توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السودان الجديد

  مصر اليوم -

السودان الجديد

بقلم : عبد الرحمن الراشد

في الأزمة السودانية الخطيرة؛ حتى أكثر المتفائلين لم يتنبأ بأن يتوصل المتفاوضون إلى حل كامل وهم الذين اختلفوا على كل شيء تقريباً في البداية. توصل العسكر والمدنيون إلى اتفاق على مرحلة انتقالية يحكمها مجلس لمدة 3 سنوات و3 أشهر. اتفقوا على الحكم مناصفة؛ 5 عسكريين و5 مدنيين، وعضو مدني مرجِّح يتوافق عليه الطرفان.
وسيرأس المجلس في البداية أحد القيادات العسكرية لمدة 21 شهراً، يحل مكانه لاحقاً أحد المدنيين لمدة 18 شهراً. في الوقت نفسه سيتم تشكيل حكومة مدنية غير حزبية، سُمّيت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء.
هذه لن تكون نهاية أزمة الأشهر الثلاثة، التي تلت عزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل (نيسان) الماضي، بل عسى أن تنهي الظلام الذي خيّم على السودان لثلاثين عاماً، منذ استيلاء المشير عمر البشير على الحكم بالتآمر مع حسن الترابي زعيم «الجبهة القومية الإسلامية»؛ فرع من «الإخوان المسلمين».
الأشهر المقبلة صعبة، وستمتحن قدرة أعضاء مجلس الحكم على الصبر بعضهم على بعض، حينما تبرز التحديات المختلفة، وتحاول أطراف على الهامش جرّ الجميع في اتجاهات متضادة. رغم هذه المحاذير؛ فإن الأمل كبير في التفرغ لإعادة ترتيب أوضاع البلاد، وإنهاء حالة الاحتراب التي طالت معظم الأقاليم. هل يجد السودانيون الفرصة لإعادة بناء الاقتصاد وتطوير التعليم وتأهيل الموارد؛ التي فشلت في عهد البشير نتيجة الحروب والفساد؟ بانفصال واستقلال الجنوب، قبل 8 سنوات، فقدَ السودان أهم موارده؛ النفط. مع هذا؛ فإن هناك الكثير، فالمناطق المشتركة ذات احتياطات كبيرة؛ من النفط والغاز، تضاف إليها ثرواته الطبيعية من الزراعة والأسماك والمعادن. ولو عادت للسودان حياته العادية وبدأت عجلة التنمية تدور، فإن في البلاد إمكانات كبيرة تنهي حالة الفقر والهروب الجماعي الذي يقدر بملايين السودانيين الذين غادروا البلاد في العقود الماضية. في السودان 121 مطاراً؛ منها 7 مطارات دولية تجعله في مقدمة دول المنطقة، لكن معظمها صار معطلاً مثل حال بقية قطاعات الخدمات... كلها تحتاج إلى التوافق السياسي بين الأطراف المختلفة، وهو ما تم التوقيع عليه وكان منبع حالة الفرح الكبيرة في السودان ومحيطه عموماً... فالمنطقة لا تحتمل مزيداً من الجروح والمعارك.
التجربة السودانية قد تكون الدرس المطلوب للعالم العربي والقارة الأفريقية، دون أن ننسى الثناء على الدور الإيجابي للوسطاء الذين عملوا على تجسير العلاقة بين المجلس العسكري الانتقالي و«قوى إعلان الحرية والتغيير»؛ وهما إثيوبيا والاتحاد الأفريقي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان الجديد السودان الجديد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt