توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يهمّنا خروج الوزير ريكس؟

  مصر اليوم -

هل يهمّنا خروج الوزير ريكس

بقلم : عبد الرحمن الراشد

  المدهش في مسألة وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، ليس أن الرئيس دونالد ترمب عزله؛ بل الأكثر إدهاشاً أنه صبر عليه لعام وأكثر، والرئيس مشهور بصراحته وانفعالاته. كلٌ يدري أن الوزير لم يكن يرى بالعين نفسها مع رئيسه في عدد من القضايا المهمة؛ الاتفاق النووي مع إيران، وكوريا الشمالية، والتعامل مع روسيا... وبالطبع قطر. إضافة إلى أن الوزير، بجانب اختلافاته مع الرئيس، كان على خلاف مع أبرز قيادات الحكومة؛ من رئيس وكالة الاستخبارات، إلى صهر الرئيس جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي، وسفيرة ترمب لدى الأمم المتحدة.

إنما هل وزير الخارجية مهم وفاعل في منظومة يجلس عليها رئيس قوي، مثل ترمب ومعاونيه؟ أميركا دولة مؤسسات، ولوزارة الخارجية، ووزيرها، دور تنفيذي كبير. وعندما يضع البيت الأبيض السياسات، ويتبنى المواقف، يدع التفاصيل للأجهزة التنفيذية. الوزير أيضاً شخصية مهمة، فهو من فرسان الملك المتقدمين على رقعة الشطرنج؛ يبارز الآخرين، وعليه أن يجلب الانتصارات.

وبالنسبة لنا، يهمنا أن تكون علاقتنا جيدة مع كامل أركان الدولة، ما دامت مواقفنا متقاربة مع الرئيس. وبكل أسف؛ سجلّ الخارجية، في فترة تيلرسون، لم يكن يعكس روح البيت الأبيض وسياساته معنا في معظم الملفات الرئيسيّة وعلى رأسها إيران. ولا يزال كثير من قرارات الإدارة السابقة ساري المفعول حيال إيران؛ مثلاً الخارجية تمتنع حتى الآن عن دعم المعارضة الإيرانية وبرامجها ضد النظام في الوقت الذي يصرح فيه ترمب بدعمه لها!

الوزير المرشح، مايك بومبيو، يملك رصيداً جيداً من العلم والتعامل مع القضايا، لأنه أدار أهم جهاز سري في العالم، وكالة الاستخبارات الأميركية. والولايات المتحدة طرف أساسي في كل قضايانا الكبرى؛ من مواجهة التمدد الإيراني، إلى أزمة سوريا، وحرب اليمن، إلى جانب القضايا الدائمة مثل النزاع مع إسرائيل، والإرهاب. العلاقة مع واشنطن بالغة الأهمية لنا؛ من المعلومة الاستخباراتية إلى الرصاصة، إلى إصدار القرارات في مجلس الأمن أو منعها. ولا يمكن تبسيطها أو تسطيحها بالحديث عن أنها تثمن بالصفقات التجارية والعقود العسكرية. هناك صراع أزلي في العاصمة واشنطن بين قوى العالم حول من يستميل الحكومة إلى جانبه وقضيته، وكانت معاناتنا مع الإدارة السابقة أنها ترفض بيع السلاح والذخيرة لنا ونحن في وسط حرب خطيرة.

ماذا عن قطر، التي التصق اسمها باسم الوزير المعزول تيلرسون؟ هي جزء من الخلاف مع الوزير؛ لكنها ليست القضية. وأزمة قطر أزمة لها لا لجيرانها. ليست قضية مثل اليمن أو ليبيا، هي خلاف قد يحل هذا العام أو لا إلى سنين طويلة، ولا توجد عجلة في حسمه ما دام أنه خلاف سياسي بلا نقطة دم واحدة. على الدوحة أن تدرك أن تيلرسون القريب منها لم ينفعها وهي التي أضرت به.

نقلاً عن الشرق الآوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يهمّنا خروج الوزير ريكس هل يهمّنا خروج الوزير ريكس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt