توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

مؤرخ من كوكب آخر

  مصر اليوم -

مؤرخ من كوكب آخر

بقلم - أسامة غريب

إذا ذُكر اسم تيمور لنك فإن التلميذ العربى سيردد بشكل تلقائى أنه ذلك الغازى المغولى الرهيب الذى عاش عمره كله يقتل وينهب وينشر الخراب حيثما حل. ذلك أن الكتب التى سطرها مؤرخونا تروى الفظائع التى ارتكبها الرجل عامى 1399 و1400 عندما غزا حلب فأحرقها بالكامل ثم اقتحم دمشق وألحق بها الدمار، أو عندما احتل بغداد وقتل مئات الآلاف من سكانها فى يوم واحد.

لكن نفس الشخص الذى يلعنه تاريخنا المكتوب يدرس الطلاب فى أوزبكستان سيرته بحسبانه بطل الأمة الأوزبكية الذى حقق لها الأمجاد. ولا يختلف الأمر كذلك حينما ننظر إلى فرناندو الثالث ملك قشتالة الذى حارب المسلمين فى الأندلس بين عامى 1230 و1260 وألحق بهم هزائم فادحة ونجح فى ثلاثين عاما فقط فى الاستيلاء على ثمانين بالمائة من الممالك والمدن التى شكلت إسبانيا المسلمة مثل قرطبة وجيان وإشبيلية وألمرية ومرسية، وقد حسم الصراع الذى أدى فى النهاية إلى زوال الدولة العربية فى الأندلس بسقوط غرناطة فى آخر الطابور الذى تهاوى مملكة تلو الأخرى.

ولا شك فى أننا عندما نقرأ التاريخ الذى تركه لنا الشاعر والمؤرخ ابن الأبّار عن تلك الفترة لا بد أن نشعر بالحنق والغضب والكراهية للملك الإسبانى الذى اقتحم الأسوار وأحرق الزرع وروّع الآمنين وقتل الأسرى المسلمين، كما نشعر بالأسى لأهلنا الذين واجهوا هذا الوحش الذى ولغ فى دمائهم وألحق بهم الخراب. ولكن الإسبان عندما ينظرون لنفس الرجل فبكل الحب والفخر والمهابة حتى إنهم أنزلوه منزلة القديسين وجعلوا سيرته تروى على الربابة وفى الأدب الشعبى، واعتبروه أشبه بالملاك الذى أرسله الرب لنصرتهم فأطلقوا عليه لقب القديس فيرناندو أو فيرناندو سانتو، وملأوا بتماثيله المدن التى غزاها بعد أن توجوه بطلا للأمة الإسبانية.

ولا يبتعد عن هذا أن نضرب مثالا بأرييل شارون، بطل مجزرة صبرا وشاتيلا فى لبنان عام 1982، أو إيهود باراك، الذى تنكر فى زى امرأة وقام بقتل قادة المقاومة الفلسطينية فى بيروت عام 1973، أو ديفيد إليعازر، الذى قام بدفن الأسرى المصريين أحياء عام 1967، أو مناحم بيجين، بطل مجزرة دير ياسين عام 1948.. كل هؤلاء الوحوش الذين بقروا بطون الحوامل وذبحوا الأطفال وروعوا المدنيين يعتبرهم الشعب الإسرائيلى أبطاله التاريخيين، بالإضافة إلى بن جوريون ومائير وديان ورابين.. وهم جميعا على نفس الشاكلة.

وأتصور أن الأمر ذاته لابد أن يكون موجودا عند نظرة المعسكر الآخر لأبطال التاريخ العربى الذين نحمل لهم كل إعزاز وتقدير مثل خالد بن الوليد وعقبة بن نافع وموسى بن نصير وطارق بن زياد وسعد الدين الشاذلى.

الأمر إذن يتوقف على نظرتك الشخصية وعلى المكان الذى تقف فيه لتحكم على الشخص من منظورك الخاص إن كان بطلا أو مجرما.. ويجب أن نتأكد أن كتاب التاريخ المحايد لن يوجد إلا إذا كتبه مؤرخ من كوكب آخر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤرخ من كوكب آخر مؤرخ من كوكب آخر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt