توقيت القاهرة المحلي 05:10:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

  مصر اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

بقلم:أسامة غريب

لقد وصل الشر الإسرائيلى إلى مستويات لم تعرفها الدنيا من قبل. وصل إلى أن قادة العالم الغربى أصبحوا مضطرين إلى التماهى مع أهداف إسرائيل إذا ما أرادوا تأمين مستقبلهم السياسى. معظم الحكام فى أوروبا وأمريكا نسمع منهم كلامًا معقولًا بعد أن يتركوا الحكم يتناولون فيه عدوانية إسرائيل وخرقها لكل القوانين، أما أثناء الحكم فكلهم فى خدمة الشر الإسرائيلى المستطير!. وليس أدل على ما أقول سوى التصريحات الخبيثة من الساسة والإعلاميين فى إدانة القصف الإيرانى الذى طاول أحد المستشفيات فى تل أبيب.

لقد قامت هذه الوحوش الغربية المسعورة بتبرير قيام إسرائيل بتدمير ٣٦ مستشفى فى غزة تمثل ٩٥ فى المائة مما يملكه القطاع المنكوب للخدمة الطبية، وبرروا قيام إسرائيل بقصف ٤٠ مستشفى فى لبنان وثلاث مستشفيات فى طهران.. كل هذا برروه وانحازوا له بزعم أن هذه المستشفيات تستخدم لأغراض عسكرية. لم يرف لهم جفن والمرضى ملقون على الأرض وسط الأنقاض والحرائق فى خان يونس ورفح وجباليا، واليوم يتباكون على إسرائيل. لقد أفقدهم هذا الكيان الملعون شرفهم وجردهم من الضمير وأرغمهم على القيام بدور الخدم والحرس والمهرجين فى بلاط مجرم الحرب نتنياهو. زمان فى معركتنا مع الإسرائيليين كان الغرب معهم والشرق معنا.. كانت روسيا والصين والهند تدعمنا بلا مواربة ومعها كل دول شرق أوروبا الملتحقة بالاتحاد السوفييتى.

كانت معنا إفريقيا كلها وآسيا كلها، علاوة على اليونان وإسبانيا وأيرلندا. اليوم تقصف إيران المطارات الإسرائيلية وتخرجها عن الخدمة، ومع ذلك تظل الغارات على إيران متصلة ليلًا ونهارًا!. لقد سمعنا كثيرًا من خبراء الاستراتيجية أن بإمكانك أن تمتص الضربة الأولى، ثم تقصف مطارات العدو التى انطلق منها العدوان فلا تجد طائراته مكانًا تهبط فيه عند عودتها. اليوم فعلت إيران هذا وطبقت الكتالوج كما ينبغى، ومع هذا فإن الطائرات الإسرائيلية تعود إلى القواعد الأمريكية فى العراق وسوريا، كما تعود إلى القاعدة الإسرائيلية فى أذربيجان وإلى القاعد البريطانية فى قبرص!.

إن هذه الحرب توضح الشكل الذى أصبح عليه العالم بعد أن أصبح المال والاقتصاد هو الغاية، أما اعتبارات الشرف والكرامة فلم يعد ينشغل بها أحد. القوى العظمى التى تتحضر أمريكا لإخضاعها (الصين وروسيا) لا تريد ولا تنشغل بمساعدة حليف خشية إغضاب مجرمين لا يخفون رغبتهم فى هزيمتها وسحقها، ويظنون أن الوقوف على الحياد قد يجعل ترامب يتعطف ويخفف عنهم بعض العقوبات!. أما تركيا فإنها تمثل حالة تحتاج للدراسة الأكاديمية الموسعة لكيف يمكنك أن تجلس مع إسرائيل فى اجتماع استخباراتى فى أذربيجان من أجل تقاسم النفوذ فى سوريا، ثم تظهر بعد ذلك فى الإعلام تكيل السباب لنتنياهو وإجرامه ووحشيته!، إن تكتيك الأكل مع الضباع، ثم البكاء مع الحملان لن يفيد أردوجان الذى يعرف حجم الكراهية التى تكنها له إسرائيل ومعها أوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى روسيا. هم يستفيدون من خدماته، لكن بلده هى الهدف التالى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والشر اللامحدود إسرائيل والشر اللامحدود



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt