توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا فعل جونغ أون بخامنئي؟

  مصر اليوم -

ماذا فعل جونغ أون بخامنئي

بقلم - عبد الرحمن الراشد

لا بد أن المرشد الأعلى في طهران وقياداته يمرون بامتحان صعب. عدا عن تهديد الحكومة الأميركية بإعادة العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني فإن انهيار الحليف النووي الرئيسي لها، كوريا الشمالية، خسارة بمثابة الكارثة.
صحيح، حتى الآن، لم أسمع معلقاً جاداً يستبشر باللقاء والمصالحة التاريخية بين زعيمي الكوريتين، ولا من يصدق بأنها ستحقق نهاية الحرب والتوتر، كما أعلن الاثنان.
ومع أن الشك لا يزال سيد الموقف تبقى التطورات في شبه الجزيرة الكورية محل حسابات النظام الإيراني. ماذا لو قرر الرئيس الشمالي فعلاً إنهاء حالة الحرب، مع أننا لا نفهم حتى هذا اليوم لماذا بدل سياسته، هذا إن كان قد فعل؟
لنفترض أن ما سمعناه منه يعبر عن سياسة جديدة، وأن كوريا الشمالية حسمت أمرها وقررت التحول إلى بلد مسالم بلا سلاح نووي ويتصالح مع شقيقته كوريا الجنوبية، ماذا سيحل بإيران؟
ما يحدث هو بمثابة انقلاب سياسي ضخم وشأن دولي عظيم، وتأثيراته ستصل إلى مناطق بعيدة بما فيها منطقتنا.
ففي العالم بلدان أشغلا المجتمع الدولي ويهددان السلم؛ كوريا الشمالية وإيران. بانسحاب بيونغ يانغ تبقى طهران وحيدة، وسيسهل الضغط عليها، وإجبارها على أن تتوقف عن مشروعها النووي وتعدل سلوكها الإقليمي السيئ. على وقع الأخبار وحدها ستضعف إيران، وستقوى الولايات المتحدة وحليفاتها.
لكن المشكلة التي تواجه الجميع نوايا الزعيم الشمالي التي يشكك فيها الكثيرون.
في السياسة، الثقة والمصداقية عملتان نادرتان، وثمينتان مثل الأحجار الكريمة. ولأن الشمالية كذبت في تعهداتها السابقة التي قطعتها على نفسها مقابل رفع الحصار الاقتصادي الغربي عليها، فإننا ربما نخشى من أن تكون تكراراً للمسرحية نفسها بأداء أكثر إثارة.
ثلاثة أسباب تجعل الرئيس كيم جونغ أون في نظر خصومه كذاباً، فقد وعدهم في المرة الماضية بوقف مشروعه النووي مقابل إنهاء الحصار الاقتصادي ولم يفعل. ولأنه نجح بعيداً في تطوير قدراته العسكرية صعب أن نتخيل أنه قرر التخلي عنها. وأخيراً لأنه يعتمد على التقنية والقدرة العسكرية المتفوقة لضمان بقاء حكمه أيضاً صعب أن يعرض حكمه للزوال بالتخلي عنها.
فتش عن الصين، حيث يعتقد البعض أنها خلف التغيير. وقد أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب معترفاً بأنه ما كان ليحدث الاختراق الكبير لولا دعم القيادة الصينية. بكين تستطيع أن تمنحه الضمانات المطلوبة، لكنه يدرك أن الصين ليست ضامناً مضموناً. وبالتالي مع غياب المعلومات، حول مبررات الانقلاب الكوري الشمالي الأبيض، نحن في حيرة وفي تشكيك ونرجو أن يكون الحلم حقيقة ويتخلص العالم من خطر آخر، القوة النووية الكورية الشمالية. وعسى أن تتعظ القيادة الإيرانية وتتعلم من جونغ أون فتتخلص من سلاحها النووي، وتتخلى عن مغامراتها العسكرية، وتتحول إلى قوة اقتصادية مدنية كبرى في المنطقة، تنافسنا في التعليم والعمران والصناعة والترفيه.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا فعل جونغ أون بخامنئي ماذا فعل جونغ أون بخامنئي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt