توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الأبيض الشرَفي

  مصر اليوم -

الأبيض الشرَفي

بقلم - أسامة غريب

فى جنوب إفريقيا على زمن الفصل العنصرى كان هناك المواطن الأبيض وله كل الحقوق والإنسان الأسود وليس له أى حقوق، وكانت هناك فئة ثالثة ذات وضع مؤقت وهم الزوار أو الضيوف القادمون من إفريقيا أو آسيا من ذوى البشرة السمراء، وهؤلاء- وخاصة إذا كانوا رؤساء دول أو وزراء أو ذوى حيثيات مهمة- كان يتم منحهم صفة الأبيض الشرفى، أى أنه رغم سمار بشرتهم فإنهم سيلقون معاملة طيبة كما لو كانوا من البِيض!.

وقد قفزت هذه الصفة أو هذا المركز «الأبيض الشرفى» إلى أذهان الجمهور عندما شاهدوا فيلم الطريق إلى الهند للمخرج البريطانى ديفيد لين، وكان بطل الفيلم الطبيب الهندى المتعلم المثقف الذى يجيد الإنجليزية أفضل من البريطانيين ويحوز حب وثقة أبناء دائرته من الهنود، ومع ذلك كان بداخله شعور بالنقص والدونية إزاء الإنجليز دفعه للسعى إلى الاختلاط بهم ومصادقتهم بغية الحصول على اعترافهم ونَيْل محبتهم وحتى يتعاملوا معه كما لو كان واحدًا منهم.

ومع أول احتكاك حقيقى من خلال مشكلة مع طرف إنجليزى يكتشف صاحبنا أنه لا يساوى شيئًا عندهم، وأن الانحياز إلى أبناء شعبه هو ما يجعل له قيمة، أما محاولة الحصول على لقب الأبيض الشرفى فهى حرث فى الماء وجهد ضائع مع أناس عنصريين لا يؤمنون بالمساواة بين البشر، ولو كانوا يؤمنون بها لمَا اخترعوا شيئًا سخيفًا اسمه الأبيض الشرفى ليغروا به المنسحقين من أبناء العالم الثالث. فى الحرب الشعواء التى يشنها الإسرائيليون على غزة وجدنا الغرب بمفهومه الواسع ينحاز تمامًا إلى العدوان الإسرائيلى، ولا يبالى بآلاف الضحايا المدنيين من أطفال فلسطين، وجلهم من النساء والأطفال، ووجدنا اليابان فى مجلس الأمن تصوت ضد وقف القتال، ورغم أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد صوتت أيضًا لإجهاض صدور القرار، فإن موقف اليابان هو الداعى للدهشة لأنها الدولة الوحيدة التى تعرضت لويلات القنبلة الذرية، وتعرف أن ما يلقاه المدنيون العزل فى غزة شبيه بما لاقوه فى هيروشيما ونجازاكى، والتشبيه هنا ليس مقصودًا به حجم الدمار والخسائر البشرية، وإنما قلة الحيلة إزاء عدو لا يرحم ولا يسمح بدخول الماء والدواء لمَن يعتبرهم حيوانات!.

ومع ذلك فليس الموقف اليابانى وحده المستغرب، ولكن موقف رئيس الوزراء البريطانى السيد ريشى سوناك، الذى ينحدر من أصل هندى، وصحيح نحن نفهم أنه يمثل مصالح بريطانيا، وهى دولة ذات تاريخ استعمارى عتيد، ومن العادى أن تميل إلى إسرائيل باعتبار دورها الأساسى فى إنشاء الدولة العبرية، لكن كل هذا التطرف فى إظهار الولاء للفكرة الصهيونية ووضعه البحرية البريطانية فى خدمة إسرائيل وكل هذا العداء لشعب غزة جعلنا نستدعى فى الأذهان فيلم الطريق إلى الهند، ونترحم على المخرج العبقرى ديفيد لين، الذى لم تمنعه بريطانيته من الانحياز للإنسانية بمفهومها الواسع، كما أن سلوك بعض زعماء العالم من ذوى الأصول الآسيوية والإفريقية استحضر فى أذهاننا مفهوم الأبيض الشرفى، الذى ابتدعته جنوب إفريقيا العنصرية وجعلت البعض يتطلعون للحصول عليه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأبيض الشرَفي الأبيض الشرَفي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt