توقيت القاهرة المحلي 06:08:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

  مصر اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

بقلم:أسامة غريب

لقد وصل الشر الإسرائيلى إلى مستويات لم تعرفها الدنيا من قبل. وصل إلى أن قادة العالم الغربى أصبحوا مضطرين إلى التماهى مع أهداف إسرائيل إذا ما أرادوا تأمين مستقبلهم السياسى. معظم الحكام فى أوروبا وأمريكا نسمع منهم كلامًا معقولًا بعد أن يتركوا الحكم يتناولون فيه عدوانية إسرائيل وخرقها لكل القوانين، أما أثناء الحكم فكلهم فى خدمة الشر الإسرائيلى المستطير!. وليس أدل على ما أقول سوى التصريحات الخبيثة من الساسة والإعلاميين فى إدانة القصف الإيرانى الذى طاول أحد المستشفيات فى تل أبيب.

لقد قامت هذه الوحوش الغربية المسعورة بتبرير قيام إسرائيل بتدمير ٣٦ مستشفى فى غزة تمثل ٩٥ فى المائة مما يملكه القطاع المنكوب للخدمة الطبية، وبرروا قيام إسرائيل بقصف ٤٠ مستشفى فى لبنان وثلاث مستشفيات فى طهران.. كل هذا برروه وانحازوا له بزعم أن هذه المستشفيات تستخدم لأغراض عسكرية. لم يرف لهم جفن والمرضى ملقون على الأرض وسط الأنقاض والحرائق فى خان يونس ورفح وجباليا، واليوم يتباكون على إسرائيل. لقد أفقدهم هذا الكيان الملعون شرفهم وجردهم من الضمير وأرغمهم على القيام بدور الخدم والحرس والمهرجين فى بلاط مجرم الحرب نتنياهو. زمان فى معركتنا مع الإسرائيليين كان الغرب معهم والشرق معنا.. كانت روسيا والصين والهند تدعمنا بلا مواربة ومعها كل دول شرق أوروبا الملتحقة بالاتحاد السوفييتى.

كانت معنا إفريقيا كلها وآسيا كلها، علاوة على اليونان وإسبانيا وأيرلندا. اليوم تقصف إيران المطارات الإسرائيلية وتخرجها عن الخدمة، ومع ذلك تظل الغارات على إيران متصلة ليلًا ونهارًا!. لقد سمعنا كثيرًا من خبراء الاستراتيجية أن بإمكانك أن تمتص الضربة الأولى، ثم تقصف مطارات العدو التى انطلق منها العدوان فلا تجد طائراته مكانًا تهبط فيه عند عودتها. اليوم فعلت إيران هذا وطبقت الكتالوج كما ينبغى، ومع هذا فإن الطائرات الإسرائيلية تعود إلى القواعد الأمريكية فى العراق وسوريا، كما تعود إلى القاعدة الإسرائيلية فى أذربيجان وإلى القاعد البريطانية فى قبرص!.

إن هذه الحرب توضح الشكل الذى أصبح عليه العالم بعد أن أصبح المال والاقتصاد هو الغاية، أما اعتبارات الشرف والكرامة فلم يعد ينشغل بها أحد. القوى العظمى التى تتحضر أمريكا لإخضاعها (الصين وروسيا) لا تريد ولا تنشغل بمساعدة حليف خشية إغضاب مجرمين لا يخفون رغبتهم فى هزيمتها وسحقها، ويظنون أن الوقوف على الحياد قد يجعل ترامب يتعطف ويخفف عنهم بعض العقوبات!. أما تركيا فإنها تمثل حالة تحتاج للدراسة الأكاديمية الموسعة لكيف يمكنك أن تجلس مع إسرائيل فى اجتماع استخباراتى فى أذربيجان من أجل تقاسم النفوذ فى سوريا، ثم تظهر بعد ذلك فى الإعلام تكيل السباب لنتنياهو وإجرامه ووحشيته!، إن تكتيك الأكل مع الضباع، ثم البكاء مع الحملان لن يفيد أردوجان الذى يعرف حجم الكراهية التى تكنها له إسرائيل ومعها أوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى روسيا. هم يستفيدون من خدماته، لكن بلده هى الهدف التالى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والشر اللامحدود إسرائيل والشر اللامحدود



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt