توقيت القاهرة المحلي 07:20:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توزيع الغضب الأمريكى بالدور!

  مصر اليوم -

توزيع الغضب الأمريكى بالدور

بقلم - أسامة غريب

بينما كان العالم يستعد للوصول إلى نهاية المشوار الماراثونى الطويل الذى قطعته المفاوضات النووية بين إيران والدول المعنية بالوصول إلى اتفاق هذا الأسبوع، إذا بالمفاوضات تتوقف والوفود تعود إلى قواعدها دون أن يصدر بيان يحدد موعدا للتوقيع أو حتى لجولة مفاوضات جديدة. كان المتبقى، طبقا للتقارير الواردة من فيينا، هو تفصيلات بسيطة بعد أن تم الوصول لتفاهمات حول الأمور الأساسية، وأهمها لجم الطموح النووى الإيرانى بالتزامن مع رفع العقوبات التى قررتها الولايات المتحدة ضد إيران، ثم أرغمت دول العالم، كبيرها وصغيرها، على الانصياع لها. المفاجأة التى حدثت فى الأيام الماضية هى تقدم وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف بطلب الحصول على تعهد مكتوب من الولايات المتحدة بأن الاتفاق الجديد بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد سوف يتضمن إعفاء التعاون العسكرى والاقتصادى بين روسيا وإيران من العقوبات التى أصدرها الأمريكان بحق روسيا عقب غزوها للأراضى الأوكرانية.
روسيا هنا تريد وضع العصا فى عجلة المفاوضات لتوقف توجهها بسلام نحو خط النهاية، وتريد أن تخلط الأوراق وتبتز الدول الغربية مستفيدة من وجودها كطرف أساسى فى الاتفاق النووى. فاجأ هذا الطلب طهران لأنه تم دون تنسيق أو تشاور مع الجانب الإيرانى، ومع هذا فإن الموقف الرسمى الإيرانى اتسم بالحذر وعدم الاندفاع فى إدانة الخطوة الروسية مكتفيا بالتعبير عن أنه غير مسموح لأى عامل خارجى بالتأثير سلبا على سير المحادثات.

ومن المعروف أن العلاقة بين الروس والإيرانيين تشوبها علامات تعجب يغض الطرفان النظر حولها من أجل التوقيع على اتفاقية الشراكة الإيرانية الروسية، أسوة بتلك الموقعة بين إيران والصين فى العام الماضى. ومن الطبيعى أن الذاكرة الإيرانية قد عادت إلى التسجيلات الخاصة بوزير الخارجية السابق ظريف جواد، تلك التى تسربت قبيل الانتخابات الإيرانية العام الماضى، والتى ورد فيها أن الروس كانوا الطرف الذى حاول جاهدا عرقلة الوصول إلى اتفاق عام 2015.

اليوم سوف تتزايد شكوك طهران حول روسيا التى قد تفضل أن ترى إيران محاصرة ومعاقبة دوليا حتى تظل فى حاجة لمساعدة الروس عن أن تراها تحررت اقتصاديا وانفتحت على العالم. مفهوم أن إيران المحاصَرة التى لا تثق بالولايات المتحدة ولا بدول أوروبا التابعة لها تسعى للتعاون مع موسكو لأجل فك الحصار، لكن عند توقيع الاتفاق النووى الذى يزيل القيود الخانقة للاقتصاد الإيرانى فإن الحاجة لروسيا ستقل، وكظم الغيظ نتيجة تعاون الروس مع إسرائيل فى قصفهم للمواقع الإيرانية بسوريا لن يستمر، وقد ترى روسيا وقتها من إيران وجها لا يرضيها. ومع هذا فإنه من المتوقع أنه لا الولايات المتحدة ولا إيران ستحفل بالموقف الروسى المعرقل للاتفاق وسوف تمضيان فى طريق توقيع خطة العمل الشاملة من جديد.. يعزز هذا الظن أن البترول ومشتقاته والغاز الإيرانى قد يدخلون السوق كبديل للوقود الروسى المغضوب عليه.. وتلك الأيام يداولها الأمريكان بين الناس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توزيع الغضب الأمريكى بالدور توزيع الغضب الأمريكى بالدور



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt