توقيت القاهرة المحلي 22:33:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

  مصر اليوم -

الفصل الثاني من رئاسة ترمب

بقلم - عبد الرحمن الراشد

بقي عامان وهما طويلان، بمقاييس فرط حركة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إدارة العالم. فهو كثير القرارات، وسريع الحركة، لا يهدأ ولا يتراجع، ولا يهاب العواقب. قلة مثله يجرؤون على تغيير العالم من حولهم؛ لهذا له خصوم كثر. وقد تحطمت آمال خصومه في الداخل والخارج، الذين عوّلوا على تقييده برلمانياً في انتخابات الكونغرس. فقد خرج بنصف انتصار محتفظاً بالأغلبية في مجلس الشيوخ الذي سيحمي ظهره، وسيتولى تمرير قراراته الرئيسيّة. وبالتالي، ترمب لا يزال واقفاً على قدميه حتى نهاية رئاسته.
وفي انتظار أن يكشف البيت الأبيض لاحقاً عن خطة الطريق للنصف الثاني من الرئاسة، فإن القضايا الرئيسيّة مستمرة كما يبدو. فترمب ممسك بتلابيب نظام طهران؛ بدليل أنه تعمد تطبيق العقوبات حتى قبل أن تفتح مراكز التصويت الانتخابية أبوابها بيومين. وأوعز للوزارات الأميركية تنفيذ العقوبات مثل الخزانة، والخارجية، والأمنية، والبنتاغون، ثم أضاف المزيد من العقوبات على الميليشيات التابعة لإيران مثل «حزب الله». أما الاستثناءات التي منحها ترمب للدول الثماني فقد كانت تهدف لكبح أسعار النفط من الارتفاع، وإعطاء فرصة مدتها ستة أشهر للدول الحليفة حتى تنهي عقود مشترياتها النفطية، وبالطبع إعطاء نظام المرشد خامنئي المزيد من الوقت حتى يقدم تنازلات، بدلاً من التقوقع في الزاوية الضيقة. فالهدف ليس إسقاط النظام بقدر ما هو تعديل سلوكه.
والملف الثاني مشروع السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكان إلى قبل عام فقط محل سخرية المتشككين وهجوم الرافضين. الآن، على الجميع في المنطقة أن يأخذوه على محمل الجد، وليس مستبعداً أن يغير مفهوم الصراع وآلياته. وما صدر عن سلطنة عمان بعد زيارة رئيس وزراء إسرائيل يعكس الواقع الجديد، معظم دول المنطقة ستتعامل مع إسرائيل. وإيران سبب في ذلك، حيث انكشف تآمر طهران للهيمنة على العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، والبحرين. لإسرائيل دور مهم في التحالف ضد مشروع المرشد الأعلى في طهران. سيكون للرئيس ترمب ومستشاره جاريد كوشنر في السنتين القادمتين دور كبير في تغيير مفاهيم الخلاف والتحالفات.
أيضاً، في العامين المقبلين حرب اليمن ستتصدر القضايا وسيسعى ترمب إلى دعم حليفته السعودية، خاصة أن القوات اليمنية مع شركائها السعودية والإماراتية والأخرى تتقدم في مناطق العدو الصعبة، بما فيها محافظة صعدة موطن الحوثيين أنفسهم، وسيتعزز الوضع والحل السياسي في حال أكمل التحالف سيطرته على مدينة الحديدة ومينائها.
أما الملف السوري، الأكثر خطورة وأهمية، فمعظمه أنجز في النصف الأول من رئاسة ترمب. وقد غير الرئيس رأيه وسياسته من الانسحاب إلى البقاء، وأعلن صراحة عن إبقائه على الوجود العسكري الأميركي في تحدٍ لوجود استمرار القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا. التحدي الصعب إقناع روسيا بالتخلي عن الإيرانيين أو السماح لإسرائيل باستئناف الهجمات الجوية على الوجود العسكري الإيراني الذي شُل نتيجة إدخال منظومة الصواريخ الروسية.
لا نضع في الحسبان المفاجآت التي عرفت بها المنطقة، لكننا لا نستبعد أن تُقدِم إيران على عمل انتقامي خلال الفترة المقبلة لإحراج إدارة ترمب وإجباره على تقديم تنازلات لها. فقد سبق وفعلتها مع إدارة باراك أوباما السابقة عندما احتجزت بحارة المارينز. قد تفتعل مواجهات مع قوات خليجية أو توعز لميليشياتها لتنفيذ هجمات على مصالح أميركية في العراق. كل ذلك وارد، وهي مغامرات خطيرة على إيران نفسها.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفصل الثاني من رئاسة ترمب الفصل الثاني من رئاسة ترمب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt