توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل الرجال عظماء!

  مصر اليوم -

كل الرجال عظماء

بقلم - أسامة غريب

الرجل يختلف عن المرأة، فبينما يسوءه ويغضبه بشدة أن يكتشف الناس حجم تفاهته، فإن المرأة تسعى فى الغالب للتظاهر بتفاهة قد لا تكون موجودة، لأنها علمت بالتجربة أن الرجل يرحب بالمرأة التافهة ويجزع من الفاهمة الواعية المدركة القادرة على المحاورة والإقناع. ولعل من رحمة الأقدار أن المرأة لا تكتشف تفاهة الرجل فى معظم الأحيان مهما تساخف وتفوه بكلام فارغ.. دائمًا تفترض فيه النباهة والفصاحة، حتى لو واجهت تفاهته بوضوح شديد، فإنها تفسرها على أنها عمق متخفٍّ لا يريد أن يفصح عن نفسه لأسباب لا شك أنها وجيهة!.. من الممكن أن ترسم فى خيالها أن خيبة رجلها هى جزء من خطة محكمة، الهدف منها أن يظهر فى صورة العبيط لخدمة مخطط لصالح الوطن مثلًا، وأنه فى النهاية قد يقبض على رئيس العصابة أو يرسل رسالة من جهاز معقد يخفيه تحت السرير للموساد الإسرائيلى يشكرهم فيها على التعاون وتسهيل مهمته عندما صدقوا مثلما صدقت زوجته أنه رجل عبيط، بينما هو داهية أريب.

فى الفيلم الأمريكى «العظماء السبعة» كان الممثل «براد ديكستر» يقوم بدور قاطع طريق، يوافق على أن يلتحق بمجموعة «يول براينر» التى يقوم بتشكيلها لتتصدى لعصابة تقوم بالإغارة على قرية مكسيكية بائسة. كان براد ديكستر لا يصدق أن براينر يحاول حماية المكسيكيين لوجه الله، ويظن أن هناك الكثير من الذهب خلف العملية، وقد طمأنه البطل بينما كان يحتضر بعد أن أصيب برصاصة بأن ظنه فى محله، وأن هناك الكثير من الذهب فعلًا.. هنا قال: أستطيع الآن أن أذهب إلى جهنم وأنا مطمئن البال!.

المرأة الطيبة أيضًا تذهب إلى قبرها دائمًا مطمئنة الفؤاد والخاطر إلى أنها عاشت فى كنف «سيد الرجالة» الذى حماها ومنعها وظلّل عليها.. تعيش هذا الوهم وتحاول تصديقه، فى الوقت الذى يعلم الجميع أنها هى التى تنفق على البيت وتُعلّم الأولاد وتُربيهم، بينما سبع البرمبة يسهر كل ليلة فى جلسات المزاج مع مغفلين من أمثاله، يظن كل منهم أنه صاحب رؤية فى موضوع الاحتباس الحرارى ومشكلة النووى الإيرانى و...!.. تفعل المرأة هذا، لأن الوهم القائم على تعزيز مكانة الرجل يمنعها من أن تنفجر فى وجه المجتمع الظالم الذى يُعلى من قدر الرجل بلا أساس، وكذلك لأن هذا الوهم يستند فى ظنها إلى الدين الذى لا تفهمه لكنها تصدقه، ويستند أيضًا إلى رغبتها فى إثبات أن العمر لم يضِع هباء فى خدمة رجل سخيف؛ لأن هذا من شأنه أن يفقدها الثقة فى الآخرة أيضًا وليس فى الدنيا فقط، فهى تعلم أن ذَكَرَها الخائب الموكوس سوف يصاحبها فى الجنة أيضًا ولن يكون هناك سواه، فى حين أنه هو نفسه سوف ينعم باثنتين وسبعين حورية.. ولا شك أن هذه المكافأة التى سيحصل عليها تعزز جدارته وتؤكد أن نظرتها له كشخص عظيم كانت صائبة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الرجال عظماء كل الرجال عظماء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt