توقيت القاهرة المحلي 17:50:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي

  مصر اليوم -

نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي

مصراليوم
بقلم: عبد الباري عطوان

وصول ناقلة نفط إيرانية الى مرفأ بانياس السوري محملة بمادة المازوت، وبدء عملية تفريغها ونقل حمولتها الى لبنان عبر صهاريج جرى حشدها لهذا الغرض يشكل هزيمة كبرى للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما في لبنان، وانكسار الحصار المفروض من قبلهم على البلدان الثلاث واجهة محور المقاومة.هيبة أمريكا وصلت الى حضيض الحضيض على الأرض اللبنانية، وسفيرتها دوروثي شيا المتغطرسة التي اعتقدت بأنها الحاكم الفعلي للبنان، تعز من تشاء وتذل من تشاء، رفعت راية الاستسلام مكرهة، وتوارت عن الأنظار بعد اعلان السيد حسن نصر الله في خطاب متلفز مساء امس الاثنين ان الناقلة وصلت، وسيتم تفريغ حمولتها وتوزيع “مازوتها” يوم الخميس المقبل “هدية” للجهات الأكثر احتياجا مثل المستشفيات ودور العجزة وذوي الاحتياجات الخاصة، وملاجئ الايتام، وابتسامة النصر مرسومة على محياه.

***
القيادة الحكيمة، والقوية، والشجاعة، هي القادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه، وفق حسابات دقيقة، وهذا ما فعله السيد نصر الله بتأكيده للمرة الالف انه يقول ويفعل، ويقدم الاعتبارات الإنسانية للشعب اللبناني على جميع الاعتبارات الأخرى، فعندما يجوع هذا الشعب، وتتوقف افرانه ومخابزه عن العمل، وتغلق مستشفياته او معظمها أبوابها امام المرضى لغياب المازوت، وتضع الصيدليات لافتة على بابها تقول لا دواء لدينا، بسبب الحصار، لا يجد، أي الشعب اللبناني، من يتحرك بسرعة لإنقاذه، ووقف معاناته، غير السيد نصر الله وحزب الله، اما الآخرون فيديرون وجههم الى الناحية الأخرى، ويتلذذون بمعاناة هذا الشعب انتظارا لانفجار الحرب الاهلية التي يخططون لتفجيرها بأمر اسيادهم.
انه انتصار ثلاثي الاضلاع وعظيم على أمريكا وقيادتها وسفيرتها وعقوباتها، انتصار ثلاث دول تعيش تحت هذه العقوبات، ايران التي انطلقت منها الناقلات محملة بالمازوت “المبارك”، وسورية التي تحدت قانون قيصر، وفتحت موانئها على مصراعيها لاستقبالها، والسيد نصر الله الذي تعهد بحمايتها من أي عدوان امريكي إسرائيلي، عندما قال انها ستكون لبنانية منذ الدقيقة الأولى من تحركها، وسيدافع عن السيادة اللبنانية بكل الطرق والوسائل (الصواريخ والطائرات المسيرة)، وقد اعذر من انذر.
هذه السفينة المحملة بالمازوت الإيراني، والمحمية بصواريخ محور المقاومة، والمنقولة بصهاريجه، الى المحاصرين المجوعين في لبنان، هي البداية، والمقدمة، لسفن أخرى وناقلات أخرى، وهزائم أخرى لمحور الغطرسة الأمريكي الذي نكس راياته، وبحث هلعا عن البدائل (الغاز المصري والكهرباء الأردنية) في الوقت الضائع، وبعد ان تحركت الناقلات “مزهوة” بحمولتها من المازوت “الحلال” المغموس بالعزة والكرامة وبركات سيد المقاومة، مدعوما بدعاء المؤمنين الصابرين.
منذ اللحظة التي اعلن فيها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ترحيبه بوصول هذه الناقلات، وسأل المعارضين المزايدين حلفاء امريكا عن بدائلهم، بدلا من لعن الظلام، ادركنا امرين رئيسيين، ان الحكومة اللبنانية ستتشكل فور وصول الناقلات، وستفوز بالثقة في البرلمان، وان البلاد ستنطلق على طريق التعافي الطويل، حتما، والبداية “ناقلة” و”صهريج”.
السيد نصر الله ليس خبيرا بالمحروقات ولا حزبه ايضا، ولا يفهم بإقتصادياتها وامداداتها لان اختصاصه هو الوقوف في خندق مقاومة الاحتلال والمشاريع التآمرية الامريكية، ولكنه، والاهم من كل ذلك، انسان قبل ان يكون قائدا، ينحاز الى معاناة شعبه اللبناني، كل الشعب اللبناني، ويترفع عن كل الاعتبارات والامراض الطائفية البغيضة، ويؤكد ان هذا المازوت لكل اللبنانيين، وسيكون مجانا للفقراء والمعدمين ومؤسساتهم، وسيباع بسعر اقل من سعر التكلفة للآخرين، وسيتحمل الحزب الخسائر، وعلى رأسهم طبقة المترفين، الذين نهبوا ثروات البلاد، وايدوا شروط صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن السلع الأساسية، لزيادة معاناة الفقراء والمعدمين وهم الغالبية الساحقة في لبنان.
ان جلب المحروقات الى الشعب اللبناني الصابر المقاوم الشهم، وكسر الحصار، ورفع سيف التجويع والتركيع المسلط على رقبته، هو احد ارفع اشكال الجهاد والمقاومة، ومعادن الرجال لا تظهر الا في الأوقات الصعبة.
***
العدو الأميركي وذيله الإسرائيلي، لا يفهمان الا لغة القوة، ولهذا ينتصر محور المقاومة ورجاله في فلسطين، ولبنان، وسورية، واليمن، والعراق، وايران، ولو كان هذا العدو يعرف ان الوعد بحماية الناقلات مجرد تهديد اجوف، مثل تهديدات الدول التي تقف في خندقه، وتستظل بحمايته، لاعترض هذه الناقلة في عرض البحر، ومنع وصولها الى مرفأ الكرامة في بانياس.
هنيئا للشعب اللبناني الكريم الأصيل بعودة الكهرباء اليه، والى مولدات مستشفياته، ومحطاته الرئيسية وافران مخابزه، والشكر كل الشكر للرجال الرجال الذين اذا قالوا فعلوا، وراهنوا، ويراهنون، على حلفاء في المنبع والمصب، يلبون النداء فورا، دون خوف او تأخير، وأخيرا نتمنى للسفيرة الامريكية دوروثي شيا الشفاء العاجل من آثار الصدمة التي تعيشها حاليا، ويمكن ان تتفاقم مع عودة النور الى شوارع بيروت ووصول اول صهريج رافع الرأس عاليا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي نعم وصلت الناقلة الأولى ومعها حكومة ميقاتي



GMT 07:21 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

أفندية الطبقة الوسطى

GMT 07:20 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

تأمين الفنان

GMT 07:17 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

الأستاذ والمشير و«شرعية يناير»

GMT 07:15 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

طنطاوى وعرابى وأحمد إدريس

GMT 07:14 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

كيف لعب الطلائع.. أم لماذا خسر الأهلى؟

مايا دياب تثير الجدل بإطلالتها الجريئة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 18:28 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالات النجمات في مهرجان الفضائيات العربية
  مصر اليوم - إطلالات النجمات في مهرجان الفضائيات العربية

GMT 03:01 2021 الجمعة ,24 أيلول / سبتمبر

اختيار براغ كأجمل مدينة في العالم للعام 2021
  مصر اليوم - اختيار براغ كأجمل مدينة في العالم للعام 2021

GMT 18:20 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

أفكار ديكورات لغرف الجلوس الفخمة
  مصر اليوم - أفكار ديكورات لغرف الجلوس الفخمة

GMT 19:21 2021 الأربعاء ,22 أيلول / سبتمبر

العاهل السعودي يدعو للسلام ولمحاسبة الإرهاب
  مصر اليوم - العاهل السعودي يدعو للسلام ولمحاسبة الإرهاب

GMT 04:07 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

نماذج من ديكورات الجبس الكلاسيكية للأسقف
  مصر اليوم - نماذج من ديكورات الجبس الكلاسيكية للأسقف

GMT 12:30 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

المشير طنطاوي واحد من أبرز رموز مصر العسكرية
  مصر اليوم - المشير طنطاوي واحد من أبرز رموز مصر العسكرية

GMT 12:12 2021 الخميس ,09 أيلول / سبتمبر

رينو تكشف عن ميجان كروس أوفر الكهربائية

GMT 21:52 2021 الخميس ,09 أيلول / سبتمبر

"أورا" تكشف عن "قطتها" الكهربائية

GMT 14:53 2021 الإثنين ,06 أيلول / سبتمبر

أبرزها الحمل والجوزاء الأبراج الأكثر عرضة للطلاق

GMT 08:20 2021 الأحد ,05 أيلول / سبتمبر

التشكيل المتوقع لمنتخب مصر امام الجابون

GMT 10:29 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

الأوفر برايس يرفع أسعار نيسان صني

GMT 14:51 2021 الإثنين ,06 أيلول / سبتمبر

أكثر الأبراج عرضة لفقد الثقة بالنفس

GMT 14:48 2021 الإثنين ,06 أيلول / سبتمبر

إلى أي حقبة زمنية تنتمي بحسب برجك

GMT 14:43 2021 الإثنين ,06 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 15:16 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

ستيلانس تكشف عن الدودج GAC GS5 الـSUV الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon