توقيت القاهرة المحلي 03:13:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عفواً... لسنا أساسيين لمواجهة التشدد

  مصر اليوم -

عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد

بقلم - طارق الحميد

تعود العلاقات السعودية الأميركية لمسارها الطبيعي، ونشهد خطاباً أميركياً مختلفاً الآن يشيد بالدور السعودي. كما نشهد تغطية إعلامية أميركية مرتبكة، وهذه قصتهم، وهي قصة أخرى، تحتاج إلى مقال مختلف.
إلا أنه من التصريحات اللافتة ما قاله توني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي، قبل أيام، إذ تحدث عن أهمية العلاقات السعودية الأميركية قائلاً إن «السعودية شريك مهم للولايات المتحدة، ولها أدوار كبيرة في تحقيق الاستقرار والسلام» بالمنطقة والعالم، مضيفاً أن «السعودية شريك حاسم لنا بالتعامل مع التطرف في المنطقة، وفي التعامل مع التحديات التي تشكلها إيران»، ومعولاً على دور سعودي فعّال في تفعيل عملية السلام.
وهنا يجب أن نتوقف عند عبارة أن «السعودية شريك حاسم لنا بالتعامل مع التطرف في المنطقة»، التي ترجمت حسب توجه بعض وسائل الإعلام في المنطقة، تارة تشدد وأخرى تطرف. وقد يقول قائل: ما الضير في ذلك.
الحقيقة أنه يجب علينا أن ندرك أن للكلمات معاني ومدلولات يجب عدم التساهل حيالها لكونها سهلة التحريف، وتكرس صورة نمطية. السعودية ليست مهمة لمحاربة التطرف، أو مواجهة التشدد، وحسب، لأن القصة أشد تعقيدا.
السعودية مهمة من أجل تكريس التسامح وترسيخه، ونشره في كل العالم، وليس بالمنطقة وحسب، وخصوصاً أن السعودية، وتحديداً في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحت إشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد قامت بأكبر إصلاح في المنطقة.
السعودية اليوم هي الدولة العربية التي قامت بإصلاحات اجتماعية ودينية وفكرية، واقتصادية. وهي أبرز وأكبر من حارب الفساد. والسعودية هي التي قال ولي عهدها إنه سيسحق الإرهاب، ولن يضيع عقوداً من الزمان كما مضى.
وعندما نقول القصة أشد تعقيداً لأن «نغمة» أن السعودية مهمة لمكافحة التطرف خرجت بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية بالولايات المتحدة، واستخدمت كلغة اعتذارية لتبرير علاقة واشنطن مع الرياض.
السعودية حاربت التطرف، والآن الوضع أكثر تطوراً، وعبارة شريك للتعامل مع التطرف الاعتذارية هذه يجب ألا تكون مقبولة لنا لأن دور السعودية الحقيقي اليوم وما تفعله هو ترسيخ التسامح ونشره. هذه العبارة هي التي يجب على الدبلوماسية والإعلام السعودي ترسيخها وترديدها وشرحها، وعدم التنازل عنها.
العلاقات السعودية الأميركية مهمة، وتعود إلى طبيعتها، وهذا أمر طبيعي، ليس لأن السعودية أخطأت، بل لأن الآخرين أدركوا خطأهم، وعدم واقعيتهم السياسية. ولهذه العلاقات أهمية كبيرة، ويجب أن تكون واضحة دائماً.
في الوقت الذي يقال إن الولايات المتحدة تشكل للسعودية حليفاً موثوقاً أمنياً فإن السعودية تشكل أيضاً للولايات المتحدة حليفاً موثوقاً لاستقرار أسعار الطاقة، وكلا الملفين يعتبران ملفين أمنيين.
العلاقات مهمة أيضاً لاستقرار المنطقة، ومواجهة التخريب الإيراني الذي ما كان ليستمر من دون تساهل غربي أميركي، ومضاف لكل ذلك أن السعودية اليوم نموذج إصلاحي يحتذى.
لذا نحن لسنا أساسيين لمواجهة التشدد، بل أساسيون لترسيخ التسامح ونشره، وهذا ما يجب أن نردده بدلاً عن عبارة التعامل مع التطرف، لأن الفارق كبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد عفواً لسنا أساسيين لمواجهة التشدد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:13 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية
  مصر اليوم - ترامب يحمل إيران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt