توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بريدى الإلكترونى

  مصر اليوم -

بريدى الإلكترونى

أسامة غريب

كل مرة أقوم فيها بفتح بريدى الإلكترونى أجد عدداً كبيراً من الرسائل، وعندما أشرع فى تصفحها يتضح لى أن أكثر من ثمانين بالمائة منها هى رسائل لم تُكتب لى بالتحديد، وكاتبها لم يقصدنى بالذات، وإنما هى رسائل أطلقها صاحبها فى الفضاء الإلكترونى إلى متلقٍ غير محدد!. البعض منها يرسله كُتاب هواة يبحثون عمن يقرأ لهم فيجمعون العناوين الإلكترونية ويرسلون لأصحابها إنتاجهم من الأشعار والمقالات والقصص. ولقد كان من الممكن أن أقرأ هذه الرسائل وأتجاوب مع أصحابها فقط لو أن كاتبها وجهها لى شخصياً.. ولكن فكرة أن يقوم شخص بمراسلتك ضمن خمسمائة آخرين وصلتهم نفس الرسالة لهو أمر سخيف لا يستجيب له ويرد عليه سوى السخفاء.
وهناك أيضاً سلسلة من الرسائل تصلنى بانتظام منذ سنوات من قارة أفريقيا، وأصحابها لا يكلون ولا يملون.. يوماً تصل الرسالة من نيجيريا، واليوم التالى من توجو، وأحياناً من ساحل العاج، ويقوم الراسل بتعريف نفسه فى الغالب بأنه محامٍ مسؤول عن ثروة مات صاحبها دون أن يكون له ورثة، وأن الحكومة ستستولى عليها إذا لم أساعده فى تخليصها، ويعدنى كاتب الرسالة بحصة فى الثروة لا تقل عن عشرة ملايين دولار.. كل المطلوب منى للحصول على هذه الملايين هو أن أرسل له اسمى وعنوانى ومبلغا فى حدود خمسمائة دولار رسوماً إدارية!. (ولا أعرف لماذا لا يدفع هو الخمسمائة دولار ويأخذ الثروة لنفسه؟!).
هذا غير الرسائل التى تحمل البشرى بأن اليانصيب (اللوترى)، الذى تجريه مؤسسة كذا، قد أسفر عن فوزى بالجائزة الأولى وقدرها خمسمائة ألف جنيه إسترلينى، سيرسلونها إلىَّ بعد أن أقوم بسداد مبلغ مائة دولار (ولا أعرف أيضاً لماذا لا يرسلون المبلغ مخصوماً منه مائة دولار؟!).
ولكن ليس هناك أظرف من الرسالة التى أخطرنى مرسلوها بأننى قد فزت فى السحب العشوائى للهجرة إلى أمريكا، وبعد أن طلبوا مبلغاً من المال- كما توقعت- سألونى فى نهاية الرسالة عن اسمى!
أحدث الرسائل التى تسلمتها بالأمس كانت من شاب فقد أمواله وجواز سفره فى لندن، وهو لا يستطيع- للأسف- مكالمة أحد فى بلده، لأنه فقد أيضاً هاتفه المحمول وعليه قائمة بكل الأرقام التى يحتاجها. والفتى لا يريد إلا مبلغاً من المال يعينه على العودة إلى الوطن، وهو يقسم بأنه سوف يقوم بسداد الدين فى أقرب فرصة.
هذا الشاب شعرت بأننى مدين له بالشكر والامتنان لإحساسى بمكانتى الكبيرة عنده.. ذلك أنه قد فقد أمواله وأوراق هويته، وفقد عنوان سفارته فى لندن وعنوان قنصليته، كما فقد رقم هاتف أبيه وأمه وباقى أهله وعشيرته.. ورغم هذا فقد حافظ، وسط مأساته الشخصية، على عنوان بريدى الإلكترونى وظل قابضاً عليه بيد من حديد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريدى الإلكترونى بريدى الإلكترونى



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt