توقيت القاهرة المحلي 11:48:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي

  مصر اليوم -

نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي

مصراليوم
بقلم: عبد الباري عطوان

وصول ناقلة نفط إيرانية الى مرفأ بانياس السوري محملة بمادة المازوت، وبدء عملية تفريغها ونقل حمولتها الى لبنان عبر صهاريج جرى حشدها لهذا الغرض يشكل هزيمة كبرى للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في لبنان، وانكسار الحصار المفروض من قبلهم على البلدان الثلاث واجهة محور المقاومة.هيبة أمريكا وصلت الى حضيض الحضيض على الأرض اللبنانية، وسفيرتها دوروثي شيا المتغطرسة التي اعتقدت بأنها الحاكم الفعلي للبنان، تعز من تشاء وتذل من تشاء، رفعت راية الاستسلام مكرهة، وتوارت عن الأنظار بعد اعلان السيد حسن نصر الله في خطاب متلفز مساء امس الاثنين ان الناقلة وصلت، وسيتم تفريغ حمولتها وتوزيع “مازوتها” يوم الخميس المقبل “هدية” للجهات الأكثر احتياجا مثل المستشفيات ودور العجزة وذوي الاحتياجات الخاصة، وملاجئ الايتام، وابتسامة النصر مرسومة على محياه.

***
القيادة الحكيمة، والقوية، والشجاعة، هي القادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه، وفق حسابات دقيقة، وهذا ما فعله السيد نصر الله بتأكيده للمرة الالف انه يقول ويفعل، ويقدم الاعتبارات الإنسانية للشعب اللبناني على جميع الاعتبارات الأخرى، فعندما يجوع هذا الشعب، وتتوقف افرانه ومخابزه عن العمل، وتغلق مستشفياته او معظمها أبوابها امام المرضى لغياب المازوت، وتضع الصيدليات لافتة على بابها تقول لا دواء لدينا، بسبب الحصار، لا يجد، أي الشعب اللبناني، من يتحرك بسرعة لإنقاذه، ووقف معاناته، غير السيد نصر الله وحزب الله، اما الآخرون فيديرون وجههم الى الناحية الأخرى، ويتلذذون بمعاناة هذا الشعب انتظارا لانفجار الحرب الاهلية التي يخططون لتفجيرها بأمر اسيادهم.
انه انتصار ثلاثي الاضلاع وعظيم على أمريكا وقيادتها وسفيرتها وعقوباتها، انتصار ثلاث دول تعيش تحت هذه العقوبات، ايران التي انطلقت منها الناقلات محملة بالمازوت “المبارك”، وسورية التي تحدت قانون قيصر، وفتحت موانئها على مصراعيها لاستقبالها، والسيد نصر الله الذي تعهد بحمايتها من أي عدوان امريكي إسرائيلي، عندما قال انها ستكون لبنانية منذ الدقيقة الأولى من تحركها، وسيدافع عن السيادة اللبنانية بكل الطرق والوسائل (الصواريخ والطائرات المسيرة)، وقد اعذر من انذر.
هذه السفينة المحملة بالمازوت الإيراني، والمحمية بصواريخ محور المقاومة، والمنقولة بصهاريجه، الى المحاصرين المجوعين في لبنان، هي البداية، والمقدمة، لسفن أخرى وناقلات أخرى، وهزائم أخرى لمحور الغطرسة الأمريكي الذي نكس راياته، وبحث هلعا عن البدائل (الغاز المصري والكهرباء الأردنية) في الوقت الضائع، وبعد ان تحركت الناقلات “مزهوة” بحمولتها من المازوت “الحلال” المغموس بالعزة والكرامة وبركات سيد المقاومة، مدعوما بدعاء المؤمنين الصابرين.
منذ اللحظة التي اعلن فيها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ترحيبه بوصول هذه الناقلات، وسأل المعارضين المزايدين حلفاء امريكا عن بدائلهم، بدلا من لعن الظلام، ادركنا امرين رئيسيين، ان الحكومة اللبنانية ستتشكل فور وصول الناقلات، وستفوز بالثقة في البرلمان، وان البلاد ستنطلق على طريق التعافي الطويل، حتما، والبداية “ناقلة” و”صهريج”.
السيد نصر الله ليس خبيرا بالمحروقات ولا حزبه ايضا، ولا يفهم بإقتصادياتها وامداداتها لان اختصاصه هو الوقوف في خندق مقاومة الاحتلال والمشاريع التآمرية الامريكية، ولكنه، والاهم من كل ذلك، انسان قبل ان يكون قائدا، ينحاز الى معاناة شعبه اللبناني، كل الشعب اللبناني، ويترفع عن كل الاعتبارات والامراض الطائفية البغيضة، ويؤكد ان هذا المازوت لكل اللبنانيين، وسيكون مجانا للفقراء والمعدمين ومؤسساتهم، وسيباع بسعر اقل من سعر التكلفة للآخرين، وسيتحمل الحزب الخسائر، وعلى رأسهم طبقة المترفين، الذين نهبوا ثروات البلاد، وايدوا شروط صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن السلع الأساسية، لزيادة معاناة الفقراء والمعدمين وهم الغالبية الساحقة في لبنان.
ان جلب المحروقات الى الشعب اللبناني الصابر المقاوم الشهم، وكسر الحصار، ورفع سيف التجويع والتركيع المسلط على رقبته، هو احد ارفع اشكال الجهاد والمقاومة، ومعادن الرجال لا تظهر الا في الأوقات الصعبة.
***
العدو الأميركي وذيله الإسرائيلي، لا يفهمان الا لغة القوة، ولهذا ينتصر محور المقاومة ورجاله في فلسطين، ولبنان، وسورية، واليمن، والعراق، وايران، ولو كان هذا العدو يعرف ان الوعد بحماية الناقلات مجرد تهديد اجوف، مثل تهديدات الدول التي تقف في خندقه، وتستظل بحمايته، لاعترض هذه الناقلة في عرض البحر، ومنع وصولها الى مرفأ الكرامة في بانياس.
هنيئا للشعب اللبناني الكريم الأصيل بعودة الكهرباء اليه، والى مولدات مستشفياته، ومحطاته الرئيسية وافران مخابزه، والشكر كل الشكر للرجال الرجال الذين اذا قالوا فعلوا، وراهنوا، ويراهنون، على حلفاء في المنبع والمصب، يلبون النداء فورا، دون خوف او تأخير، وأخيرا نتمنى للسفيرة الامريكية دوروثي شيا الشفاء العاجل من آثار الصدمة التي تعيشها حاليا، ويمكن ان تتفاقم مع عودة النور الى شوارع بيروت ووصول اول صهريج رافع الرأس عاليا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt