى منذ سنوات وكلها ذات روافد وهابية وإخوانية كانت معادية للمقاومة، سواء الفلسطينية أو اللبنانية، وقد وظفت منابرها الإعلامية ومساجدها للتحريض ضد كل من يفكر أن يخدش إسرائيل ووصمه بأنه رافضىّ خارج عن الملة، بينما كان التجييش وحملات التطوع من الشيشان فى أقصى الشرق إلى موريتانيا فى أقصى الغرب تدفع الناس للجهاد فى سوريا لا فى فلسطين.

قالوا عن حزب الله إنه يمارس تمثيلية متفقا عليها مع إسرائيل، وقالوا عن نصر الله إنه يقوم بالإخراج المتقن للتمثيلية، بينما الرجل قدم ولده هادى فداء للقضية الفلسطينية عام ١٩٩٧، ثم قدم نفسه فداء لأمته، واستشهد إلى جانبه معظم قادة المقاومة الذين كان يستطيع كل منهم أن يعيش حياة الأباطرة لو هادن أو توقف فقط عن ترديد: «هيهات منا الذلة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيهات منّا الذلة هيهات منّا الذلة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt