توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التوجه إلى بكين ومومبايالتوجه إلى بكين ومومباي

  مصر اليوم -

التوجه إلى بكين ومومبايالتوجه إلى بكين ومومباي

بقلم - عبد الرحمن الراشد

يمكن أن ننشغل بالحديث عن السياسة وقضاياها، إلى ما لا نهاية، ودائماً هناك الكثير الجديد، إنما زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لكل من الدولتين الكبيرتين، الصين والهند، تبقى ذات قيمة اقتصادية أعلى. ولا ينفي ذلك انعكاسات تمتين علاقات السعودية مع البلدين على المواقف السياسية. ففي الوقت الذي تسعى قوى سياسية معادية للرياض، في واشنطن ولندن وبرلين، إلى الضغط على حكوماتها للتضييق على السعودية، فإن العلاقة مع بكين ومومباي تخفف من تلك الضغوط. ومع أن معظم التعليقات الدولية التي تطرقت لزيارة ولي العهد السعودي للصين والهند تحديداً، صنفت عملا سياسيا في مواجهة الضغوط، وهذا جزئياً صحيح، فإن مشروع تطوير العلاقة مع القوتين الاقتصاديتين العالميتين سابق لها بثلاث سنوات. فالصينيون، نراهم يهجمون بقوة على الأرض السعودية، وبدأوا نشاطهم بشكل كبير في جيزان، المدينة والمنطقة البحرية السعودية جنوباً، أيضاً، كانت السعودية قد وضعت ضمن خططها استيعاب خطط الاستثمار الصيني في مشروعها العملاق المسمى طريق الحرير. والآن، الرياض هي الشريك التجاري الرابع للهند، مرتبة متقدمة جداً مع دولة المليار ونصف المليار إنسان.
ومسار رحلة ولي العهد، باكستان والهند فالصين، يركز على المشروع الاقتصادي العملاق الذي يقوده ولي العهد ولا يمكن حصره في الجدل السياسي الذي يثار حول حرب اليمن، ومقتل خاشقجي، وهروب الفتيات المعنفات أسرياً، وغيرها من سيل التهم التي توجه للسعودية. الاتفاقات الموقعة، وكذلك مذكرات التفاهم، في المجالات الاقتصادية والنفطية تمثل مرحلة جديدة من العلاقة مع هذين البلدين، وهما شريكان تجاريان مهمان.
وقد سبق الأمير محمد بن سلمان إلى بكين ومومباي، كبار المسؤولين الإيرانيين الذين عرضوا إبرام صفقات تجارية دوافعها سياسية. ففي الوقت الذي تريد السعودية تغيير أوضاعها الاقتصادية الداخلية، تريد إيران المحافظة على سياستها الداخلية والخارجية المتطرفة، ومواجهة الحصار الأميركي المضاد لمغامراتها العسكرية الخارجية. السعودية وإيران قصة بلدين متجاورين متناقضين في السياسة والرؤى، وها هما يتنافسان في رحلة الشرق نحو أكبر الأسواق العالمية.
منذ توليه العمل، مراهنة الأمير محمد بن سلمان تقوم على التطوير الاقتصادي، بما في ذلك التخلي عن مفاهيم كانت رئيسية في صلب سياسة الحكومة السعودية لعقود. طرحه الجديد يقوم على تغيير مكانة السعودية لتكون قوة استثمارية في العالم وقوة إنتاجية مستفيدة من قدراتها وعلاقاتها. وهذا ما يجعل زيارته للهند والصين أهم ما قام به من رحلات عمل في الفترة الماضية. لم تأخذ حرب اليمن، ولا الخلاف مع إيران، أو الصراعات الإقليمية، الحصة الكبرى من النقاشات في جلسات العمل، سواء للفرق التي سبقت الزيارة أو التي ترأسها ولي العهد شخصياً خلال لقاءاته مع قيادات البلدين. ونعتقد أن التركيز على التطوير الاقتصادي في علاقات السعودية الخارجية هو الرهان الصحيح مهما كانت الاعتراضات السياسية.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع  

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوجه إلى بكين ومومبايالتوجه إلى بكين ومومباي التوجه إلى بكين ومومبايالتوجه إلى بكين ومومباي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt