توقيت القاهرة المحلي 21:56:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باسم ومورجان

  مصر اليوم -

باسم ومورجان

بقلم - أسامة غريب

حصلت المقابلة الأولى التي أجراها الإعلامى البريطانى بيرس مورجان مع باسم يوسف على مشاهدات عالية وتعليقات كثيرة، وهو الأمر الذي دعا المحطة إلى تكليف مورجان بإجراء مقابلة أخرى مع النجم المصرى على وجه السرعة، وقبل أن تبرد الأحداث ولا يعود للقاء فائدة. ليس هذا فقط ما حمل المذيع البريطانى على السفر إلى لوس أنجلوس، حيث يقيم باسم، وإنما أيضًا لأنه يعرف مسبقًا كل ما سيقوله ضيفه ولا يبالى بدفاعه عن الفلسطينيين ولا بإدانته لإسرائيل، وهذا في الحقيقة مستغرب بالنسبة لبيرس مورجان، الذي ظهر في كل اللقاءات التي أعقبت العدوان الإسرائيلى على غزة كصهيونى عتيد ينتصر لوجهة النظر الإجرامية التي تقول بحق إسرائيل في إبادة المدنيين الفلسطينيين، بينما يبحثون عن رجال المقاومة!. لم يخذل باسم مشاهديه وسرد في وجه المذيع تاريخ القضية من بدايته، وكان تحضيره للقاء جيدًا وبديهته حاضرة كعادته. ترك المذيع باسم يوسف يصول ويجول ولم يقاطعه كثيرًا على عكس ما يفعل في مواجهاته مع مناصرى القضية الفلسطينية، وكان باديًا أنه طار من لندن إلى كاليفورنيا لأجل هدف محدد، قاتل ومسموم. لقد أراد أن ينتزع من باسم جملة تقول بأن رجال المقاومة الفلسطينية إرهابيون!.

حصل مورجان على مبتغاه، وجعل الضيف يكرر جملته أكثر من مرة، والغريب أنه لم يقرنها حتى بقوله إن الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال بدم بارد إرهابيون كذلك!. لست أنكر أن باسم يوسف قد جعل ملايين المشاهدين في الغرب يطّلعون على حقائق كانوا يجهلونها عن النضال الفلسطينى في وجه الاحتلال، ولا أنكر أنه فنّد ادعاءات مورجان وأكاذيبه عن إسرائيل الضعيفة التي تحتاج إلى الحماية من جيرانها المتوحشين، لكن المشكلة أن المذيع قد سحب باسم إلى منطقته وجعله- رغم ذكائه- يقع في الفخ ويصم المقاومة بالإرهاب، وهذا هو الجزء الذي سيبقى من المقابلة لسنين طويلة.. الباقى سيطويه النسيان، أما هذا الجزء فسوف تذيعه المحطة مرارًا وتكرارًا طوال السنوات القادمة. أنا أدرك أن الأمر بالنسبة لباسم له عدة أبعاد، منها أنه يعيش في الغرب، ولو أنه رفض إدانة المقاومة فمن الممكن أن تتضرر مسيرته المهنية، ومعروف أن الصهاينة قادرون على حصار من لا يعجبهم وتحجيمه، لذلك تمنيت أن يعتذر باسم عن هذا اللقاء ويكتفى بما حققه في المقابلة الأولى. المشكلة أن المشاهير العرب يضعفون بشدة عندما يلقون المديح من أهل الغرب وبالذات عندما يجدون أنفسهم جالسين يتسامرون مع الغربى الأبيض المتفوق، وقد يخشون أن تؤثر المواقف الصلبة على الود، خاصة لو كان هذا الود مقترنًا بالمنافع والمصالح.

لم أطلب من باسم أن يقول إن المقاومين الفلسطينيين هم عبارة عن قوة إنفاذ القانون ضد كيان مارق خارج على القوانين الوضعية والسماوية، لكن وصفهم بالإرهابيين كان صادمًا.

أكثر ما يرد على بالى تعليقًا على هذه المقابلة التليفزيونية هو حكمة تراثية يعرفها العرب تقول: ليتها ما زنت ولا تصدقت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم ومورجان باسم ومورجان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا

GMT 22:36 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد كرارة يستعد للمشاركة في مسلسل "فوق السحاب"

GMT 07:50 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بلباو تحتفي بالذكرى الـ 20 لافتتاح متحف غوغنهايم

GMT 16:05 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

تسلا تقترب من الاتفاق علي إقامة مصنع سيارات في إندونيسيا

GMT 06:30 2022 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إصابة مدافع لايبزيج في الكاحل خلال عطلته في المالديف
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt