توقيت القاهرة المحلي 05:22:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تخونوه!

  مصر اليوم -

تخونوه

أسامة غريب
بقلم - أسامة غريب

القصص الوهمية التى تروج حول الفنانين أو التى يطلقها الفنانون حول أنفسهم كانت فى السابق تُنشر بالصحيفة أو المجلة مرة واحدة ثم تخمد، لكن مع سطوع وسائل التواصل الإجتماعى أخذ هذا النوع من الحكايات يدور ويلف ولا يتوقف عن الدوران. خذ عندك مثلاً حكاية منتشرة على النت عن الفنانة وردة الجزائرية وقصة الحب الخالدة التى ربطتها بالفنان بليغ حمدى.

طبقاً للحكاية فإن وردة عندما سُئلت عن البداية قالت إنها تعلقت ببليغ منذ أول مرة سمعت فيها أغنية «تخونوه» التى لحنها لعبدالحليم حافظ، وكانت وردة فى ذلك الوقت ابنة سبعة عشر عاماً ومازالت تعيش بفرنسا ولم تحترف الغناء بعد.. ورغم ذلك فقد حدّثت نفسها بأنها سوف تتزوج هذا الفنان الأسطورة فى يوم من الأيام، وقد ظل الحلم يداعب وردة حتى نجحت فى النهاية فى تحويله لحقيقة وتزوجت بليغ!. غرابة القصة تبدو واضحة من كون هذه الأغنية وهى أول لقاء لعبدالحليم مع بليغ ليست أجمل ما غنى حليم أو لحّن بليغ.. هى أغنية عادية يصعب أن تجعل فتاة صغيرة تحلم بالزواج من ملحنها، هذا فضلاً عن أننا تعودنا أن تغرم الفتيات بالمطرب الذى يؤدى الغنوة، لا بالملحن، وحتى لو كان الأمر يتعلق بمغنية ناشئة تجيد الفرز والتمييز بين النغمات الحلوة وسواها، فلماذا لم تقع فى غرام عبدالوهاب أو كمال الطويل أو الموجى، وكان كل منهم فى ذلك الوقت (عام1957) قد قدم لحليم ألحاناً عديدة تفوق «تخونوه» بمراحل؟.

وإذا كان الموضوع كله سماعياً، كما يقال، فكيف لم تتأثر بمحمود الشريف أو أحمد صدقى أو منير مراد ورؤوف ذهنى وتتمنى الزواج من أحدهم، وكانت ألحانهم فى ذلك الوقت ملء الأسماع؟!.. من حقنا أيضاً أن نفهم لماذا تأثرت باللحن ولم تتأثر بالكلمات فتحلم بالزواج من مؤلفها إسماعيل الحبروك؟. المعروف أن وردة قد حضرت إلى مصر فى عام 1960 وبدأت مشوارها الفنى وغنت من ألحان السنباطى وعبدالوهاب وفريد، كما التقت بليغ فى «أحبك فوق ما تتصور» و«يا نخلتين فى العلالى» قبل أن تعود إلى الجزائر لتعتزل الفن وتتزوج وتنجب ابناً وابنة، ثم تعود إلى مصر من جديد عام 1972 وتتألق مع ألحان بليغ ثم تتزوجه.

أنا لا أنفى قصة الحب بين وردة وبليغ، لكنها حال حدوثها لابد أن تكون حدثت بعد اللقاء والعمل المشترك فى أوائل الستينيات، أما محاولة إقناعنا بأن لحن أغنية «تخونوه» هو السبب، فهو كلام لا ينطلى على طفل، خصوصاً أن الطلاق قد وقع بينهما بعد سنوات قلائل من الارتباط، وقد يصح القول أن سؤال «تخونوه» يصلح فى تفسير الطلاق أكثر مما يصلح لتبرير الحب عن بُعد دون مناسبة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخونوه تخونوه



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt