توقيت القاهرة المحلي 18:07:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«المرشد» الرقمي

  مصر اليوم -

«المرشد» الرقمي

بقلم - طارق الحميد

هل نحن أمام بداية النهاية لـ«فورة» «تويتر» مع استحواذ الملياردير إيلون ماسك عليها؟ وهل نحن أمام تعميق أزمة تداعيات وسائل التواصل الاجتماعي على الحريات، والسياسة، والديمقراطية، كما يقول الآن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما؟
قائمة الأسئلة تطول، ومستحقة، ومن الواضح أن لا أحد يملك إجابة إلى الآن، وحتى مَن أطلقوا وسائل التواصل هذه، ومَن تبنوها، واستخدموها، مثل أوباما، وكل من قال إن وسائل التواصل هذه باتت من حقوق الإنسان.
وضع وسائل التواصل الاجتماعية مع من أطلقوها وتبنوها، وروجوا لها، كوضع من أخرج المارد من القمقم ولم يعد يسيطر عليه، وأبسط مثال هنا أوباما الذي روّج لوسائل التواصل والآن يحذّر من خطورتها.
الأسبوع الماضي قال أوباما أمام طلاب بجامعة ستانفورد في «سيليكون فالي» بكاليفورنيا إنّ «أحد الأسباب الرئيسية لضعف الديمقراطيات هو التغيير العميق في طُرقنا للتواصل والاطّلاع». كما أقرّ بأنه «ربما لم يكُن ليُنتَخب» رئيساً من دون مواقع التواصل.
وحذّر أوباما من تداعيات وسائل التواصل، والتضليل فيها، قائلاً إن «هذا يجب أن يكون جرس إنذار لنا للتحرّك»، داعياً لإصلاح القوانين التي تحكم شبكات التواصل. وخالصاً إلى أن «الأدوات لا تتحكم بنا... نحن يمكننا التحكّم بها».
وهذه التصريحات بالطبع عكس ما كانت تروجه إدارة أوباما إبان ما عُرف زيفاً بالربيع العربي، وقضايا أخرى، لكن اليوم هناك انتقادات من الليبراليين والمحافظين لدور وسائل التواصل، وتأثيرها السياسي بالولايات المتحدة.
وعليه، فنحن الآن أمام مرحلة تملُّك إيلون ماسك لـ«تويتر»، وتحويلها إلى شركة خاصة، حيث يقول ماسك: «إن امتلاك منصة موثوق بها إلى أقصى حد، وشاملة على نطاق واسع، أمر بالغ الأهمية لمستقبل الحضارة».
مضيفاً: «أنا لا أهتم بالاقتصاد على الإطلاق»، حيث لا يريد الاعتماد على الإعلانات التجارية، قائلاً: «لقد استثمرت في (تويتر) لأنني أؤمن بإمكانية أن يكون منصة لحرية التعبير في جميع أنحاء العالم».
ويقول ماسك: «أعتقد أن حرية التعبير هي ضرورة مجتمعية لديمقراطية فاعلة»، معلناً: «إذا استحوذت على (تويتر) وحدث خطأ ما، فهذا خطئي بنسبة 100%». مضيفاً: «آمل ألا تكون بائسة للغاية».
حسناً، نحن الآن أمام تحول لافت، فبعد الترويج لفكرة الفضاء الرقمي الحر نحن الآن أمام ما يمكن أن نسميه «المرشد» الرقمي، وعلى غرار منصب المرشد الإيراني، أو مرشد الإخوان المسلمين، أو ثقافة الأخ الأكبر Big Brother في الولايات المتحدة.
والسؤال الأهم الآن: كيف لرجل واحد تحديد ماهية «الحرية» لكل العالم؟ وما يقال وما لا يقال؟ والصح والخطأ، وتعريف القيم، دون أطر قانونية خاصة بكل جغرافيا، أو بُعد ثقافي وأعراف وخلافه؟
كيف لرجل، مثل ماسك، وهو كاره للمؤسسات الإعلامية الكبرى كونها انتقدت بعضاً من أعماله التجارية، وكان يفكر بتأسيس موقع يحدد مصداقية الصحافيين، أن يقود حرية التعبير بالعالم، أو يؤمن بها؟
ولذا يبدو أننا وصلنا لمرحلة «المرشد» الرقمي الآن بعد أن كنّا رهائن بيد مجانين اللبراليين الأميركيين، مناقضي المحافظين هناك، وليس الليبرالية كفكر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المرشد» الرقمي «المرشد» الرقمي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt