توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحذر... إلا مصر

  مصر اليوم -

الحذر إلا مصر

بقلم- طارق الحميد

صدقاً لا أذكر كم مرة كتبت هنا محذراً من مخططات تدور حول مصر بهدف استهدافها، سواء قبل ما عُرف زيفاً بـ«الربيع العربي»، أو بعده؛ وذلك بسبب الحملات المتواصلة، وفي كل حدث، صغير أو كبير، للنيل من مصر، واستقرارها.

اليوم، وبعد حادثة تبادل إطلاق النار على الحدود في رفح بين الجيشين الإسرائيلي والمصري، والتي أودت بحياة رجل أمن مصري، نرى حملة منظمة، ولم تتوقف قطّ، لمحاولة زج مصر في مواجهة مع إسرائيل. وهذه المواجهة التي يسعى خصوم مصر لإحداثها، دائماً ما كانت منصبة على فكرة أساسية جوهرية، وهي دفع مصر لإنهاء معاهدة السلام مع إسرائيل، والسعي مستمر لإحراج القاهرة حول هذه الاتفاقية بالتحريض والطعن، والتخوين.

الحقيقة أن هذه الاتفاقية لا تحمي إسرائيل، أو مصر، بل المنطقة ككل. تحمي السلم والاستقرار، وتمنح فرصة للمضي قدماً بعملية السلام في المنطقة، ومهما تعثرت، سواء بجنون إسرائيلي، أو تخريب إيراني عبر الميليشيات. واللوم لا يجب أن يقع على مصر في كل حرب بلا فائدة، بل على من تسبب بها، وحرّض عليها. والسلام المصري - الإسرائيلي ليس ضعفاً مصرياً، بل إن الضعف في مَن يدعي «المقاومة والممانعة» زيفاً، وطوال عقود.

اللوم ليس على من سعى إلى استقرار مصر، بل على من فرط في سوريا، وحوّلها ساحة إيرانية، ومن دون إطلاق رصاصة على إسرائيل. واللوم على من حوّل لبنان إلى مستودع أسلحة لم ينتج عنها إلا قمع اللبنانيين، وتدمير الدولة خدمةً للمشروع الإيراني. وعليه، فإن على من يريد خدمة فلسطين، والقضية، يجب أن يكون قوياً أولاً داخلياً، في بلاده، سواء مصر، أو السعودية، أو الإمارات، أو الأردن، وليس منهكاً داخلياً ومدمراً مثل سوريا ولبنان، أو العراق. وعلى ذكر العراق، نشرت صحيفة «النيويورك تايمز» بالأمس قصة عن رغبة العراقيين بمساعدة الفلسطينيين، لكنهم يشكون من أن الحروب أنهكتهم هم أنفسهم طوال أربعين عاماً، وليس بمقدورهم فعل شيء. ونقلت القصة عن نور نافع، وهي عضو بالبرلمان، خيبة أمل الشباب من دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، والغضب من أن إيران والولايات المتحدة تنتهكان سيادة العراق، وهشاشة الاقتصاد العراقي الذي لا يستطيع تحمل الانجرار خلف حرب غزة. وتقول نافع للصحيفة، إن العديد من العراقيين يؤكدون أنه بعد عقود من الحرب بالداخل العراقي، فإنهم الآن يحاولون إعادة ترتيب أمورهم. وتقول: «يقول لي الناس: من فضلك... من فضلك، دعيني أتعامل مع مشاكلي الخاصة أولاً». وهذا طبيعي؛ لأن العراقيين لم يتشافوا من الحروب السابقة، فبعد الغزو الأميركي، وما تبعه، قُتل ما لا يقل عن مائتين واثنين وسبعين ألف عراقي، وفقاً لمشروع تكلفة الحرب بجامعة براون. وبالحرب الإيرانية - العراقية قُتل أكثر من مائتين وخمسين ألف عراقي، وفقاً لتقديرات جامعة نورث كارولينا.

ولذا، فلا يمكن لضعيف جبر مكسور، ولكي ينصر العرب الفلسطينيين فلا بد من أن يكون العرب أقوياء أولاً بدولهم، واقتصادهم، واستقرارهم، ولا بد أن يسود العقل، ومهما حدث، ولذلك نقول: الحذر... إلا مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحذر إلا مصر الحذر إلا مصر



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt