توقيت القاهرة المحلي 10:33:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالرحمن الراشد يكتب: هل ننتظر الرئيس الأمريكى؟!

  مصر اليوم -

عبدالرحمن الراشد يكتب هل ننتظر الرئيس الأمريكى

بقلم : عبدالرحمن الراشد

البعض ينتظره حتى ينهى 40 عاماً من عدوانية نظام إيران، وربما النظام نفسه.

وقد ينهى 24 سنة من سياسة الدوحة بدعم المعارضات المحلية، والجماعات الإسلامية المتطرفة، وتنتهى مقاطعة قطر، ويصبح أهلها سعداء مثل أهل دبى.

وحتى ينتهى انتظار الفلسطينيين بتحقيق دولة مستقلة، بأكثر من إدارة محلية.

وتنتهى مقاطعة العرب لإسرائيل.

وتغلق كل حروب سوريا واليمن وليبيا والصومال.

هذه بعض قائمة تمنيات المنطقة المنهكة من الرئيس الأمريكى المقبل. فهل هى توقعات معقولة؟ الحقيقة أنها جميعاً قابلة للتحقيق، وبدون الحاجة إلى الاستنجاد برئيس أمريكى، وذلك لو وجد الوعى السياسى لما هى المصلحة الوطنية ووجدت العزيمة على تحقيقه. كل هذه الحروب والفوضى والأزمات فى المنطقة لم تحقق لأحد مكسباً، بل الجميع خاسر فيها، حتى الأنظمة السيئة. ما الذى كسبه النظام الإيرانى من كل ما فعله منذ أول رهينة أخذها من السفارة الأمريكية، وأول رصاصة أطلقها فى حروبه الكثيرة؟ لا شىء! لم ينجح فى حكم أى بلد، نجح فقط فى تعطيل الحياة المدنية المستقرة فى هذه الدول التى يوجد فيها، ويروى أراضى هذه الدول بأثمان غالية.

وتركيا ستصل إلى النتيجة نفسها بعد أن تجهد ميزانيتها وقواتها وحلفاءها. وستنتهى الحرب فى اليمن وتعود الشرعية إلى صنعاء، والجميع سيعود إلى المربع الأول. دعاة الاقتتال لم يحققوا دولة جديدة ولم يقدموا مشروعاً أفضل للشعب اليمنى. والأمر يمكن أن ينتهى كذلك صلحاً فى ليبيا بين الإخوة المتقاتلين بالعمل فى نفس الحكومة، أو تحت مظلة النظام الذى سيتسع للجميع، وبليبيا كاملة وليست مقسمة ومرهقة وكل طرف فيها خاسر.

لا نتحدث عن طروحات مثالية أو أفكار غير واقعية، بل هى أقرب وأهون عليهم من كل المخاطر القائمة التى يتبنونها والحلول البديلة التى يتطلعون إليها.

معظم النزاعات طموحات شخصية، تقود إيران وتركيا، وهى غير قابلة للتحقيق لأسباب أكبر من قدرات هذه الأنظمة التى كل واحدة تعتقد أنها روما. وهى تخاطر بفقدان توازنها، ووجودها بخوض المغامرات. وكذلك فى اليمن، الحوثيون، كمكون يمنى لهم الحق فى الوجود والمشاركة السياسية، لكن جشعهم جعلهم يطمحون إلى الاستيلاء على كل اليمن وهم لا يملكون القدرة على إقناع الشعب اليمنى حكاماً، ولا يستطيعون السيطرة بالقوة عليها. لقد باتت عشرات القرى الحوثية فى مسقط رأس الجماعة المقاتلة خالية من الرجال والأولاد بعد أن أهلكتهم الحرب. نتيجة حزينة للشعب اليمنى الذى كان يطمح إلى وضع سياسى واقتصادى أفضل قبل 9 سنوات.

لبنان والعراق مجرد طموحات رجالات النظام الإيرانى، الذين يشعرون أنهم يحققون مجدهم بإدامة القتال رغم الخسائر، وهذا ما جربته القيادات الإيرانية السابقة فى زمن الخمينى فى حربهم مع العراق، وفى الأخير قبلت التوقف بعد خسائر مهولة أصابت الجانبين بدون مكاسب.

هل يمكن أن تتوقف الحروب وتلتفت دول المنطقة إلى أوضاعها الداخلية ومتطلبات شعوبها؟ بالوعى والرغبة يمكن. والأمر لا يتطلب كل التنازع العسكرى أو السياسى، بين الليبيين فى الصخيرات المغربية، أو اليمنيين فى جنيف السويسرية، أو السوريين فى سوتشى الروسية. ولن يستدعى تدخل رئيس أمريكى جديد أو قديم متجدد بعد الانتخابات. شىء من الواقعية وشىء من التواضع يمكن أن يوصلنا إلى بر الأمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالرحمن الراشد يكتب هل ننتظر الرئيس الأمريكى عبدالرحمن الراشد يكتب هل ننتظر الرئيس الأمريكى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt