توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باسم ومورجان

  مصر اليوم -

باسم ومورجان

بقلم - أسامة غريب

حصلت المقابلة الأولى التي أجراها الإعلامى البريطانى بيرس مورجان مع باسم يوسف على مشاهدات عالية وتعليقات كثيرة، وهو الأمر الذي دعا المحطة إلى تكليف مورجان بإجراء مقابلة أخرى مع النجم المصرى على وجه السرعة، وقبل أن تبرد الأحداث ولا يعود للقاء فائدة. ليس هذا فقط ما حمل المذيع البريطانى على السفر إلى لوس أنجلوس، حيث يقيم باسم، وإنما أيضًا لأنه يعرف مسبقًا كل ما سيقوله ضيفه ولا يبالى بدفاعه عن الفلسطينيين ولا بإدانته لإسرائيل، وهذا في الحقيقة مستغرب بالنسبة لبيرس مورجان، الذي ظهر في كل اللقاءات التي أعقبت العدوان الإسرائيلى على غزة كصهيونى عتيد ينتصر لوجهة النظر الإجرامية التي تقول بحق إسرائيل في إبادة المدنيين الفلسطينيين، بينما يبحثون عن رجال المقاومة!. لم يخذل باسم مشاهديه وسرد في وجه المذيع تاريخ القضية من بدايته، وكان تحضيره للقاء جيدًا وبديهته حاضرة كعادته. ترك المذيع باسم يوسف يصول ويجول ولم يقاطعه كثيرًا على عكس ما يفعل في مواجهاته مع مناصرى القضية الفلسطينية، وكان باديًا أنه طار من لندن إلى كاليفورنيا لأجل هدف محدد، قاتل ومسموم. لقد أراد أن ينتزع من باسم جملة تقول بأن رجال المقاومة الفلسطينية إرهابيون!.

حصل مورجان على مبتغاه، وجعل الضيف يكرر جملته أكثر من مرة، والغريب أنه لم يقرنها حتى بقوله إن الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال بدم بارد إرهابيون كذلك!. لست أنكر أن باسم يوسف قد جعل ملايين المشاهدين في الغرب يطّلعون على حقائق كانوا يجهلونها عن النضال الفلسطينى في وجه الاحتلال، ولا أنكر أنه فنّد ادعاءات مورجان وأكاذيبه عن إسرائيل الضعيفة التي تحتاج إلى الحماية من جيرانها المتوحشين، لكن المشكلة أن المذيع قد سحب باسم إلى منطقته وجعله- رغم ذكائه- يقع في الفخ ويصم المقاومة بالإرهاب، وهذا هو الجزء الذي سيبقى من المقابلة لسنين طويلة.. الباقى سيطويه النسيان، أما هذا الجزء فسوف تذيعه المحطة مرارًا وتكرارًا طوال السنوات القادمة. أنا أدرك أن الأمر بالنسبة لباسم له عدة أبعاد، منها أنه يعيش في الغرب، ولو أنه رفض إدانة المقاومة فمن الممكن أن تتضرر مسيرته المهنية، ومعروف أن الصهاينة قادرون على حصار من لا يعجبهم وتحجيمه، لذلك تمنيت أن يعتذر باسم عن هذا اللقاء ويكتفى بما حققه في المقابلة الأولى. المشكلة أن المشاهير العرب يضعفون بشدة عندما يلقون المديح من أهل الغرب وبالذات عندما يجدون أنفسهم جالسين يتسامرون مع الغربى الأبيض المتفوق، وقد يخشون أن تؤثر المواقف الصلبة على الود، خاصة لو كان هذا الود مقترنًا بالمنافع والمصالح.

لم أطلب من باسم أن يقول إن المقاومين الفلسطينيين هم عبارة عن قوة إنفاذ القانون ضد كيان مارق خارج على القوانين الوضعية والسماوية، لكن وصفهم بالإرهابيين كان صادمًا.

أكثر ما يرد على بالى تعليقًا على هذه المقابلة التليفزيونية هو حكمة تراثية يعرفها العرب تقول: ليتها ما زنت ولا تصدقت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم ومورجان باسم ومورجان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها

GMT 09:27 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الجبلاية تحدد موعداً مبدئياً لانطلاق الدوري الممتاز

GMT 09:14 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكومة المصرية تعلن مواعيد غلق المطاعم والمقاهي والمحال

GMT 20:39 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 16:40 2020 الأحد ,12 تموز / يوليو

الأهلي يطلب رفع الحصانة عن مرتضى منصور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt