توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الاتفاق الذى انتُهِك

  مصر اليوم -

الاتفاق الذى انتُهِك

بقلم:أسامة غريب

شاهدت فيلمًا أجنبياً به موقف يحتاج للتأمل. الموقف هو أن سيدة ذهبت إلى المحكمة وطلبت من القاضى أن يبطل زواجها ويعتبره كأنْ لم يكن. استندت الزوجة التي أنجبت طفلة من هذا الزوج إلى أنّ الرجل عندما تقدم لها أوهمها أنه غير متدين وذلك حتى يستميلها ويحصل على موافقتها. هي بطبعها غير متدينة ولا تذهب إلى الكنيسة وبالطبع أرادت زوجاً يشاركها توجهها في الحياة، لكن بعد الزواج اكتشفت أن زوجها متدين وينتمى إلى أسرة كاثوليكية يمثل لها الدين أهم روافد الحياة، كما وجدت أن زوجها لا يستطيع أن يقطع في أي شأن قبل العودة إلى كاهن الكنيسة التي يتردد عليها، وأن الكاهن يثق به ويكلفه بأعمال كنسية كثيرة. طلبت السيدة إبطال الزواج لأنه قام على الغش والخداع واستند إلى حقائق ثبت بعد ذلك أنها كانت أوهاماً. عندما نجحت الزوجة في إثبات كل ما تقدمت به فإن القاضى حكم لها بما أرادت.

طبعاً لو أن هذا الأمر حدث هنا في بلادنا وأقامت سيدة دعوى لنفس الأسباب السالفة فإنها ستواجه بعاصفة من الهجوم والإهانة والرفض، وقد تتعرض للاعتداء البدنى من أناس لا تعرفهم ولا يعرفونها. سيقول لها الجميع: هل جننت يا امرأة؟ أتطلبين الطلاق لأن زوجك يصلى ويصوم ويؤدى الفرائض؟ بدلاً من أن تحمدى ربنا على مثل هذا الرجل الورع فإنك تتفوهين بالترهات وتقولين إنه خدعك أثناء الخطوبة متظاهراً بأن الدين لا يعنيه لكن ما تعنيه هي الأخلاق والتربية الحسنة فقط؟ إنّ معك رجل تتمناه ملايين النساء وبدلاً من أن تعضى عليه بالنواجذ فإنك تطلبين مفارقته. وشىء مثل هذا قد يحدث أيضاً في الحالة العكسية، عندما يتوجه أحد الشباب لاختيار عروس له من بين الفتيات غير المحجبات لأنه يريد فتاة متفتحة تشاركه الخروج والسفر والأنشطة الاجتماعية دون حجاب. هو لا يريدها متهتكة أو سيئة الخلق، بالعكس يريدها مؤدبة، مهذبة، راقية، كريمة النفس.

عندما يعثر على بنت بمواصفاته فإنه يكون أسعد الناس.. مع ذلك فإنها قد تفاجئه ذات يوم وترتدى الحجاب أو النقاب. لا يهم إذا كان الأمر تعبيراً عن قناعة قديمة أخفتها حتى تظفر به كعريس مناسب أو أن متغيرات المجتمع وضغط الأهل والجيران وزميلات العمل هو الذي يدفعها لهذا. المهم هو أنها خالفت شروط التعاقد التي اتفقا عليها قبل الزواج، وبالتالى يحق له منطقياً أن يتحلل من هذا الزواج الذي فقد أهم عناصره وهو التوافق في الميول والاتجاهات. بالتأكيد لن يرحم المجتمع هذا الرجل لو أنه طلق زوجته وطلب من القاضى حرمانها من أي حقوق بناء على ما سلف. سوف تأخذهم به الظنون لأنه يرفض الزوجة المتدينة ويرحب بالسافرة غير المحجبة.

القاضى في أمريكا سيقوم بتفعيل القانون ويلغى زواجاً قام على الغش، لكن هنا لن يكون الأمر في حاجة إلى قاض، إذ إن المجتمع سيتكفل بسحق الطرف الذي يرفض نعمة ربنا ويتحدث بكلام فارغ عن التوافق والتناغم والاتفاق الذي انتُهِك!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاق الذى انتُهِك الاتفاق الذى انتُهِك



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt