توقيت القاهرة المحلي 15:37:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لمن الشهرة والفلوس؟

  مصر اليوم -

لمن الشهرة والفلوس

بقلم - أسامة غريب

المشكلة فى ثنائية المطرب والملحن، أو المخرج والممثل، تكمن فى أن الممثل يحظى بالشهرة والفلوس والمعجبات، ومثله تمامًا المطرب أو المغنى، بينما قد نجد المخرج والملحن صاحبى الإبداع الأصلى منزويين فى الظل يقاسيان الإهمال وقد يقاسيان العَوَز أيضًا!. وربما أن المخرج يوسف شاهين كان الوحيد الذى لم يسمح لهذا الأمر أن يؤرقه فقد ألزم الممثلين حدودهم وتعامل معهم (رغم الذوق والكياسة) على أنهم مجرد أدوات فى يد المخرج مثل الإضاءة والديكور، فكان يكتب على الأفيش: فيلم ليوسف شاهين دون أن يمنح الممثلين ما اعتادوه من تلميع، وأحيانًا كان لا يحفل حتى بإعطائهم السيناريو ليقرأوه، باعتبار أنهم لن يفهموا شيئًا!. طبعًا لا يستطيع كل مخرج أو ملحن أن يكون بهذه الجسارة، ونذكر أن ملحنًا كبيرًا مثل محمد الموجى شكا بشكل صريح من هذه المسألة فى برنامج تليفزيونى قديم مع المذيعة ليلى رستم، وقال إنه يشعر بانعدام الوفاء لدى المطربين والمطربات الذين صنعت ألحانه منهم نجومًا لكنهم لم يقابلوا هداياه لهم إلا بالجحود وكأنهم صاروا نجومًا بالجهد الذاتى، وقال إنه لم يتلق من أحد منهم طوال حياته حتى مجرد كارت معايدة يشكره فيه، ناهيك طبعًا عن التقدير المادى بعد أن صاروا مليونيرات بمساعدته. وفى هذا البرنامج أعلن الموجى أنه ينوى أن يغنى أعماله بنفسه لأنه أوْلى بإبداعه بدلًا من بذله للجاحدين الذين يظنون أنفسهم آلهة، ولم ينس أن يصف المغنّى بأنه مجرد آلة فى يد الملحن وهو أحد عناصر العمل وليس العنصر الأساسى فيه!.

نفس هذه المرارة شعر بها الملحن كمال الطويل فى نفس تلك الفترة، فقرر الانسحاب من الوسط الفنى بعد أن أعلن غضبه وقرفه من الجميع، وأنه لم يعد يسعده الانتساب لذلك الوسط. وبالفعل اتجه الطويل للأعمال التجارية وبعدها التحق بعالم السياسة فدخل حزب الوفد وصار عضوًا بالبرلمان، ولم يعد للتلحين إلا بعد سنوات غاب فيها عن الساحة. أعتقد أن الاثنين، الموجى والطويل، وقد شعرا بنفس الخذلان من المطربين إلا أنه كان لكل منهما موقف مختلف عن الآخر.. الموجى رغم أنه أرغى وأزبد وهدد وتوعد لم يستطع أن يبتعد عن الفن لأنه يجرى فى دمه كما قال، بينما صمد الطويل وركل الفن بعدما وجد ظروفه غير عادلة مع فنانين جاحدين وجمهور يتصور أن «على قد الشوق» و«حبك نار» و«بحلم بيك» و«أهواك» هى ألحان خاصة بعبد الحليم حافظ لا كمال الطويل والموجى ومنير مراد وعبد الوهاب!. ويذكر التاريخ أن الموجى لم ينفذ تهديده بقصر ألحانه على نفسه، ولا أعرف هل السبب إدراكه لصعوبة المعترك أو لأن رسالته قد وصلت للمعنيين فهدّأوا من غلوائهم وقللوا من التطاوس والغرور فى حضرته ومنحوه حقوقه المادية؟.. على أى حال لقد ترفق الله بالموجى والطويل فلم يعيشا حتى يضطرا لصنع نجومية ساطور وشاكوش وبوحة وكماشة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن الشهرة والفلوس لمن الشهرة والفلوس



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt