توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب وخصومه من عرب وإيرانيين

  مصر اليوم -

ترمب وخصومه من عرب وإيرانيين

بقلم - عبد الرحمن الراشد

الابتهاج الذي يعكسه الإعلام المحسوب على إيران وحزب الله والجماعات الإسلامية الموالية لهم، وكذلك الإعلام القطري، بأن أيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتت معدودة، ليست سوى قراءات رغبوية نتيجة الخوف منه والفشل في مواجهته.

وهذا لا ينفي صحة وعمق الأزمة التي يمر بها الرئيس. إنما تقوم الكثير من التحليلات على التمني والتشفي، الأمر الذي سينعكس سلباً على هذه الحكومات، وعلى الوسائل من جمهورها، إذا أخطأت توقعاتها. ولا ننسى أن هذا ما حدث لها بعد الانتخابات الأميركية الماضية؛ فهذه الوسائل نفسها جزمت بأن هزيمة منافسته هيلاري كلينتون هزيمة لحلفاء واشنطن التقليديين في منطقتنا وفوز ترمب انتصار لهم، اعتماداً على أقواله في حملاته الانتخابية. النتيجة ظهرت عكس ذلك، سياسة ترمب هي أفضل ما حدث لدول الخليج في سنين، وكانت كابوساً مريعاً لإيران. أيضاً ضمن القراءات الرغبوية أن وسائل الإعلام في المعسكر المضاد، راهنت على أن إدارة ترمب ستتراجع وتبيع مواقفها في قضايا اتفاق إيران النووي، وستفشل مقاطعة قطر، وستفرض حلاً وتنازلات في حرب اليمن، وكذلك ستنسحب من التعاطي في أزمتي سوريا والعراق، لكن النتيجة، وبعد نحو عامين، وحتى الآن خلاف ذلك تماماً.

ماذا عن أزمته الحالية؟ ليس هناك شيء يمكن الجزم به، والأرجح أن ترمب باق بقية رئاسته، وإن خرج سيخرج لأسباب، وفي ظروف أعظم مما نسمعه ونراه. الولايات المتحدة دولة مؤسسات لا يستطيع خصوم ترمب التخلص منه من دون إجراءات طويلة. ونظامها رئاسي، يختلف عن النظام الأوروبي البرلماني الذي يتولى عادة الحزب التخلص من رئيسه في حال تعقدت أوضاعه، كما حدث لمارغريت ثاتشر التي كانت من أعظم من تولى رئاسة وزراء بريطانيا ومع هذا عزلها حزبها قبل أن تكمل فترة رئاستها الثالثة نتيجة المظاهرات الضخمة ضد قرارات الضرائب غير الشعبية. الرئيس الأميركي أعلى من حزبه ولا يخرج إلا بالعزل القانوني أو الموت. ولعزله لا بد من أغلبية ساحقة، ثلثي مجلس الشيوخ، تكون مقتنعة بإدانته.

ويبقى موضوع ترمب موضوعاً داخلياً للولايات المتحدة لن يقلب ويغير سياسات الدولة الرئيسيّة. نائب الرئيس، وغالبية الجمهوريين، تتبنى معظم طروحات ترمب الخارجية، بما فيها قضايا الشرق الأوسط. وبالتالي عهد ترمب، يستمر به أو من دونه حتى أواخر عام 2020، ستظل سياساته، ملاحقة إيران والتضييق عليها بشكل لا سابقة له، وكذلك تأييد الشرعية في اليمن وحربها ضد الميليشيات الانفصالية، وربما تكون أكثر تشدداً في العراق وسوريا ضد إيران ومن ينضوي تحت قيادتها.

وبالتالي سياسات ترمب باقية كل هذا العهد، والأرجح أن تستمر في العهد الذي يليه على اعتبار أنها أعادت السياسة الخارجية على ما كانت عليه قبل رئاسة أوباما الثانية والتي كانت هي الشذوذ.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وخصومه من عرب وإيرانيين ترمب وخصومه من عرب وإيرانيين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt